أنتلجنسيا:أبو آلاء
تستعد الحكومة المغربية لمناقشة حزمة من التدابير المرتبطة بتدبير المديونية العمومية والموارد المالية للدولة، خلال اجتماع مجلسها المرتقب يوم الخميس 5 نونبر 2026، وذلك من خلال دراسة ثلاثة مشاريع مراسيم تمنح وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة المائية صلاحيات تتعلق بالاقتراض من السوق الداخلية والخارجية، وإبرام اتفاقيات مالية تستهدف إعادة تمويل الديون الخارجية والحد من انعكاسات تقلبات الأسواق المالية.
ويكشف جدول الأعمال الذي أعدته الأمانة العامة للحكومة عن توجه نحو وضع آليات قانونية وتنظيمية جديدة لتدبير عمليات التمويل، إذ يرتقب أن ينظر المجلس في مشروع المرسوم رقم 2.26.806، الذي ينص على تفويض السلطة إلى وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة المائية بشأن الاقتراضات الداخلية وإمكانية اعتماد أدوات مالية أخرى لتغطية الحاجيات التمويلية للدولة.
وفي السياق ذاته، يطرح مشروع المرسوم رقم 2.26.807 إطاراً مماثلاً يتعلق بالتمويلات الخارجية، من خلال تمكين الوزير المعني من ممارسة الصلاحيات المرتبطة بعمليات الاقتراض من المؤسسات والأسواق المالية الخارجية، وفق المقتضيات القانونية المنظمة لهذا المجال.
كما يفتح مشروع المرسوم رقم 2.26.808 الباب أمام تفويض الوزير المختص صلاحية إبرام عقود اقتراض تستهدف إعادة تمويل الدين الخارجي المكلف، خصوصاً الديون التي تتأثر تكلفتها بالتغيرات التي تعرفها أسعار الفائدة وأسواق الصرف، بما يتيح للدولة التعامل مع المخاطر المالية الناجمة عن تقلبات المؤشرات الاقتصادية الدولية.
وتبرز أهمية هذه التدابير في ارتباطها المباشر بتدبير التوازنات المالية للدولة، بالنظر إلى تعدد مصادر التمويل بين السوق الوطنية والأسواق الخارجية، فضلاً عن الحاجة إلى التحكم في كلفة المديونية والحد من المخاطر التي قد تترتب عن التحولات المفاجئة في أسعار الفائدة وقيمة العملات.
وفي المقابل، لا تعني مشاريع المراسيم الثلاثة الإعلان عن إطلاق قروض جديدة أو الكشف عن مبالغ مالية محددة، بقدر ما تتعلق بإرساء تفويضات قانونية تخول للوزير المكلف بالمالية تدبير عمليات الاقتراض والتمويل وإبرام العقود المرتبطة بإعادة تمويل الدين الخارجي ومواجهة مخاطره، دون أن يتضمن جدول الأعمال معطيات بشأن القيمة المالية لهذه العمليات.
وبعيداً عن الملفات المالية، يتضمن الاجتماع الحكومي مشروع مرسوم آخر يحمل رقم 2.26.470، يتعلق بتفعيل مقتضيات القانون رقم 52.23 المنظم لمهنة التراجمة المحلفين، حيث سيتولى وزير العدل تقديم هذا المشروع أمام أعضاء المجلس لدراسة مضامينه المرتبطة بالإطار القانوني المنظم لهذه المهنة.
ويختتم جدول الأعمال بملف التعيينات في المناصب العليا، من خلال التداول بشأن مجموعة من مقترحات التعيين، استناداً إلى مقتضيات الفصل 92 من الدستور، الذي يؤطر اختصاصات المجلس الحكومي في المصادقة على التعيينات في عدد من المسؤوليات العليا بالإدارات والمؤسسات العمومية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك