تصاعد القتال في اليمن والأمم المتحدة تتحرك لاحتواء التوتر

تصاعد القتال في اليمن والأمم المتحدة تتحرك لاحتواء التوتر
شؤون أمنية وعسكرية / الأربعاء 30 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أميمة . م

يشهد اليمن خلال الأيام الأخيرة تصعيداً عسكرياً متسارعاً، خصوصاً على الساحل الغربي للبلاد، في وقت كثفت فيه جماعة الحوثيين تحركاتها وسيطرت على مواقع استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، من بينها مدينة المخا وعدد من الجزر القريبة من مضيق باب المندب، وهو ما أعاد المخاوف بشأن اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن الملاحة والتجارة الدولية في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية .

وفي مواجهة هذا التصعيد، تحرك المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ للحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة، إذ أعلن أنه التقى خلال عطلة نهاية الأسبوع كبير المفاوضين الحوثيين محمد عبد السلام في العاصمة العُمانية مسقط، كما أجرى مباحثات في الرياض مع مسؤولين سعوديين وأطراف مرتبطة بالحكومة اليمنية، في محاولة لاحتواء التطورات العسكرية ومنع تحولها إلى مواجهة أوسع يصعب التحكم في مسارها .

وتتزامن هذه التحركات مع تزايد الهجمات المنسوبة إلى الحوثيين باتجاه الأراضي السعودية، حيث تحدثت تقارير عن إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة، بينما أعلنت الرياض اعتراض عدد من الصواريخ خلال الأيام الماضية، في وقت تتهم فيه الحكومة اليمنية الحوثيين أيضاً بتطوير قدرات صاروخية جديدة بدعم إيراني، وهي اتهامات لا تزال موضع نقاش، إذ يشير خبراء إلى عدم وجود أدلة حاسمة تثبت بعض هذه المزاعم المتعلقة بتعديل أنظمة الأسلحة الإيرانية .

ويكتسب التصعيد أهمية إقليمية ودولية بسبب موقع باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، حيث تمر عبر المنطقة حركة تجارية واسعة، وقد حذرت الأمم المتحدة من أن استمرار التوتر يمكن أن يزيد الضغوط على الملاحة وسلاسل الإمداد، بينما دعت مصر إلى ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر والمضيق، مؤكدة أن استقرار اليمن يرتبط بصورة مباشرة بأمن المنطقة والاقتصاد العالمي .

وفي الوقت الذي تحاول فيه الأمم المتحدة منع انزلاق اليمن إلى حرب أوسع، تزداد المخاوف الإنسانية مع استمرار المعارك ونزوح أعداد كبيرة من المدنيين، فيما يؤكد غروندبرغ أن معالجة الأزمة تتطلب فصل المسار اليمني عن الصراعات الإقليمية الأخرى والعودة إلى التفاوض، وسط مشهد سياسي وعسكري معقد يجعل جهود الوساطة أمام اختبار جديد للحفاظ على إمكانية التوصل إلى تسوية يمنية شاملة .

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك