حركة انتقالية جديدة تلوح في الأفق ولجامعة الوطنية للتعليم تطالب برادة بإنصاف نساء ورجال التعليم صحياً واجتماعياً

حركة انتقالية جديدة تلوح في الأفق ولجامعة الوطنية للتعليم تطالب برادة بإنصاف نساء ورجال التعليم صحياً واجتماعياً
تقارير / الجمعة 18 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

جددت الجامعة الوطنية للتعليم FNE مطلبها بضرورة استكمال تدبير الحركية المهنية داخل قطاع التربية الوطنية، داعية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى تنظيم الحركة الانتقالية الجهوية، والإسراع بإخراج المذكرة الخاصة بالحركة الانتقالية لأسباب صحية، بما يتيح معالجة عدد أكبر من الطلبات والاستجابة لوضعيات مهنية واجتماعية وصحية قالت إنها ما تزال عالقة.

وجاء موقف الجامعة في مراسلة وجهها مكتبها الوطني، بتاريخ 17 شتنبر 2026، إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة، حيث أكدت أن الحركة الانتقالية لا ينبغي أن تقتصر على كونها آلية تقنية لتدبير الموارد البشرية وتوزيع الموظفين وسد الخصاص، بل يتعين أن تراعي أيضا أبعادها الاجتماعية والإنسانية والأسرية والصحية.

وأوضحت النقابة أن الحركة الانتقالية الوطنية، رغم أهميتها، لم تتمكن بمفردها من الاستجابة لمختلف الطلبات والانتظارات، معتبرة أن محدودية المناصب المتاحة، إلى جانب عدم الإعلان عن جميع المناصب الشاغرة وعدم تنظيم مباريات التوظيف وتغيير الإطار في عدد من الفئات، فضلا عن تفاوت الحاجيات بين الجهات والأقاليم، عوامل قلصت من فرص الاستجابة لعدد من طلبات الانتقال.

وترى الجامعة أن المرحلة المقبلة تقتضي استكمال مسلسل الحركية المهنية من خلال تعميم الحركة الانتقالية الجهوية لفائدة الفئات التي لم تستفد منها أو لم تتح لها إمكانية المشاركة فيها، مع اعتماد شروط ومعايير واضحة وشفافة ومنصفة، بهدف توسيع دائرة المستفيدين وإتاحة فرصة جديدة أمام الطلبات التي لم تجد طريقها إلى القبول ضمن الحركة الوطنية.

وفي موازاة ذلك، رفعت الجامعة مطلبا استعجاليا يتعلق بإعادة تفعيل الحركة الانتقالية لأسباب صحية، معتبرة أن هذا النوع من الانتقال يكتسي طبيعة اجتماعية وإنسانية خاصة، بالنظر إلى ارتباطه بموظفات وموظفين يعيشون أوضاعا صحية تستدعي العمل في مناطق أكثر ملاءمة لحالتهم، خصوصا عندما تكون وضعياتهم مرتبطة بمتابعة طبية منتظمة أو بالحاجة إلى القرب من المؤسسات والمراكز الاستشفائية ومراكز العلاج.

وسجلت النقابة، في هذا الإطار، أن المذكرة المنظمة للحركة الانتقالية لأسباب صحية لم تصدر خلال السنة الماضية، وهو ما قالت إنه أدى إلى استمرار انتظار عدد من الموظفات والموظفين الذين كانوا يأملون في معالجة أوضاعهم المهنية على ضوء ظروفهم الصحية.

وحذرت الجامعة من أن استمرار التأخر في تدبير هذا الملف خلال السنة الجارية يزيد من حدة الانتظار بالنسبة إلى الحالات التي تحتاج، بحسب وضعياتها، إلى ظروف عمل أو مجال ترابي أكثر ملاءمة، مؤكدة أن معالجة هذه الطلبات تستوجب مقاربة تراعي الجانب الصحي إلى جانب الاستقرار المهني والأسري.

وطالبت FNE الوزارة بتنظيم حركة انتقالية جهوية لفائدة جميع الفئات التي لم تستفد من هذه الإمكانية، معتبرة أن الحركة الجهوية تشكل آلية مكملة للحركة الوطنية ويمكن أن تساهم في توسيع فرص الاستجابة للطلبات المطروحة.

كما دعت إلى الإسراع بإصدار المذكرة الخاصة بالحركة الانتقالية لأسباب صحية وفتح باب الترشيح أمام المعنيات والمعنيين داخل آجال واضحة ومناسبة، مع اعتماد مقاربة اجتماعية وإنسانية في دراسة الملفات، تراعي طبيعة الحالات الصحية والحاجة إلى القرب من المؤسسات الاستشفائية ومراكز العلاج، فضلا عن الآثار التي يمكن أن تترتب عن الوضع الصحي على الاستقرار الأسري والمهني.

وشددت المراسلة كذلك على ضرورة اعتماد معايير موحدة وواضحة وشفافة في معالجة طلبات الانتقال، بما يضمن تكافؤ الفرص والإنصاف بين مختلف المترشحات والمترشحين، إلى جانب إشراك الفرقاء الاجتماعيين في تتبع مراحل هذه العمليات، باعتبار ذلك، وفق تصور الجامعة، مدخلا لتعزيز الشفافية والحكامة وحسن التدبير.

وتؤكد الجامعة الوطنية للتعليم أن الحركة الوطنية، مهما بلغت أهميتها، تظل غير كافية لوحدها لمعالجة مختلف الانتظارات المرتبطة بالحركية المهنية داخل قطاع التربية الوطنية، داعية إلى استكمالها بالحركة الجهوية وإعادة تفعيل الحركة الخاصة بالحالات الصحية.

وترى النقابة أن اعتماد هذه المقاربة من شأنه توسيع هامش الاستجابة للطلبات، خصوصا تلك التي لم تتمكن من الاستفادة من الحركة الوطنية، وربط تدبير الموارد البشرية بالواقع الاجتماعي والمهني والصحي لنساء ورجال التعليم.

وفي ختام مراسلتها، التمست الجامعة من وزير التربية الوطنية اتخاذ التدابير اللازمة بشكل مستعجل، بهدف وضع حد لحالة الانتظار التي قالت إنها تطال فئات من موظفات وموظفي القطاع، وتعزيز الاستقرار المهني والاجتماعي داخل المنظومة التربوية، في انتظار تفاعل الوزارة مع المطالب التي حملتها المراسلة.


لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك