المغرب يزحف عسكرياً وقفزة جديدة تهز ترتيب أقوى جيوش إفريقيا(ترتيب 10 أقوى جيوش إفريقيا لسنة 2026)

المغرب يزحف عسكرياً وقفزة جديدة تهز ترتيب أقوى جيوش إفريقيا(ترتيب 10 أقوى جيوش إفريقيا لسنة 2026)
شؤون أمنية وعسكرية / الأحد 09 غشت 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

في وقت تتسارع فيه سباقات التسلح وتشتد المنافسة على النفوذ الإقليمي داخل القارة السمراء، نجح المغرب في تحقيق تقدم جديد ضمن تصنيف أقوى الجيوش الإفريقية لسنة 2026، مؤكداً صعوده المتواصل كإحدى أبرز القوى العسكرية الصاعدة في القارة، وسط استمرار هيمنة مصر على الصدارة وتراجع بعض القوى التقليدية المنافسة.

وأظهر التصنيف السنوي لسنة 2026 الصادر عن مؤسسة "Global Firepower" المتخصصة في تقييم القدرات العسكرية العالمية أن المملكة المغربية انتقلت إلى المرتبة السادسة إفريقيا بعدما كانت تحتل المركز السابع خلال السنة الماضية، في مؤشر يعكس الدينامية المتواصلة التي تعرفها عملية تحديث وتطوير القوات المسلحة الملكية خلال السنوات الأخيرة.

ويعتمد هذا التصنيف الدولي على أكثر من ستين معياراً مختلفاً لقياس القوة العسكرية التقليدية للدول، من بينها عدد القوات البشرية، والقدرات الجوية والبحرية والبرية، ومستوى الجاهزية اللوجستيكية، والموارد المالية، والبنية التحتية العسكرية، إضافة إلى عناصر أخرى مرتبطة بالكفاءة العملياتية والتكنولوجية.

وحافظت مصر على موقعها كأقوى قوة عسكرية في إفريقيا، مستفيدة من ترسانتها الضخمة وتنوع مصادر تسليحها وقدراتها البرية والجوية والبحرية، بينما جاءت الجزائر في المرتبة الثانية رغم تسجيلها تراجعاً مقارنة بالتصنيفات السابقة، تلتها نيجيريا التي احتفظت بمكانها ضمن المراكز المتقدمة رغم المؤشرات التي أظهرت تراجعاً في أدائها التصنيفي.

أما جنوب إفريقيا فواصلت تمركزها ضمن الكبار بحلولها رابعة، مستندة إلى صناعتها الدفاعية المتطورة وخبرتها العسكرية، في حين تمكنت إثيوبيا من تعزيز حضورها داخل الخمسة الأوائل لتؤكد مكانتها كإحدى القوى الأكثر تأثيراً في منطقة شرق إفريقيا.

اللافت في تصنيف هذه السنة هو التقدم المغربي الذي جاء نتيجة سياسة عسكرية تقوم على التحديث المستمر للعتاد والاعتماد المتزايد على التكنولوجيا العسكرية الحديثة، حيث واصلت المملكة تعزيز أسطولها من الطائرات المقاتلة والطائرات المسيرة ومنظومات الدفاع الجوي والمدفعية المتطورة والمعدات الإلكترونية عالية الدقة، إلى جانب توسيع شراكاتها العسكرية مع عدد من القوى الدولية الكبرى.

ويرى متابعون أن هذا التقدم لا يعكس فقط حجم الإنفاق العسكري أو عدد المعدات، بل يؤشر أيضاً إلى التحول الاستراتيجي الذي تشهده القوات المسلحة الملكية نحو بناء جيش أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع التحديات الأمنية المعاصرة، سواء على مستوى الدفاع التقليدي أو مواجهة المخاطر الجديدة المرتبطة بالحروب التكنولوجية والتهديدات غير التقليدية.

وفي بقية الترتيب، جاءت أنغولا في المركز السابع، تليها جمهورية الكونغو الديمقراطية التي حققت تقدماً ملحوظاً، ثم السودان الذي حسن موقعه رغم التحديات الأمنية المعقدة التي يعيشها، بينما أغلقت تونس قائمة أقوى عشرة جيوش إفريقية بعد تسجيلها تحسناً مقارنة بالسنة الماضية.

وبينما تستمر مصر في الإمساك بعرش القوة العسكرية الإفريقية، فإن القفزة المغربية الجديدة تؤكد أن المملكة أصبحت لاعباً عسكرياً متنامي النفوذ داخل القارة، وأن استراتيجية التحديث والتطوير التي تنهجها الرباط بدأت تترجم نفسها بوضوح داخل المؤشرات الدولية، في مشهد يعيد رسم موازين القوة ويجعل المنافسة على المراتب الأولى أكثر احتداماً من أي وقت مضى.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك