رسوم التوقيت الميسر تشعل غضب الطلبة الأجراء والجامعات تواجه معضلة الإعفاءات

رسوم التوقيت الميسر تشعل غضب الطلبة الأجراء والجامعات تواجه معضلة الإعفاءات
تعليم / الأربعاء 26 غشت 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو ملاك

تتواصل في المغرب تداعيات الجدل حول رسوم التكوين الجامعي بنظام التوقيت الميسر الموجه أساساً إلى الموظفين والأجراء الراغبين في استكمال دراستهم الجامعية، وتزداد القضية حساسية مع اقتراب الدخول الجامعي 2026-2027، بعدما أكدت معطيات جديدة أن الجامعات ستجد صعوبة في التعامل بشكل موحد مع الحالات الاجتماعية للطلبة الأجراء، خصوصاً الذين قد لا تكون لديهم القدرة على تحمل تكاليف الدراسة، فيما تتجه المؤسسات إلى دراسة وضعية كل طالب على حدة

وتحدد الرسوم الموحدة المقترحة للتوقيت الميسر في 5000 درهم سنوياً بالنسبة إلى سلك الإجازة، و18000 درهم لسلك الباشلور، و15000 درهم للماستر، بينما تصل رسوم الدكتوراه إلى 20000 درهم سنوياً خلال السنوات الأربع الأولى، وهي مبالغ أثارت اعتراضات واسعة من جانب موظفين وأجراء يعتبرون أن ارتفاعها قد يجعل متابعة الدراسة العليا صعبة بالنسبة إلى أصحاب الدخول المحدودة، خصوصاً في ظل الالتزامات الأسرية وتكاليف المعيشة

وتحاول الجامعات حالياً إيجاد صيغة تسمح بمراعاة الوضعية المادية للطلبة الأجراء، إذ تشير المعطيات الجديدة إلى وجود اتفاق عام على دراسة حالة كل موظف أو أجير، لكن دون اعتماد نسبة موحدة للإعفاء أو التخفيض بين مختلف الجامعات، وهو ما يعني أن قيمة الدعم أو الإعفاء قد تختلف من مؤسسة إلى أخرى بحسب عدد الطلبات والإمكانات المتاحة، الأمر الذي يفتح بدوره نقاشاً حول مدى تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلبة في مختلف المدن والجامعات

ويأتي هذا الجدل بعد احتجاج طلبة وموظفين وأجراء أمام البرلمان في الرباط رفضاً لما وصفوه بالرسوم المرتفعة، خصوصاً بالنسبة إلى سلك الدكتوراه، بينما تؤكد الجامعات أن التوقيت الميسر صيغة موجهة للموظفين والأجراء والمهنيين ضمن التكوين مدى الحياة ولا تمس مجانية التكوين الجامعي العادي، ومع اقتراب الموسم الجديد يبقى التحدي الأساسي هو إيجاد توازن بين تمويل هذه التكوينات والحفاظ على إمكانية استفادة الفئات العاملة ذات الدخل المحدود من فرصة مواصلة التعليم العالي

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك