أوكرانيا تستعد لتوسيع عملياتها بعيدة المدى رداً على الضربات الروسية

أوكرانيا تستعد لتوسيع عملياتها بعيدة المدى رداً على الضربات الروسية
شؤون أمنية وعسكرية / السبت 19 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، موافقته على تنفيذ عمليات أوكرانية جديدة بعيدة المدى رداً على الضربات الروسية، في خطوة تعكس توجه كييف إلى توسيع نطاق استخدامها للقدرات الهجومية خارج خطوط المواجهة، وقال زيلينسكي إن بلاده تستعد لتوسيع قدراتها بعيدة المدى، من دون الكشف عن طبيعة العمليات أو الأهداف التي يمكن أن تشملها.

وأوضح زيلينسكي أن القرارات الجديدة جاءت بعد مناقشات مع وزير الدفاع يفهين خمارا والقائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية ميخايلو دراباتي، مشيراً إلى أن كييف تعمل على تحديث أساليب إدارة العمليات والاستجابة للتحديات العسكرية، بالتوازي مع تحديد أولويات جديدة للعمليات على الجبهة، فيما يبقى نطاق التحرك الأوكراني الجديد وتوقيته غير معلنين.

وفي الجانب الدفاعي، ركز الرئيس الأوكراني على تطوير وسائل جديدة لمواجهة الطائرات المسيرة الروسية من طراز "شاهد" ذات المحركات النفاثة، مؤكداً وجود تصاميم أثبتت فعاليتها في إسقاط هذا النوع من الطائرات خلال الاستخدام الفعلي، بينما تعمل السلطات الأوكرانية على توسيع نشر هذه الحلول ورفع وتيرة إنتاجها لتوفير أعداد أكبر منها للقوات.

ويأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه أوكرانيا تهديداً متزايداً من الطائرات المسيرة النفاثة، التي تتميز بسرعة أعلى من النماذج التقليدية وتفرض تحديات إضافية على منظومات الدفاع الجوي، وكانت كييف قد أعلنت خلال الأيام الماضية اختبار وسائل اعتراض محلية جديدة، بينها منظومة تمكنت من إسقاط طائرة مسيرة من هذا النوع، مع استمرار العمل على تحسين دقة وفاعلية هذه التقنيات.

في المقابل، أعلنت موسكو السبت أنها حققت تقدماً ميدانياً خلال العام الجاري، وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها سيطرت على أكثر من 5300 كيلومتر مربع وأكثر من 220 بلدة في أوكرانيا منذ بداية العام، من بينها أكثر من 670 كيلومتراً مربعاً و27 بلدة خلال سبتمبر، وهي أرقام روسية لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل في حينه.

وتزامنت هذه التصريحات مع استمرار الهجمات الجوية المتبادلة، إذ أعلنت روسيا إسقاط أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة الأوكرانية خلال الليل، بينما أعلنت كييف بدورها تنفيذ ضربات ضد أهداف روسية، في وقت باتت فيه الطائرات المسيرة والهجمات بعيدة المدى جزءاً رئيسياً من أدوات الطرفين لاستهداف البنية التحتية والمنشآت المرتبطة بالمجهود الحربي.

وخلال الأشهر الماضية، كثفت أوكرانيا ضرباتها على منشآت النفط والطاقة الروسية ومواقع لوجستية وصناعية، في محاولة لإلحاق أضرار بالقدرات التي تعتمد عليها موسكو في تمويل واستمرار عملياتها العسكرية، فيما واصلت روسيا استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة لضرب مدن ومنشآت أوكرانية، ما أبقى الحرب الجوية بعيدة المدى في صدارة التصعيد المتبادل.

ويعكس إعلان زيلينسكي اتجاهاً متزايداً نحو توسيع نطاق العمليات العسكرية الأوكرانية، بالتزامن مع الاستثمار في أسلحة اعتراض منخفضة التكلفة لمواجهة موجات الطائرات المسيرة الروسية، بينما تظل تفاصيل العمليات الجديدة وأهدافها غير معلنة، ما يجعل حجم التصعيد المقبل مرتبطاً بما ستقرره القيادة الأوكرانية وبطبيعة الرد الروسي على أي ضربات بعيدة المدى جديدة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك