أنتلجنسيا:جاسر
فندت مصادر مطلعة من منطقة الكركرات ما راج من أنباء حول شلل حركة العبور في النقطة الحدودية التي تربط المغرب بموريتانيا، بعد صدور قرار وقف تصدير مجموعة من المنتجات الفلاحية والغذائية باتجاه الأسواق الإفريقية، مؤكدة أن المعبر لم يعرف أي توقف، وأن الشاحنات والمسافرين يواصلون التنقل في الاتجاهين بشكل طبيعي.
وكشفت المصادر نفسها أن ما يجري تطبيقه على الأرض لا يتعدى منع دخول الشاحنات التي تحمل البضائع المعنية بقرار المنع، بينما تستمر باقي الشاحنات التي تنقل سلعا أخرى في عبورها دون أي عرقلة، وهو ما يبدد كل التأويلات التي تحدثت عن إغلاق شامل أو اضطراب في حركة النقل التجاري.
وأشارت المصادر إلى أن عددا من الشاحنات المحملة بالمنتجات الممنوعة اضطرت للعودة إلى أماكن انطلاقها، أو تحويل مسارها نحو وجهات داخلية، التزاما بالتوجيهات الجديدة، وهو إجراء يخص فئة محددة من الناقلات ولا يمتد إلى باقي أصناف البضائع المتداولة عبر المعبر.
وفي ما يخص تنقل الأشخاص، أكدت المصادر أن المسافرين القادمين من المغرب والمتوجهين إليه يواصلون عبورهم في ظروف عادية، تحت إشراف المصالح المعنية التي تعمل على تنظيم العملية وضمان سلاستها، دون تسجيل أي ازدحام استثنائي أو اختلال في الخدمات.
ويندرج هذا التوضيح ضمن سياق التدابير التي اتخذتها الوزارة الوصية والقاضية بوقف تصدير سلة من المنتجات نحو الأسواق الإفريقية، وتشمل الخضر والفواكه والمواد الغذائية المصنعة، إلى جانب بعض أنواع الأسماك الطرية والمجمدة، وذلك بهدف توجيه العرض المتاح نحو السوق الداخلية وضمان وفرة المواد الأساسية للمواطنين.
وتسعى السلطات من وراء هذا القرار إلى إعطاء الأولوية لتموين السوق الوطنية، والحفاظ على توازنها في ظل الضغوط الراهنة، دون المساس بالدور الحيوي الذي يلعبه معبر الكركرات كجسر بري يربط المملكة بعمقها الإفريقي.
وخلصت المصادر إلى أن ما يشهده المعبر ليس أزمة عبور، بل تطبيق منضبط لقرار تنظيمي مؤقت، يوازن بين حماية السوق الداخلية من جهة، واستمرار الحركة التجارية والبشرية المشروعة من جهة أخرى.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك