انهيار أسعار العقارات في المغرب وتراجع المعاملات: أزمة حقيقية في السوق العقاري

انهيار أسعار العقارات في المغرب وتراجع المعاملات: أزمة حقيقية في السوق العقاري
تقارير / السبت 04 أبريل 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أبو دعاء

يشهد سوق العقار في المغرب منذ مطلع 2025 وحتى بداية 2026 تغيّرات حادة في الأسعار وحجم المعاملات، إذ تشير المعطيات إلى تراجع حقيقي في المبيعات وركود ملحوظ بعد سنوات من الاستقرار أو الارتفاع النسبي، ما يعكس ضغوطاً اقتصادية واجتماعية على المستثمرين والمواطنين معاً.

السوق يعيش ركوداً حاداً في المعاملات العقارية، حيث انخفض عدد المبيعات بنسبة تقارب 30% خلال العام الأخير مقارنة بالعام السابق، مع تراجع ملحوظ في مبيعات العقارات السكنية بنسبة تقارب 29%، ما يعكس بطئاً في إتمام عمليات البيع والشراء داخل القطاع.

على صعيد أسعار العقارات، رغم بعض الارتفاعات الطفيفة التي شملت فئات معينة، فإن أغلب السوق سجل تراجعاً أو استقراراً شبه كامل، مما يُضعف قدرة الأسعار على انعكاس واقع السوق الحقيقي. هذا التراجع في المعاملات والأسعار يأتي في وقت يشهد فيه المشترون والمستثمرون حذراً شديداً بسبب انخفاض القدرة الشرائية وارتفاع تكلفة التمويل العقاري، وكذلك مخاوف من جودة السكن غير المرضية والغش في بعض المشاريع، مما دفع العديد من المشترين إلى تجميد قرارات الشراء أو إعادة التفاوض على الأسعار.

في السوق العقاري، ظل مؤشر الأسعار شبه مستقر مع انخفاض في أسعار الأراضي والعقارات المهنية، بينما تراجع حجم المعاملات بشكل كبير، ما يعكس فجوة بين السعر المتداول والطلب الفعلي في السوق. كما أن مدة بقاء العقارات في السوق قبل البيع ارتفعت لتتراوح بين 75 و150 يومًا، ما يدل على تباطؤ في السيولة مقارنة بالفترات السابقة، رغم بعض التحسن النسبي في معدلات البيع في أواخر 2025.

إجمالاً، يمكن القول إن القطاع العقاري المغربي في 2025–2026 يعاني من تباطؤ واضح في المعاملات، واستقرار أو تراجع طفيف في الأسعار في بعض الفئات، مع تراجع الثقة بين المشترين والمستثمرين، ما يضع تحديات كبرى أمام مطوري المشاريع ويثير تساؤلات حول قدرة السوق على التعافي بسرعة إذا استمرت الضغوط الاقتصادية والسياسية دون تدخلات عاجلة لتحفيز الاستثمار وتحسين جودة السكن.

هذا الوضع يجعل السوق العقاري أمام مرحلة تصحيح صعبة، ويستدعي سياسات واضحة لدعم الطلب، وضمان جودة السكن، واستعادة الثقة بين كافة الأطراف، مع التركيز على السكن الاقتصادي الذي يشكل شريحة واسعة من احتياجات المواطنين.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك