لقجع يكتسح من جديد وإجماع كروي يمنحه ولاية رابعة ويُكرس هيمنته على عرش الكرة المغربية حتى مونديال 2030

لقجع يكتسح من جديد وإجماع كروي يمنحه ولاية رابعة ويُكرس هيمنته على عرش الكرة المغربية حتى مونديال 2030
تقارير / الجمعة 05 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

حسم فوزي لقجع معركة الرئاسة قبل أن تبدأ، بعدما جددت مكونات الأسرة الكروية المغربية تمسكها به على رأس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مانحة إياه ولاية رابعة جديدة تمتد لأربع سنوات إضافية، في خطوة تؤكد أن الرجل ما يزال يمثل العنوان الأبرز للمرحلة التي تعيشها الكرة المغربية في واحدة من أكثر الفترات نجاحاً وتحولاً في تاريخها.

ولم يحمل الجمع العام المنعقد بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة أي مفاجآت تذكر، بعدما اتجهت الأنظار منذ البداية نحو تزكية المرشح الوحيد لرئاسة الجامعة. فقد صوت ممثلو الأندية والعصب الوطنية والهيئات الكروية المختلفة بالإجماع لصالح فوزي لقجع، في رسالة واضحة مفادها أن الأغلبية الساحقة من الفاعلين في القطاع ترى في استمراره ضمانة لمواصلة الأوراش الكبرى التي تشهدها كرة القدم المغربية على كافة المستويات.

الحدث الذي احتضنته مدينة سلا لم يكن مجرد محطة انتخابية عادية، بل تحول إلى مناسبة لاستعراض المسار الذي قطعته الكرة الوطنية خلال السنوات الماضية، حيث بات المغرب يحجز لنفسه مكانة متقدمة قارياً ودولياً، سواء على مستوى المنتخبات الوطنية أو البنيات التحتية أو الحضور داخل مراكز القرار الكروي القاري والدولي.

واستهلت أشغال الجمع العام غير العادي بالتأكد من اكتمال النصاب القانوني، قبل أن يتقدم فوزي لقجع بكلمة أكد فيها أن المرحلة المقبلة تستدعي مواصلة الإصلاحات وتعزيز المكتسبات التي تحققت، مشيراً إلى أن كرة القدم المغربية دخلت مرحلة جديدة تتطلب المزيد من العمل لمواكبة الطموحات المتزايدة للمملكة على الساحة الرياضية العالمية.

وفي معرض حديثه، شدد رئيس الجامعة على أن النجاحات التي تحققت لم تكن لتتم لولا العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لكرة القدم الوطنية وللقطاع الرياضي عموماً، مؤكداً أن المشاريع الكبرى التي شهدتها المملكة في السنوات الأخيرة شكلت رافعة حقيقية لتطوير اللعبة وإعطائها بعداً تنموياً واستراتيجياً يتجاوز حدود المستطيل الأخضر.

كما أشاد بالمجهودات التي تبذلها مختلف مكونات المنظومة الكروية الوطنية، من أندية وعصب ومسيرين وأطر تقنية وإدارية، معتبراً أن النتائج التي حققتها كرة القدم المغربية جاءت ثمرة عمل جماعي طويل الأمد ساهم فيه عدد كبير من المتدخلين الذين آمنوا بإمكانية بناء نموذج كروي مغربي قادر على المنافسة قارياً وعالمياً.

وتأتي إعادة انتخاب لقجع في ظرفية دقيقة واستثنائية بالنسبة للمغرب، الذي يستعد لدخول المراحل الحاسمة من التحضير لاستضافة كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، وهو الحدث الذي ينظر إليه باعتباره أكبر ورش رياضي في تاريخ المملكة الحديثة. ولذلك يرى كثير من المتابعين أن الاستمرارية في قيادة الجامعة أصبحت خياراً استراتيجياً أكثر منه مجرد قرار انتخابي، بالنظر إلى حجم الملفات المفتوحة والتحديات التنظيمية واللوجستية والتقنية المرتبطة بهذا الموعد العالمي التاريخي.

وخلال أشغال الجمع العام، صادق الحاضرون بالإجماع على مجموعة من التعديلات التي همت النظام الأساسي للجامعة، وهي تعديلات تهدف إلى ملاءمة الإطار القانوني والتنظيمي للمؤسسة مع التحولات التي تعرفها كرة القدم الوطنية والدولية، وتعزيز الحكامة والتدبير المؤسساتي بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة.

وبعد انتهاء أشغال الجمع العام غير العادي، انتقل المشاركون مباشرة إلى عقد الجمع العام العادي، الذي شهد المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي، في أجواء اتسمت بالتوافق الواسع حول حصيلة المرحلة السابقة والآفاق المستقبلية للكرة المغربية.

ويعتبر متابعون أن إعادة انتخاب لقجع بالإجماع للمرة الرابعة ليست مجرد تجديد للثقة في شخصه، بل هي أيضاً تصويت على نموذج كامل في التدبير الرياضي نجح في تحويل المغرب إلى قوة كروية صاعدة على الصعيدين الإفريقي والدولي. فمنذ توليه قيادة الجامعة، شهدت كرة القدم الوطنية طفرة غير مسبوقة في النتائج والبنيات التحتية والتكوين والتسويق الرياضي، ما جعل التجربة المغربية محط اهتمام وإشادة داخل العديد من الأوساط الكروية العالمية.

ومع انطلاق هذه الولاية الجديدة، تتجه الأنظار نحو الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر الكرة المغربية، وفي مقدمتها استكمال التحضيرات لمونديال 2030، والحفاظ على المكتسبات التي حققتها المنتخبات الوطنية في مختلف الفئات، إضافة إلى مواصلة تحديث البنية الاحترافية للأندية والبطولات الوطنية.

وفي ختام أشغال الجمع العام، تم رفع برقية ولاء وإخلاص إلى جلالة الملك محمد السادس، تعبيراً عن تشبث أسرة كرة القدم الوطنية بالعرش العلوي المجيد، في وقت يواصل فيه المغرب رسم ملامح مشروع رياضي طموح يسعى إلى تثبيت مكانته بين كبار الأمم الكروية في العالم، مستنداً إلى رؤية استراتيجية جعلت من الرياضة، وكرة القدم على وجه الخصوص، أحد أبرز واجهات القوة الناعمة للمملكة في القرن الحادي والعشرين.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك