"الكونفدرالية" تدق طبول الاحتجاج وتزحف نحو مسيرات الغضب ضد حكومة الغلاء

"الكونفدرالية" تدق طبول الاحتجاج وتزحف نحو مسيرات الغضب ضد حكومة الغلاء
تقارير / الجمعة 15 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

في تصعيد نقابي ينذر بأحد ساخن في شوارع المغرب، رفعت نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من منسوب التعبئة عبر مختلف مكاتبها الجهوية والمحلية، استعداداً لمسيرات احتجاجية واسعة مرتقبة يوم الأحد 17 ماي 2026، في خطوة تحمل رسائل غضب قوية تجاه ما تصفه النقابة بانهيار الأوضاع الاجتماعية وتفاقم الأزمة المعيشية التي تخنق فئات واسعة من المغاربة.

النقابة أطلقت نداءً مفتوحاً إلى عموم المواطنات والمواطنين من أجل الانخراط المكثف في هذه المسيرات التي اختارت لها شعار “من أجل الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية”، معتبرة أن اللحظة الحالية تفرض الخروج الجماعي للتعبير عن حالة الاحتقان المتزايدة التي تغذيها موجة الغلاء وتراجع القدرة الشرائية واحتدام الضغوط الاقتصادية على الأسر المغربية.

وفي لهجة تصعيدية، شددت الكونفدرالية على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة تعيد بعض التوازن الاجتماعي، وفي مقدمتها الرفع الفوري للأجور ومعاشات التقاعد، والتصدي لارتفاع الأسعار الذي يلتهم القدرة الشرائية، إلى جانب احترام الحريات النقابية والوفاء بالالتزامات الاجتماعية التي ظلت، بحسب النقابة، حبيسة الوعود المؤجلة داخل طاولات الحوار الاجتماعي.

ولم تُخف النقابة استياءها من استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة في مقابل جمود الأجور، متهمة المضاربات بتأجيج الأزمة الاجتماعية، ومؤكدة أن الصمت أمام هذا الوضع لم يعد ممكناً في ظل اتساع دائرة التذمر الشعبي وتراجع الحقوق الاجتماعية والنقابية.

واعتبرت الكونفدرالية أن مسيرات الأحد المقبل ليست مجرد استعراض عددي أو محطة عابرة، بل معركة ميدانية لإعلان موقف احتجاجي واضح ضد ما تعتبره تراجعاً خطيراً في شروط العيش الكريم، ورسالة مباشرة تؤكد استعداد الطبقة الشغيلة لمواصلة الدفاع عن مكتسباتها في مواجهة السياسات التي تزيد من تعميق الهشاشة الاجتماعية.

كما وجهت النقابة انتقادات لاذعة لما وصفته بتفكيك المكتسبات الاجتماعية والتقاعدية، في وقت تتسع فيه رقعة البطالة وتتقلص فرص العيش الكريم، وسط استمرار التهميش الاقتصادي والاجتماعي الذي يطال شرائح واسعة من المجتمع، ما يجعل الشارع، وفق مؤشرات التصعيد الحالية، على موعد مع موجة احتجاج جديدة عنوانها الغضب والاحتقان.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك