أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر توتراً
بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدم وجود أي محادثات جارية أو مبرمجة مع
طهران، في وقت تتواصل فيه الخلافات حول مستقبل مضيق هرمز الذي يمثل أحد أهم
الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، بينما تؤكد إيران أن إعادة فتحه مرتبطة
بتنفيذ شروط الاتفاق المؤقت بين الطرفين.
وتتمسك طهران بمطالبها المتعلقة برفع القيود عن الموانئ والنفط
والإفراج عن أصول مجمدة وإنهاء التهديدات العسكرية، في حين ترفض واشنطن تقديم
تنازلات قبل تحقيق أهدافها، وهو ما جعل الملف يدخل مرحلة من الجمود السياسي،
بالتزامن مع تحذيرات إيرانية من اتخاذ خطوات عسكرية إذا فشلت الجهود الدبلوماسية
خلال الفترة المقبلة.
ويزيد التصعيد من المخاوف بشأن حركة الملاحة وإمدادات الطاقة
العالمية، خصوصاً أن المضيق يشكل ممراً استراتيجياً لكمية ضخمة من النفط والغاز
المتجهين إلى الأسواق الدولية، وأي اضطراب طويل في حركة السفن يمكن أن يرفع أسعار
الطاقة ويزيد تكاليف النقل ويضغط على الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على واردات
المحروقات.
وأمام هذا الوضع تبدو
المنطقة أمام مفترق طرق حقيقي، فإما أن تنجح الوساطات في إعادة واشنطن وطهران إلى
طاولة الحوار، أو تتجه الأزمة نحو مواجهة أوسع يصعب احتواؤها، خصوصاً مع ارتفاع
مستوى التصريحات العسكرية وتراجع فرص التوصل إلى اتفاق سريع، بينما تترقب الأسواق
والعواصم العالمية أي تطور قد يحدد مستقبل واحد من أخطر الممرات الاستراتيجية في
العالم.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك