مدريد تتحرك قبل 23 شتنبر وألباريس يكشف ضمانات مغربية لمنع تكرار اقتحام سبتة

مدريد تتحرك قبل 23 شتنبر وألباريس يكشف ضمانات مغربية لمنع تكرار اقتحام سبتة
تقارير / الثلاثاء 22 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو ٱلاء

تكشف التحركات الدبلوماسية والأمنية المتسارعة بين مدريد والرباط عن سباق مع الزمن لاحتواء أي محاولة جديدة للعبور الجماعي نحو مدينة سبتة، بعدما أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن المغرب قدم تطمينات بشأن اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار سيناريو نهاية يوليوز، وذلك بالتزامن مع موعد الانتخابات التشريعية المغربية المقرر في 23 شتنبر.

وفي هذا السياق، أوضح ألباريس، الموجود في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن قنوات التواصل مع نظيره المغربي ناصر بوريطة ظلت مفتوحة خلال الأيام الأخيرة، مشيرا إلى وجود اتفاق بين الطرفين على عقد اجتماع مباشر هذا الأسبوع لمناقشة التطورات المرتبطة بسبتة، إلى جانب وضعية المهاجرين الذين ما زالوا داخل المدينة منذ أزمة يوليوز.

ومن جهته، أكد الوزير الإسباني أن بوريطة أبلغه استعداد السلطات المغربية لبذل أقصى الجهود لمنع أي محاولة جديدة للعبور نحو سبتة يوم 23 شتنبر، بعدما انتشرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية دعوات تحث على إعادة سيناريو التجمع ومحاولة الدخول إلى المدينة.

وفي المقابل، قلل ألباريس من حجم التأثير الذي تبدو عليه هذه الدعوات حاليا مقارنة بالحملة التي سبقت أحداث 30 يوليوز، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن مدريد لا تتعامل معها باستخفاف، مفضلة اعتماد مقاربة احترازية تقوم على رفع مستوى اليقظة والتنسيق المباشر مع السلطات المغربية.

كما أبرز المسؤول الإسباني أن التعاون المغربي، وفق ما أورد، لعب دورا في احتواء تداعيات أزمة يوليوز، سواء من خلال منع محاولات جديدة للعبور أو عبر إعادة عدد من الأشخاص الذين تمكنوا من دخول سبتة خلال تلك الأحداث، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا يقدم نفسه باعتباره مدافعا عن الرباط.

وبالتزامن مع ذلك، عززت السلطات الإسبانية إجراءاتها الأمنية على مستوى الحدود مع سبتة ومليلية، بينما أفادت تقارير إعلامية إسبانية بانتشار أكثر من ثلاثة آلاف عنصر أمني مغربي في محيط المنطقة الحدودية لسبتة، في خطوة تتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات واستمرار تداول منشورات على منصات التواصل الاجتماعي تدعو إلى محاولة جديدة للعبور.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة أحداث نهاية يوليوز، حين شهدت سبتة تدفقا جماعيا لمهاجرين قادمين من الجانب المغربي، الأمر الذي وضع تدبير الحدود والهجرة بين الرباط ومدريد أمام اختبار جديد، ودفع الحكومتين إلى تكثيف الاتصالات من أجل احتواء الوضع ومنع تكرار المشهد.

ويفتح ألباريس، من خلال الاجتماع المرتقب مع بوريطة في نيويورك، ملفا آخر لا يقل حساسية، يتعلق بالمهاجرين الذين ما زالوا في سبتة بعد أحداث يوليوز، حيث يرتقب أن يبحث الوزيران الإجراءات المرتبطة بوضعيتهم وآليات استكمال عمليات إعادتهم، في وقت لم يتم فيه تحديد موعد نهائي للقاء بسبب ارتباط أجندة المسؤولين بالتزامات متعددة.

وتعكس هذه التحركات حجم الحساسية التي باتت تحيط بموعد 23 شتنبر، خصوصا أن أزمة يوليوز تركت وراءها تداعيات أمنية وإنسانية وسياسية ما زالت حاضرة في أجندة مدريد والرباط، بينما تسعى السلطات في البلدين إلى منع أي تطور ميداني قد يعيد إنتاج مشاهد الدخول الجماعي إلى المدينة.

وتحذر السلطات الإسبانية، في المقابل، من الانجرار وراء الدعوات المنتشرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن محاولات العبور غير النظامي قد تعرض أصحابها لمخاطر كبيرة، في وقت تستغل فيه شبكات تهريب البشر مثل هذه الأوضاع لتقديم وعود مضللة للراغبين في الوصول إلى الأراضي الإسبانية.

وتضع هذه المعطيات سبتة مجددا في صدارة التنسيق الأمني بين إسبانيا والمغرب، بينما تراهن مدريد على استمرار التعاون مع الرباط خلال الساعات والأيام التي تسبق 23 شتنبر لتفادي تكرار أزمة يوليوز، في وقت يبقى فيه مدى قدرة الإجراءات المتخذة على منع أي محاولة جماعية جديدة مرتبطا بتطورات الميدان وطبيعة التحركات التي قد تشهدها المنطقة الحدودية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك