المغرب يقترب من إدماج منظومات هيمارس ويعزز قدراته الصاروخية بعيدة المدى

المغرب يقترب من إدماج منظومات هيمارس ويعزز قدراته الصاروخية بعيدة المدى
شؤون أمنية وعسكرية / الثلاثاء 22 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء

تتجه القوات المسلحة الملكية المغربية نحو مرحلة جديدة في تطوير قدراتها المدفعية والصاروخية، بعدما كشفت وثائق مرتبطة ببرنامج الجيش الأمريكي للسنة المالية 2027 عن إدراج 10 منظومات من طراز «هيمارس» مخصصة للمغرب ضمن ترتيبات الدعم والتخزين والصيانة، في مؤشر على انتقال جزء من الصفقة الأمريكية من مرحلة الموافقة إلى مرحلة التنفيذ العملي.

وتعود الصفقة إلى أبريل 2023، عندما وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على بيع محتمل للمغرب يشمل 18 راجمة صواريخ M142 HIMARS، إلى جانب 40 صاروخاً من طراز ATACMS و72 صاروخاً موجهاً من عائلة GMLRS، فضلاً عن أنظمة القيادة والاتصال ومعدات الدعم، بقيمة إجمالية قدرت آنذاك بنحو 524.2 مليون دولار.

وتشير المعطيات الجديدة إلى أن 10 منظومات من أصل 18 أصبحت مدرجة تحت عقد ضمن برنامج السنة المالية الأمريكية 2027، فيما لم يتضح بعد الجدول التنفيذي الخاص بالمنظومات الثماني المتبقية، وهو ما يجعل الإعلان الحالي مؤشراً مهماً على تقدم الصفقة، دون أن يعني بالضرورة أن جميع المنظومات أصبحت في حوزة القوات المسلحة الملكية.

وتتميز منظومة «هيمارس» بقدرتها على إطلاق ذخائر موجهة من مسافات بعيدة مع إمكانية التحرك بسرعة بعد تنفيذ الضربة، بينما يمكن لصواريخ GMLRS الوصول إلى مسافات تقارب 70 كيلومتراً، وتصل صواريخ ATACMS المدرجة في الصفقة إلى نحو 300 كيلومتر، ما يمنح المنظومة قدرة على التعامل مع أهداف بعيدة مقارنة بالمدفعية التقليدية.

ولا تقتصر الصفقة على منصات الإطلاق، إذ تشمل أيضاً أنظمة معلومات وإدارة النيران ومعدات اتصال وتحديد المواقع والتدريب والدعم اللوجستي، وهي عناصر أساسية لدمج المنظومة داخل شبكة القيادة والسيطرة للقوات المسلحة الملكية، خصوصاً أن فعالية هذا النوع من الأسلحة ترتبط بقدرة الوحدات على اكتشاف الأهداف وتحديدها وتبادل المعلومات بسرعة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق أوسع من تحديث الترسانة المغربية، حيث تعمل المملكة خلال السنوات الأخيرة على تعزيز قدراتها في مجال المدفعية بعيدة المدى والدفاع الجوي والطيران العسكري والطائرات المسيرة، إلى جانب توسيع التعاون العسكري مع الولايات المتحدة ودول أخرى، وهو مسار يرتبط برفع الجاهزية وتطوير قدرات القوات المسلحة الملكية.

ومن المنتظر أن تشكل السنة المالية الأمريكية 2027 محطة مهمة في تنفيذ الجزء الأول من البرنامج، خصوصاً أن الوثائق الأمريكية تتضمن ترتيبات مرتبطة بالتخزين والفحص والصيانة ومشاركة أفراد مغاربة في اختبارات الإنتاج، بما يعكس وجود مسار لوجستي وتقني موازٍ لعملية تصنيع وتسليم المنظومات.

وبذلك يمثل برنامج «هيمارس» أحد أبرز مشاريع تحديث المدفعية الصاروخية المغربية خلال المرحلة الحالية، مع التأكيد على أن المعطيات المتاحة حتى الآن تتحدث عن 10 منظومات مدرجة تحت العقد ضمن برنامج 2027 من أصل 18 منظومة وافقت واشنطن على بيعها للمغرب، بينما يبقى الجدول النهائي لتسليم كامل العدد مرتبطاً بالتنفيذ الفعلي للعقد والبرنامج اللوجستي الأمريكي.

 

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك