طنجة تغلي والأمن يُطوق وقفة فلسطين ويُوقف محتجين رافضين للتطبيع

طنجة تغلي والأمن يُطوق وقفة فلسطين ويُوقف محتجين رافضين للتطبيع
تقارير / الأحد 19 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

تحولت شوارع مدينة طنجة، مساء أمس السبت 18 يوليوز الجاري، إلى ساحة توتر بعد تدخل القوات العمومية لمنع وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني كانت قد دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، تزامنا مع مرور ألف يوم على اندلاع الحرب المدمرة في غزة، في خطوة أثارت موجة واسعة من الجدل والاستنكار وسط النشطاء والهيئات الداعمة للقضية الفلسطينية.

وشهد محيط ساحة الأمم استنفارا أمنيا لافتا، بعدما تقرر منع الوقفة التي كان من المقرر تنظيمها بالمكان نفسه. وانتشرت عناصر الأمن بكثافة في مختلف المداخل والمساحات المحيطة بالساحة، مع منع التجمعات ودعوة المارة إلى عدم التوقف أو البقاء في محيط المنطقة التي تحولت إلى نقطة مراقبة مشددة طوال فترة الاحتجاج المعلن عنه.

ورغم الإجراءات المتخذة، تمكن عدد من النشطاء والمتضامنين من التجمع في مواقع قريبة، حيث عبروا عن رفضهم لقرار المنع واعتبروه استهدافا لحق المواطنين في التعبير السلمي عن مواقفهم السياسية والإنسانية، مؤكدين أن التضامن مع الشعب الفلسطيني سيظل مستمرا مهما كانت القيود والإجراءات المفروضة.

ورفع المحتجون شعارات منددة بالحرب الدائرة في غزة ومطالبة بوقف كل أشكال التطبيع، مرددين هتافات اعتبرت القضية الفلسطينية أولوية أخلاقية ووطنية لا يمكن التخلي عنها. ومع تحرك المشاركين في شكل مجموعات متفرقة، تدخلت القوات العمومية لتفريقهم ومنع استمرار الوقفة، وسط حالة من التدافع والتوتر في محيط المكان.

وأفادت معطيات صادرة عن الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة بأن عمليات التوقيف طالت 15 شخصا، بينهم ثلاث نساء، قبل أن يتم إطلاق سراحهم لاحقا بعد استكمال إجراءات التحقق من هوياتهم وتسجيل بياناتهم الشخصية.

وأثار قرار المنع وما رافقه من توقيفات ردود فعل غاضبة في أوساط حقوقية ومدنية، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن ما جرى يعكس تضييقا متزايدا على الاحتجاجات السلمية المرتبطة بالقضية الفلسطينية، خاصة في ظل تكرار حالات المنع التي استهدفت خلال الأشهر الأخيرة فعاليات ومبادرات تطالب بوقف الحرب على غزة وقطع كل أشكال التطبيع مع إسرائيل.

ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه التعبئات الشعبية في عدد من المدن المغربية دعما للفلسطينيين، وسط تصاعد الغضب الشعبي بسبب استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة. وبينما تؤكد الجهات المنظمة تمسكها بمواصلة التحركات المساندة لفلسطين، يزداد الجدل حول حدود الحق في الاحتجاج والتعبير، في واحدة من أكثر القضايا حضورا في الوجدان الشعبي المغربي خلال السنوات الأخيرة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك