أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا
تشهد المنطقة تصعيدًا غير مسبوق بعدما
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية بدء عملية إجلاء مئات الجنود من قواعدها المنتشرة في
الخليج، في خطوة تعكس مستوى القلق داخل دوائر القرار في واشنطن من تطورات ميدانية
قد تقلب موازين الاستقرار خلال ساعات.
التحركات شملت قواعد عسكرية في كل من قطر
والبحرين، حيث تم نقل عناصر عسكرية ومعدات حساسة بشكل احترازي، وسط تعزيزات دفاعية
ورفع درجة التأهب تحسبًا لأي هجوم محتمل قد يطال المصالح الأمريكية في المنطقة.
التوتر يرتبط مباشرة بتصاعد حدة
الخطاب بين واشنطن وإيران، في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية وتبادل التحذيرات
العسكرية، ما يجعل المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة بين احتواء سياسي سريع أو
انزلاق إلى مواجهة محدودة قد تتوسع بسرعة.
الأسواق العالمية تفاعلت بحذر مع
الأنباء، إذ ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ نتيجة المخاوف من اضطراب الإمدادات،
بينما راقبت العواصم الكبرى التطورات عن كثب خشية أن تتحول شرارة التوتر إلى أزمة
إقليمية واسعة ذات تداعيات اقتصادية وأمنية عابرة للحدود.
في ظل هذا المناخ المشحون، تبدو
المنطقة أمام مرحلة دقيقة تتطلب توازنًا بالغ الحساسية بين الردع والتهدئة، حيث
يمكن لأي خطوة غير محسوبة أن تعيد رسم خريطة الاصطفافات وتدخل الشرق الأوسط في فصل
جديد من التصعيد المفتوح.