خطاب الأسوار العالية..زلزال سياسي جديد في إسبانيا يُعيد إشعال التوتر مع المغرب

خطاب الأسوار العالية..زلزال سياسي جديد في إسبانيا يُعيد إشعال التوتر مع المغرب
تقارير / الجمعة 15 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:ياسر اروين(إسبانيا)

في تصعيد لفظي جديد يعكس حدة التحولات داخل الخطاب السياسي الإسباني، عاد زعيم حزب “فوكس” اليميني المتطرف في إسبانيا سانتياغو أباسكال إلى واجهة الجدل بتصريحات نارية استهدفت المغرب بشكل مباشر، داعياً إلى ما وصفه بـ“سياسة قوة” قائمة على “أسوار عالية” لضمان ما يعتبره حماية “السيادة الإسبانية”، في خطاب يضيف مزيداً من التوتر إلى العلاقات الحساسة بين الرباط ومدريد.

وخلال خرجته الإعلامية بمدينة إستيبونا جنوب البلاد، قدّم أباسكال تصوراً متشدداً للعلاقة مع المغرب، متهماً إياه بالدفاع “بشدة وطرق سيئة” عن مصالحه، ومكرراً خطابات مثيرة للجدل حول ما يسميه “الهجرة الاجتياحية” وتهديد وحدة الأراضي الإسبانية، في إشارة مباشرة إلى ملفي سبتة ومليلية المحتلتين.

هذه التصريحات لم تأتِ في فراغ سياسي، بل في سياق داخلي إسباني محتدم، حيث واصل زعيم حزب “فوكس” فوكس هجومه على الحكومة الحالية والحزب الشعبي على حد سواء، متهماً الأحزاب التقليدية بالعجز عن حماية ما يسميه “المصالح الوطنية”، في خطاب يعكس تصاعد النزعة الشعبوية داخل المشهد السياسي الإسباني.

ولم يتوقف هجوم أباسكال عند الحدود والهجرة، بل امتد إلى السياسات الاقتصادية والفلاحية، حيث انتقد الاتفاقيات التجارية التي تربط مدريد وبروكسيل بعدد من الشركاء، معتبراً أنها تضر بالمزارعين الإسبان، في ربط مباشر بين ملفات الهجرة والمنافسة الاقتصادية والسيادة الحدودية، وهي ثالوث لطالما شكّل العمود الفقري لخطاب اليمين المتطرف في إسبانيا.

ويستمر حزب “فوكس” في تبني خطاب متشدد تجاه المغرب، خصوصاً في ما يتعلق بقضايا الهجرة غير النظامية والحدود الجنوبية، حيث دأب قادته على توظيف هذه الملفات في سجالات سياسية داخلية، ما يجعل العلاقات بين البلدين عرضة بين الفينة والأخرى لموجات من التوتر الخطابي، رغم الطابع الاستراتيجي الحساس الذي يطبع التعاون بين الرباط ومدريد.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك