أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا
أقدمت روسيا على سحب رعاياها في كل من
إيران وإسرائيل، كما قامت، حسب مصادر متطابقة، بسحب معظم الأجهزة والمعدات التي
كانت تستعملها سفارتها في البلدين، في خطوة قرأها كثيرون باعتبارها إجراءً
استباقيًا لما قد يكون مواجهة عسكرية وشيكة في المنطقة قبل أيام قليلة جدا،
أوساعات معدودات.
هذا التطور أعاد إلى الواجهة سيناريو
الحرب المرتقبة، التي يرجح مراقبون أن تكون بين إيران من جهة والولايات المتحدة
وحليفتها إسرائيل من جهة أخرى، في ظل تصاعد غير مسبوق في منسوب التوتر، وتبادل
للرسائل السياسية والعسكرية التي توحي بأن المنطقة تقف فوق صفيح ساخن في المنطقة.
وما زاد المشهد تعقيدًا، إصرار "دونالد
ترامب" على رفض إطلاق سراح السفينة الروسية التي اعترضتها القوات الأمريكية
في عرض البحر، والتي كانت محملة بنفط فنزويلي يقدر بحوالي 1 مليون 800 وثمانمائة
ألف برميل، وهو ما اعتبره متابعون خطوة تصعيدية جديدة في حرب الأعصاب الدائرة بين
موسكو وواشنطن.
في المقابل، يذهب فريق آخر إلى أن
العالم لم يعد أمام مجرد أزمات متفرقة، بل أمام ملامح حرب عالمية تتشكل ببطء، خاصة
بعد توغل روسيا في أوكرانيا وتوجيهها ضربات أقوى مما سبق، ونشر الصين أسطولها
البحري والجوي وتطويق تايوان التي ترغب في ضمها وإستعادتها، في وقت تجد فيه
أوكرانيا نفسها في الخطوط الأمامية لما يشبه معركة دفاع عن أوروبا بأكملها.
وسط هذا المشهد المتشابك، يبدو أن
النسر الأمريكي ماضٍ في سعيه للهيمنة على مفاتيح المعادن والطاقة في العالم بأقل
الخسائر الممكنة، بينما تتقاطع المصالح الكبرى فوق خرائط ملتهبة، تجعل المستقبل
القريب مفتوحًا على كل الاحتمالات الثقيلة، ومن الحرب العالمية التي يمكن أن تندلع
في أي لحظة من اللحظات في حالة عدم وقوع توافق بين روسيا والصين وأمريكا.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك