أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
تتجه الأنظار إلى نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي، في ظل منافسة محتدمة بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة بقيادة رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت، بعدما أظهرت النتائج الأولية تقدما لمعسكر نتنياهو، دون أن تمنحه أغلبية تتيح له حسم تشكيل الحكومة المقبلة.
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية أن نتائج فرز 85.6 في المائة من الأصوات أظهرت حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 مقعدا لمعسكر آيزنكوت، فيما نالت الأحزاب العربية 19 مقعدا، وفق الأرقام الأولية المعلنة خلال عملية الفرز.
وسجلت الانتخابات نسبة مشاركة بلغت 77.7 في المائة، بحسب لجنة الانتخابات المركزية، وهي نسبة وصفت بأنها الأعلى منذ انتخابات عام 1999، بما يعكس حجم التعبئة السياسية التي رافقت الاستحقاق، في ظل الاستقطاب الحاد بين القوى المتنافسة.
وفي أول تعليق على النتائج، أكد نتنياهو أنه ينتظر الأرقام النهائية، معربا عن اعتقاده بأن النتائج ستؤكد تصدر حزب الليكود للمشهد السياسي، وتمتع معسكر اليمين بأغلبية حاسمة، داعيا إلى تشكيل حكومة وطنية قوية.
وفي المقابل، أعلن غادي آيزنكوت أن المسار السياسي لنتنياهو وصل إلى نهايته، موجها إليه انتقادات تتعلق بتوظيف الملفات الأمنية في الصراع السياسي، في موقف يعكس سعي المعارضة إلى تحويل نتائج الانتخابات إلى مدخل لإنهاء حكم رئيس الوزراء الحالي.
وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن احتمال حصول آيزنكوت على فرصة لتشكيل الحكومة المقبلة، إذ أشارت القناة 12 إلى أن المعطيات الأولية قد تفتح أمامه هذا المسار، فيما رجحت صحيفة «معاريف» أن يكون أول من يحصل على تفويض من رئيس الدولة لتشكيل ائتلاف حكومي.
وفي تطور قد يؤثر في حسابات تشكيل الحكومة، نقلت القناة 12 عن مصدر أن الأحزاب الحريدية لا تستبعد التعاون مع آيزنكوت إذا تمكن من تشكيل حكومة، وهو احتمال من شأنه إعادة ترتيب التحالفات السياسية، خصوصا في ظل عدم حسم النتائج الأولية هوية الائتلاف القادر على ضمان الأغلبية البرلمانية.
وتبقى الأرقام المعلنة قابلة للتغيير مع استمرار فرز الأصوات، فيما ستتوقف الخطوة التالية على النتائج النهائية ومواقف الأحزاب من الانضمام إلى الائتلافات المحتملة، قبل أن يقرر رئيس الدولة تكليف الشخصية التي تحظى بأفضل فرص تشكيل حكومة جديدة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك