إضراب جديد يهز قطاع التعليم بالمغرب ومفتشو التوجيه والتخطيط يصعّدون ضد الوزارة

إضراب جديد يهز قطاع التعليم بالمغرب ومفتشو التوجيه والتخطيط يصعّدون ضد الوزارة
تعليم / الثلاثاء 15 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م

يستعد مفتشو ومفتشات التوجيه والتخطيط التربوي لخوض إضراب وطني يوم 17 شتنبر، في خطوة احتجاجية تعكس استمرار التوتر داخل قطاع التربية الوطنية، وقد جاء الإعلان عن هذا التصعيد في سياق مطالبة الفئة المعنية بتسوية عدد من الملفات الإدارية والمالية التي تعتبرها عالقة، وسط دعوات إلى معالجة أوضاع العاملين في هذا المجال والاستجابة لمطالبهم المهنية، ويأتي الإضراب بالتزامن مع بداية موسم دراسي جديد يعرف بدوره مجموعة من التحديات المرتبطة بالمنظومة التعليمية.

وتشمل المطالب المطروحة قضايا مرتبطة بالوضعية المهنية لمفتشي التوجيه والتخطيط، وما يعتبره المحتجون اختلالات في المسار الإداري والمهني، إضافة إلى ملفات مالية وإدارية يرون أنها لم تعرف المعالجة المطلوبة، وتقول الهيئات النقابية إن استمرار هذه المشاكل يؤثر على ظروف اشتغال الأطر المعنية وعلى قدرتها على أداء المهام المنوطة بها، خصوصاً أن التوجيه والتخطيط يشكلان عنصرين أساسيين في تنظيم العملية التعليمية ومواكبة المؤسسات والمتعلمين.

ويأتي هذا الاحتجاج في مرحلة حساسة بالنسبة إلى قطاع التعليم، حيث تزامنت بداية الموسم الدراسي مع استمرار النقاش حول إصلاح المدرسة العمومية وتحسين ظروف العاملين بها، وتطالب النقابات الوزارة بتسريع معالجة الملفات المهنية بدل تركها تتراكم، معتبرة أن الحوار الاجتماعي ينبغي أن يفضي إلى نتائج ملموسة وليس فقط إلى اجتماعات ومشاورات متكررة، كما ترى أن الاستجابة للمطالب المهنية يمكن أن تساهم في تهدئة الأجواء داخل القطاع وضمان استقرار العملية التعليمية.

ويحمل إعلان الإضراب أيضاً رسالة ضغط إلى الوزارة من أجل إعادة فتح قنوات الحوار حول الملفات التي يعتبرها المفتشون ذات أولوية، خصوصاً أن التوجيه والتخطيط يرتبطان بشكل مباشر بتدبير الموارد البشرية والخريطة المدرسية وتتبع المسارات التعليمية، وأي توتر داخل هذه الفئة قد تكون له انعكاسات على عدد من العمليات الإدارية والتربوية المرتبطة بالموسم الدراسي، وهو ما يجعل الوصول إلى تسوية مناسبة مصلحة مشتركة بين الإدارة والمهنيين.

ويبقى موعد 17 شتنبر محطة حاسمة لمعرفة مدى اتساع المشاركة في الإضراب وما إذا كانت الوزارة ستتجه إلى تقديم مبادرات جديدة لاحتواء الاحتجاج، وفي حال استمرار الخلاف فقد تتجه الهيئات النقابية إلى خطوات تصعيدية إضافية، بينما سيكون نجاح الحوار في معالجة الملفات العالقة عاملاً أساسياً في تفادي توتر أكبر داخل قطاع التعليم، خصوصاً أن الموسم الدراسي الجديد يحتاج إلى استقرار مهني وإداري يسمح للمؤسسات التعليمية بالتركيز على مهامها الأساسية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك