الدخول الجامعي في المغرب يبدأ بالاحتجاج.. ثلاث نقابات تصعّد وتعلن إضرابات وطنية

الدخول الجامعي في المغرب يبدأ بالاحتجاج.. ثلاث نقابات تصعّد وتعلن إضرابات وطنية
تعليم / الجمعة 04 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل

دخل قطاع التعليم العالي بالمغرب الموسم الجامعي الجديد على وقع توتر نقابي متصاعد، بعدما أعلنت ثلاث نقابات تمثل موظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية توحيد تحركاتها الاحتجاجية، في خطوة تأتي احتجاجاً على استمرار الخلافات حول عدد من الملفات المهنية والاجتماعية العالقة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

وبدأت النقابات تنفيذ مقاطعة الدخول الجامعي بمختلف مؤسسات التعليم العالي والإدارة المركزية منذ فاتح شتنبر، مع حمل الشارة، على أن تستمر هذه الخطوة إلى غاية 14 شتنبر الجاري، مع استثناء الحالات الإنسانية المستعجلة والملحة للمرتفقين، في وقت تسعى فيه الهيئات النقابية إلى الضغط على الوزارة من أجل الاستجابة لمطالب موظفي القطاع.

ويتضمن البرنامج الاحتجاجي أيضاً خوض إضرابين وطنيين لمدة 72 ساعة، الأول أيام 8 و9 و10 شتنبر، والثاني أيام 15 و16 و17 من الشهر نفسه، إضافة إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي بالرباط يوم 9 شتنبر، في تصعيد قد يزيد من حدة التوتر داخل القطاع خلال بداية الموسم الجامعي.

وتتركز المطالب النقابية على إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، وتنفيذ الزيادة في الأجور، وتسوية وضعية حاملي الشهادات العليا، إلى جانب معالجة الخصاص في الموارد البشرية وتحسين ظروف العمل، فضلاً عن المطالبة بمجانية متابعة الدراسة الجامعية بالنسبة إلى موظفي القطاع.

وتنتقد النقابات ما تصفه بتأخر الوزارة في معالجة الملفات العالقة واستمرار الحوار القطاعي دون نتائج حاسمة، معتبرة أن الوضع المهني والاجتماعي للموظفين لم يعد يحتمل المزيد من الانتظار، خصوصاً في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع ضغط العمل ونقص الموارد البشرية.

وفي المقابل، اختارت بعض الهيئات النقابية مواصلة الحوار مع الوزارة بدل الانخراط في التصعيد، مؤكدة أن مرسوم الزيادة في الأجور قطع مراحل مهمة في مساره الإداري، وأن المصادقة النهائية عليه تظل مرتبطة ببرمجته ضمن أشغال مجلس الحكومة، وهو ما يعكس استمرار التباين داخل المشهد النقابي حول أسلوب التعامل مع الملف المطلبي.

وتأتي هذه التحركات في وقت حساس يتزامن مع انطلاق الموسم الجامعي واقتراب الاستحقاقات الانتخابية، ما يجعل ملف التعليم العالي أمام اختبار جديد، خصوصاً إذا استمرت الإضرابات والمقاطعة خلال الأسابيع المقبلة، بينما يبقى احتواء التوتر مرتبطاً بمدى قدرة الوزارة والنقابات على التوصل إلى تسويات بشأن الملفات المهنية والاجتماعية المطروحة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك