غلاء اللحوم والخضر والمحروقات يضغط على القدرة الشرائية للأسر المغربية مع ارتفاع الأسعار خلال شتنبر

غلاء اللحوم والخضر والمحروقات يضغط على القدرة الشرائية للأسر المغربية مع ارتفاع الأسعار خلال شتنبر
تقارير / الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو ملاك

سجلت أسعار الاستهلاك في المغرب ارتفاعا بنسبة 1% خلال شهر شتنبر 2026 مقارنة بشهر غشت، وفق معطيات حديثة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، في تطور يعيد الضغوط المعيشية إلى واجهة النقاش الاقتصادي والاجتماعي، بعدما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 1.6% والمواد غير الغذائية بنسبة 0.4%، ويأتي هذا الارتفاع في وقت تظل فيه نفقات الغذاء والنقل من أبرز المصاريف التي تثقل ميزانيات الأسر، خصوصا الفئات ذات الدخل المحدود التي تخصص جزءا كبيرا من مواردها لتغطية الاحتياجات الأساسية.

وسجلت اللحوم والخضر من أبرز الزيادات خلال الفترة المذكورة، بعدما ارتفعت أسعارها بنسبة 4.3% مقارنة بالشهر السابق، كما زادت أسعار الحليب والجبن والبيض بنسبة 1.6%، في حين سجلت أسعار الفواكه ارتفاعا طفيفا بلغ 0.1%، وتثير هذه التطورات مخاوف المستهلكين بشأن كلفة التزود بالمواد الأساسية، خاصة أن الزيادات المتزامنة في عدد من المنتجات الغذائية قد تؤدي إلى ارتفاع إجمالي النفقات اليومية، حتى عندما تبدو الزيادة محدودة في كل مادة على حدة.

وامتدت الزيادات إلى قطاع الطاقة، حيث ارتفعت أسعار المحروقات بنسبة 2% خلال شتنبر مقارنة بغشت، وهو تطور قد ينعكس على مصاريف التنقل وتكاليف النقل والخدمات المرتبطة بتوزيع السلع، بحسب طبيعة انتقال هذه الزيادات إلى باقي حلقات الاقتصاد، وفي المقابل، سجلت بعض المواد الغذائية انخفاضا محدودا، إذ تراجعت أسعار الأسماك وفواكه البحر بنسبة 0.4%، كما انخفضت أسعار القهوة والشاي والكاكاو بنسبة 0.3%، غير أن هذه التراجعات لم تمنع المؤشر العام لأسعار الاستهلاك من تسجيل ارتفاع شهري ملحوظ.

وعلى المستوى السنوي، ارتفع الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك بنسبة 0.5% خلال شتنبر 2026 مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، رغم تراجع أسعار المواد الغذائية بنسبة 2.5% على أساس سنوي، وذلك مقابل ارتفاع أسعار المواد غير الغذائية بنسبة 2.8%، كما سجلت مجموعة النقل زيادة سنوية بلغت 9.4%، ما يبرز اختلاف اتجاهات الأسعار بين القطاعات، وتؤكد هذه المعطيات أن قراءة التضخم لا تعتمد فقط على الزيادات المسجلة خلال شهر واحد، بل تتطلب أيضا مقارنة تطور الأسعار على مدى عام كامل لفهم أثرها الفعلي على معيشة المواطنين.

وتكشف هذه الأرقام عن استمرار أهمية مراقبة تطور أسعار المواد الأساسية والمحروقات، بالنظر إلى تأثيرها المباشر في ميزانيات الأسر والأنشطة الاقتصادية، فيما يبقى التحدي المطروح هو الحد من الضغوط على القدرة الشرائية وضمان استقرار تموين الأسواق، مع تتبع العوامل التي تؤثر في الأسعار من الإنتاج إلى التوزيع، وتستند هذه المعطيات إلى النشرة الرسمية للمندوبية السامية للتخطيط الصادرة في 22 أكتوبر 2026، التي سجلت عودة التضخم السنوي إلى المنطقة الإيجابية بعد تراجعه خلال شهري يوليوز وغشت، وهو ما يجعل تطورات الأسعار خلال الأشهر المقبلة محط اهتمام الأسر والفاعلين الاقتصاديين.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك