أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء
عززت القوات
المسلحة الملكية المغربية قدراتها الجوية الهجومية بتسلم دفعة جديدة من مروحيات
«أباتشي
AH-64E»،
في خطوة تندرج ضمن برنامج واسع لتحديث أسطول الطيران العسكري وتعزيز قدرات القوات
الملكية الجوية، وقد جرت مراسم الاستلام في ميدان المناورات «كاب درعة» بمنطقة
طانطان، بالتزامن مع اختتام مناورات «الأسد الإفريقي 2026».
وتضم الدفعة
الجديدة سبع مروحيات قتالية من طراز «AH-64E Apache Guardian»، ليرتفع بذلك عدد المروحيات التي تسلمها
المغرب إلى 13 مروحية من أصل 24 مروحية تم طلبها ضمن البرنامج المخصص للمملكة،
بعدما كانت القوات المسلحة الملكية قد تسلمت الدفعة الأولى، المكونة من ست
مروحيات، خلال مارس 2025.
وتعد «أباتشي AH-64E» من أحدث نسخ هذه المروحية
الهجومية، حيث تجمع بين القدرة على تنفيذ عمليات ضد أهداف برية مختلفة، وأنظمة
متقدمة للاستشعار وتحديد الأهداف، وقدرات للعمل خلال الليل والنهار وفي ظروف جوية
مختلفة، كما تتيح أنظمتها الإلكترونية ربطها بمنظومات أخرى ضمن بيئة قتالية تعتمد
على تبادل المعلومات في الوقت الحقيقي.
ويشكل تسلم
هذه المروحيات جزءاً من مسار أوسع لتحديث القوات المسلحة الملكية، إذ تراهن
المملكة خلال السنوات الأخيرة على تعزيز قدراتها في مجالات الطيران القتالي
والدفاع الجوي والاستطلاع والطائرات المسيرة والمدفعية بعيدة المدى، إلى جانب
تطوير البنية التحتية العسكرية وتكوين الأطقم القادرة على تشغيل المنظومات الحديثة.
كما ارتبط
برنامج «أباتشي» بتعاون عسكري وتقني وثيق بين المغرب والولايات المتحدة، حيث
استفاد طيارون وأطقم مغربية من برامج تدريب وتأهيل مرتبطة بهذا النوع من
المروحيات، فيما تم تجهيز البنية العسكرية لاستقبال وتشغيل الطائرات الجديدة، بما
يسمح بإدماجها تدريجياً ضمن منظومة القوات الملكية الجوية.
وتتميز
المروحية بقدرات هجومية متقدمة تشمل استخدام صواريخ «هيلفاير» وذخائر موجهة، إضافة
إلى أنظمة تسليح أخرى، كما تتيح النسخة «AH-64E» مستوى متقدماً من الربط بين المروحية والمنظومات غير المأهولة،
وهو ما يمنحها دوراً يتجاوز الهجوم المباشر إلى الاستطلاع وتبادل المعلومات وتنسيق
العمليات.
وجاء حفل
الاستلام بحضور مسؤولين عسكريين مغاربة وأمريكيين، في سياق مناورات «الأسد
الإفريقي»، التي تعد من أبرز التدريبات العسكرية المشتركة التي تجمع القوات
المسلحة الملكية المغربية والقوات الأمريكية إلى جانب قوات من دول أخرى، ما أتاح
عرض جانب من القدرات والتجهيزات التي يتم تطويرها في إطار التعاون الدفاعي بين
الرباط وواشنطن.
ومع اكتمال
عمليات التسليم المبرمجة، ستصبح لدى القوات المسلحة الملكية قوة أكبر من مروحيات
الهجوم الحديثة، في إطار توجه يهدف إلى تحديث وسائل الدعم الجوي ورفع قدرات
الاستجابة والعمليات، بينما تواصل المملكة تنفيذ برامج متعددة لتطوير ترسانتها
العسكرية وتنويع مصادر تجهيزها وتعزيز جاهزية قواتها.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك