النهج الديمقراطي العمالي يفتح مؤتمرَه السادس على معركة التغيير الديمقراطي وبناء حزب الطبقة العاملة والجبهة الشعبية

النهج الديمقراطي العمالي يفتح مؤتمرَه السادس على معركة التغيير الديمقراطي وبناء حزب الطبقة العاملة والجبهة الشعبية
سياسة / السبت 08 غشت 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا

تحت شعار «التقدم في بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة والجبهة الشعبية والتخلص من التبعية والمخزن من أجل إنجاز مهام التغيير الديمقراطي الشعبي»، دشن النهج الديمقراطي العمالي أشغال مؤتمره الوطني السادس، في محطة سياسية وتنظيمية بارزة تأتي في سياق يراهن فيه الحزب على تعزيز مشروعه لبناء حزب مستقل للطبقة العاملة وتوسيع الجبهة الشعبية والدفع نحو تغيير ديمقراطي شعبي.

وجاء انعقاد المؤتمر بعد مسار وصف بالصعب، نتيجة التأخر في تسليم النهج الديمقراطي العمالي رخصة استعمال مؤسسة عمومية لاحتضان مؤتمره الوطني السادس، غير أن إصرار القيادة والقواعد على عقد المؤتمر مكن من تجاوز هذه الصعوبات والانطلاق في الأشغال، في تأكيد على أهمية هذه المحطة بالنسبة إلى مستقبل الحزب وخياراته السياسية والتنظيمية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضوراً وازناً لمؤتمري الحزب ومتعاطفيه، إلى جانب عدد من الضيوف وممثلي القوى اليسارية والقوى الحية في البلاد، كما شكلت المناسبة فضاءً لتبادل كلمات التحية والتضامن مع المؤتمر من حلفاء الحزب على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، بما عكس شبكة العلاقات السياسية التي يحرص الحزب على تطويرها وتعزيزها.

وحملت الجلسة الافتتاحية أيضاً بعداً وجدانياً وسياسياً من خلال استحضار رفاق الحزب الذين وافتهم المنية خلال السنوات الأخيرة، وتكريم ذاكرتهم والاعتراف بإسهاماتهم في مسيرة التنظيم، إلى جانب التعبير عن الامتنان للقادة التاريخيين للحزب واستحضار شهدائه الذين ارتبطت أسماؤهم بمساره ونضالاته ومشروعه السياسي.

وبعد الجلسة الافتتاحية، انتقل المؤتمر إلى مناقشة القضايا السياسية والتنظيمية والمالية المطروحة أمامه، حيث جرى عرض التقريرين السياسي والمالي على المؤتمرين باعتبار المؤتمر أعلى هيئة تقريرية داخل الحزب، لتفتح بعد ذلك مناقشة معمقة وجادة عكست تعدد وجهات النظر وتنوع المواقف بشأن مختلف القضايا التي تهم مسار الحزب وتوجهاته المستقبلية.

وشكل النقاش حول التقريرين مناسبة لطرح الملاحظات والتصورات ومناقشة حصيلة المرحلة السابقة واستشراف المرحلة المقبلة، قبل أن ينتهي التداول بالتصويت على التقريرين الأدبي والمالي بالأغلبية الساحقة، في خطوة تعكس مستوى التأييد الذي حظيت به الحصيلة المعروضة أمام المؤتمر.

كما جرى تشكيل رئاسة المؤتمر والتصويت عليها بالإجماع، قبل أن ينكب المؤتمرون على دراسة الأوراق المقدمة إلى المؤتمر إلى جانب التقريرين الأدبي والمالي، في إطار مسار يراد له أن يفضي إلى بلورة خلاصات وتوصيات تحدد ملامح المرحلة المقبلة وتوجه العمل السياسي والتنظيمي للحزب.

وتكتسي هذه المداولات أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الشعار الذي اختاره الحزب لمؤتمره السادس، والذي يربط بين بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة وبين تشكيل جبهة شعبية، إلى جانب مواجهة ما يعتبره الحزب مظاهر التبعية والمخزن، وجعل التغيير الديمقراطي الشعبي هدفاً مركزياً لمشروعه السياسي.

ولا تزال أشغال المؤتمر متواصلة إلى غاية يوم الأحد 09 غشت، حيث ينتظر أن يستكمل المؤتمرون مناقشاتهم ومداولاتهم وتسجيل الخلاصات والتوصيات خلال جلسة عامة، قبل الانتقال إلى المحطة التنظيمية التي تشكل إحدى أبرز لحظات المؤتمر الوطني السادس.

وتنقسم المحطة التنظيمية، وفق النظام الداخلي للحزب، إلى مرحلتين أساسيتين، تتمثل الأولى في فرز أعضاء اللجنة المركزية، فيما تتمثل الثانية في انتخاب المكتب السياسي، على أن يتولى المكتب بعد انتخابه توزيع المهام بين عضواته وأعضائه وفق القواعد التنظيمية المعتمدة داخل الحزب.

ويأتي المؤتمر السادس بذلك في لحظة يسعى فيها النهج الديمقراطي العمالي إلى تحديد خياراته السياسية والتنظيمية للمرحلة المقبلة، وترجمة النقاشات التي شهدتها أشغاله إلى قرارات وخلاصات عملية، بما يعكس طبيعة التحديات التي يعتبرها الحزب مطروحة أمامه في مساره نحو بناء تنظيم مستقل للطبقة العاملة وتوسيع حضوره داخل الحركات والقوى الاجتماعية والسياسية.

ومن المنتظر أن تشكل نتائج المؤتمر، وخاصة ما ستسفر عنه المداولات وانتخابات اللجنة المركزية والمكتب السياسي، مؤشراً مهماً على اتجاهات الحزب في المرحلة المقبلة، وعلى قدرته على تحويل شعارات المؤتمر إلى برامج ومبادرات وتنظيم سياسي قادر على مواصلة مشروعه في التغيير الديمقراطي الشعبي.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك