أنتلجنسيا:أبو ٱلاء
كشف عادل بيطار، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، عن حزمة من الالتزامات التي يراهن الحزب على إدراجها ضمن سياسته الموجهة إلى الشباب، معلناً إطلاق برنامج وطني مندمج تحت اسم «أفق لكل شاب» للفترة الممتدة بين 2027 و2031، يستهدف إدماج وتأهيل مليون شابة وشاب للولوج بشكل مستدام إلى سوق الشغل.
وأوضح بيطار، خلال اللقاء الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة، الثلاثاء 1 شتنبر 2026، بفندق سوفيتيل بالرباط، بمناسبة تقديم برنامجه الانتخابي، أن البرنامج يقترح الانتقال من تعدد المبادرات والبرامج القطاعية إلى سياسة وطنية مندمجة تواكب الشاب منذ مغادرته منظومة التعليم وصولاً إلى الشغل والسكن والاستقرار.
وأكد أن التصور المقترح يقوم على قاعدة مفادها ألا يقضي أي شاب مغربي فترة طويلة خارج مسارات الإدماج، سواء عبر التعليم أو التكوين أو التشغيل أو المقاولة أو الحركية المهنية، مشيراً إلى أن الحزب يقترح ضمان عرض للتوجيه أو التكوين أو الإدماج لكل شاب يغادر المنظومة التعليمية في أجل أقصاه ستة أشهر.
وأضاف بيطار أن البرنامج يستهدف كذلك توفير أول تجربة مهنية لنحو 500 ألف شاب، عبر مجموعة من الآليات، من بينها برنامج «مقاولة الشباب»، الذي يقوم على انتقاء المشاريع القابلة للاستمرار ومواكبة نحو 60 ألف مقاولة لمدة قد تصل إلى سنتين، مع اعتماد نسبة المقاولات التي تواصل نشاطها بعد ثلاث سنوات كمؤشر أساسي لقياس مدى نجاح البرنامج.
وأشار إلى أن التصور يولي اهتماماً خاصاً بالنساء الشابات، من خلال برنامج يجمع بين التكوين وحضانات الأطفال والنقل والعمل عن بعد وخدمات القرب، إلى جانب تطوير اقتصاد الرعاية، بما يهدف إلى إزالة عدد من العوائق التي تحول دون ولوج الشابات إلى سوق الشغل واستمرارهن فيه.
وأبرز بيطار أن البرنامج يقترح، في السياق ذاته، تعزيز الحركية المهنية الدولية عبر توفير حوالي 125 ألف فرصة للحركية القانونية، من خلال إبرام اتفاقيات مع دول تعاني خصاصاً في بعض المهن، مع توفير التأهيل اللغوي والشهادات المعترف بها وعقود عمل تضمن، بحسب التصور المعلن، شروطاً تحفظ كرامة المستفيدين.
كما اقترح الحزب، وفق بيطار، تعبئة عدد من الآليات القائمة وتوسيع الاستفادة منها، من بينها نظام «المصدر الذاتي للخدمات»، والقروض بدون فائدة الموجهة إلى الشباب القروي، فضلاً عن الاستفادة من منظومة «مدن المهن والكفاءات» لدعم التكوين والتأهيل والاندماج المهني.
وطرح بيطار، بالتوازي مع ذلك، «ميثاق الشغل اللائق»، الذي يربط استفادة المقاولات من الدعم العمومي الموجه للتشغيل باحترام مجموعة من الالتزامات، في مقدمتها إبرام عقد عمل مصرح به، والاستفادة من التغطية الاجتماعية منذ اليوم الأول، واحترام أوقات العمل ومعايير الصحة والسلامة المهنية، والمساهمة في توفير حلول مرتبطة بالنقل أو السكن.
وشدد على أن البرنامج يقترح تعزيز جهاز تفتيش الشغل على المستويات البشرية والتقنية والرقمية، إلى جانب إدراج جودة مناصب الشغل ضمن مؤشرات تقييم وتتبع البرامج العمومية، بما يجعل خلق فرص العمل مرتبطاً ليس فقط بعدد المناصب المحدثة، وإنما أيضاً بجودة وظروف هذه المناصب.
وأعلن بيطار كذلك عن اقتراح إحداث علامة «مشغل نموذجي» تمنح للمقاولات التي توفر ظروف عمل جيدة، مع تمكين المؤسسات الحاصلة عليها من امتيازات في الولوج إلى الطلبيات والدعم العموميين، في محاولة لتحفيز القطاع الخاص على تحسين بيئة العمل والرفع من جودة التشغيل.
ووسع الحزب، وفق ما قدمه بيطار، دائرة التزاماته لتشمل السكن والحركية المهنية، من خلال اقتراح إحداث صندوق عمومي لضمان كراء سكن الشباب، إلى جانب إطلاق برنامج «السكن للشباب» الذي يستهدف توفير نحو 100 ألف حل سكني خلال الفترة 2027-2031.
واستكمل بيطار هذا التصور باقتراح اعتماد «جواز الحركية المهنية»، في إطار تصور يسعى إلى تسهيل انتقال الشباب بين فرص العمل ومناطق النشاط الاقتصادي، وربط سياسات التشغيل والتكوين والسكن والحركية ضمن رؤية واحدة تعتبر أن إدماج الشباب لا يتوقف عند توفير منصب شغل، وإنما يمتد إلى بناء شروط الاستقرار والاستقلال والقدرة على التخطيط للمستقبل.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك