أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل
دخلت الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها
يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 ساعاتها الأخيرة، وسط تحرك مكثف للأحزاب والمرشحين قبل
انطلاق فترة الصمت الانتخابي عند منتصف ليلة الثلاثاء 22 شتنبر، في وقت تستعد فيه
المملكة لانتخاب أعضاء مجلس النواب وتجديد تركيبة المؤسسة التشريعية للسنوات الخمس
المقبلة. ووفق المعطيات الرسمية، سيجري الاقتراع لانتخاب 395 عضواً بمجلس النواب،
بينما بلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة 15 مليوناً و801 ألفاً و162
ناخباً.
وتأتي هذه المحطة الانتخابية في سياق يعرف تنافساً بين عدد كبير
من التنظيمات السياسية واللوائح المرشحة، إذ تشير المعطيات الرسمية إلى تقديم 1850
لائحة ترشيح على الصعيد الوطني، تضم في مجموعها 7288 ترشيحاً، بما يمثل أكثر من 18
ترشيحاً في المتوسط عن كل مقعد نيابي. كما سجلت هذه الانتخابات ترشيح 227
برلمانياً مزاولاً، إلى جانب حضور نسائي من خلال 235 لائحة على مستوى الدوائر
الانتخابية الجهوية، ضمت 1783 مترشحة، فيما بلغ مجموع الترشيحات النسوية 2658
ترشيحاً.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تكثفت تحركات الأحزاب في مختلف المدن
والمناطق، حيث ركزت البرامج الانتخابية والتجمعات التواصلية على مجموعة من الملفات
الاجتماعية والاقتصادية التي تحظى باهتمام الناخبين، من بينها القدرة الشرائية،
والأجور، والتشغيل، والصحة، والتغطية الاجتماعية، ومحاربة الفساد، إلى جانب قضايا
مرتبطة بدعم الأسر وتطوير الخدمات العمومية. وتعرض الأحزاب المتنافسة تصورات
وبرامج مختلفة بشأن هذه الملفات، في محاولة لاستقطاب أصوات الناخبين قبل توقف
الحملة الانتخابية ودخول مرحلة الصمت.
وتكتسي الساعات الأخيرة من الحملة أهمية خاصة بالنسبة للأحزاب
والمرشحين، باعتبارها آخر فرصة للتواصل المباشر مع الناخبين قبل موعد الاقتراع،
حيث شهدت عدد من المدن والأحياء ذات الكثافة السكانية تحركات ولقاءات انتخابية
متواصلة. كما برزت خلال الحملة قضايا مرتبطة بغلاء المعيشة وبطالة الشباب والخدمات
الاجتماعية ضمن النقاشات والبرامج التي قدمتها الأحزاب، مع اختلاف المقترحات
والتعهدات التي طرحتها كل جهة سياسية.
وتظهر المعطيات المتعلقة بالهيئة الناخبة أيضاً حضوراً متفاوتاً
للفئات العمرية، إذ تمثل الفئة التي تتراوح أعمارها بين 18 و24 سنة حوالي 4 في
المائة من مجموع المسجلين، بينما تتجاوز نسبة المسجلين الذين تبلغ أعمارهم 60 سنة
29 في المائة، وتشكل الفئة العمرية بين 25 و34 سنة نحو 15 في المائة. كما يمثل سكان
الوسط الحضري 55 في المائة من مجموع المسجلين، مقابل 45 في المائة من الوسط
القروي، وهي أرقام تعكس تركيبة الهيئة الناخبة التي ستتوجه إلى صناديق الاقتراع
يوم الأربعاء.
وبحسب البوابة الرسمية الخاصة بالانتخابات التشريعية، انطلقت
الحملة الانتخابية يوم 10 شتنبر وتستمر إلى منتصف ليلة 22 شتنبر، على أن يجرى
الاقتراع وطنياً يوم 23 شتنبر، فيما ينتظر أن تبدأ عملية إعلان النتائج الأولية
ابتداءً من 24 شتنبر، قبل المرور إلى المراحل القانونية المرتبطة بالمصادقة على
النتائج وتشكيل الحكومة الجديدة وتعيين رئيس الحكومة وفق المقتضيات الدستورية
والمساطر المعمول بها.
وتتجه الأنظار كذلك إلى كيفية مشاركة الناخبين في هذا
الاستحقاق، خصوصاً في ظل النقاش المتواصل حول المشاركة السياسية وإقبال الشباب على
العملية الانتخابية، حيث حاولت الأحزاب خلال الحملة الوصول إلى مختلف الفئات
الاجتماعية وتقديم برامجها الانتخابية ومواقفها بشأن القضايا التي تشغل الرأي
العام. ويظل يوم الاقتراع هو الموعد الذي ستتحدد خلاله النتائج الفعلية بناءً على
الأصوات التي سيدلي بها الناخبون في مختلف الدوائر الانتخابية.
ومع اقتراب
منتصف ليلة الثلاثاء، يسدل الستار على الحملة الانتخابية لتدخل البلاد مرحلة الصمت
الانتخابي، قبل أن تفتح مكاتب التصويت أبوابها يوم الأربعاء 23 شتنبر أمام
المسجلين في اللوائح الانتخابية. وستكون هذه الانتخابات التشريعية محطة جديدة في
المسار الانتخابي المغربي، على أن تتولى الجهات المختصة إعلان النتائج الأولية
ابتداءً من اليوم الموالي للاقتراع، بينما ستظل النتائج النهائية مرتبطة باستكمال
المساطر القانونية والمصادقة عليها من طرف الجهات المختصة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك