بووانو يطلق النار على حكومة أخنوش:الثقة تبخرت والشارع يرفع منسوب الغضب

بووانو يطلق النار على حكومة أخنوش:الثقة تبخرت والشارع يرفع منسوب الغضب
سياسة / الثلاثاء 30 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

فتح عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، جبهة انتقادات واسعة ضد الحكومة، معتبراً أن الأزمة الحقيقية التي تواجهها اليوم لا ترتبط بقرار هنا أو إجراء هناك، بل بفقدانها ثقة شريحة واسعة من المواطنين، وهو ما وصفه بأخطر تحد يطارد أداءها ويضع حصيلتها تحت مجهر المساءلة السياسية والشعبية.

وخلال لقاء تواصلي احتضنته مدينة الداخلة، أكد بووانو أن تنامي الاحتجاجات واتساع رقعتها بين مختلف الفئات يعكس حجم الاحتقان المتراكم داخل المجتمع، معتبراً أن نزول المواطنين إلى الشارع لم يعد حدثاً معزولاً، بل مؤشر على وجود اختلالات عميقة تستوجب معالجات جذرية بدل الاكتفاء بقرارات ظرفية أو إجراءات ذات طابع تواصلي.

واعتبر القيادي في العدالة والتنمية أن الحكومة أخطأت في ترتيب أولوياتها، مشيراً إلى أن ملفات اجتماعية واقتصادية ملحة ظلت عالقة رغم تأثيرها المباشر على حياة المواطنين، وعلى رأسها التشغيل والقدرة الشرائية. وأكد أن حزبه يتبنى رؤية مغايرة تقوم على مراجعة عدد من القرارات المثيرة للجدل، من بينها تسقيف سن التوظيف، إضافة إلى اتخاذ إجراءات للتخفيف من الضغوط التي أفرزتها موجة ارتفاع الأسعار التي طالت مواد وخدمات أساسية.

ولم يتوقف هجوم بووانو عند هذا الحد، بل امتد إلى ملفات التقاعد والحماية الاجتماعية والتشغيل، حيث اعتبر أن الحكومة أخفقت في تحقيق جزء مهم من وعودها، مقابل استمرار معاناة فئات واسعة من المواطنين مع البطالة وتراجع القدرة الشرائية وتزايد الأعباء المعيشية. كما اتهمها بالعجز عن تقديم حلول فعالة لعدد من الملفات الاجتماعية التي ظلت مطروحة منذ سنوات.

وفي قراءته للحصيلة الحكومية، أشار المتحدث إلى أن مؤشرات التعليم والتشغيل ومحاربة الفساد لا تعكس، بحسب تقديره، حجم الوعود التي تم تقديمها عند بداية الولاية الحكومية، معتبراً أن الفجوة بين الخطاب والنتائج الميدانية أصبحت أكثر وضوحاً مع مرور الوقت.

كما وجه انتقادات لسياسات الدعم الاجتماعي، معتبراً أن العديد من البرامج التي كانت تستهدف فئات هشة تم تعويضها بآليات جديدة أثارت نقاشاً واسعاً بشأن فعاليتها ومدى قدرتها على الاستجابة للحاجيات الحقيقية للأسر المغربية، في وقت ما تزال فيه ملفات التعويض عن فقدان الشغل ومعاشات العاملين بالقطاع الخاص تنتظر حلولاً عملية.

ورأى بووانو أن الحكومة أصبحت منشغلة بالدفاع عن صورتها أكثر من انشغالها بمعالجة الإشكالات المطروحة، معتبراً أن اللجوء إلى قرارات ذات طابع رمزي أو حملات تواصلية لن يغير من تقييم المواطنين لأدائها، ما دام الواقع الاجتماعي والاقتصادي يطرح تحديات متزايدة.

واختتم المسؤول الحزبي تصريحاته بدعوة رئيس الحكومة إلى تحمل المسؤولية السياسية عن حصيلة ولايته، محذراً من أن استمرار حالة الاحتقان واتساع دائرة الاحتجاجات قد يزيد من تعقيد المشهد، ومؤكداً أن معالجة الأوضاع الراهنة تقتضي قرارات جريئة تعيد الثقة وتستجيب للانتظارات المتزايدة للمواطنين.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك