النساء في قلب المعركة الانتخابية بالمغرب وحضور سياسي يصطدم بعنف رقمي وحسابات انتخابية معقدة

النساء في قلب المعركة الانتخابية بالمغرب وحضور سياسي يصطدم بعنف رقمي وحسابات انتخابية معقدة
تقارير / الخميس 17 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء

تدخل المرشحات المغربيات الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية وسط نقاش متجدد حول حجم حضور النساء في المنافسة الانتخابية، ومدى قدرتهن على الوصول إلى مواقع متقدمة داخل اللوائح والدوائر المحلية، في وقت تحاول فيه الأحزاب تقديم صورة أكثر انفتاحاً على المشاركة النسائية، بينما تكشف ملاحظات جمعيات وهيئات مدنية عن استمرار مجموعة من الصعوبات التي تواجه النساء خلال الاستحقاقات الانتخابية،

ولا يقتصر النقاش هذه المرة على عدد المرشحات فقط، بل يمتد إلى طبيعة الظروف التي يخضن فيها المنافسة، خصوصاً مع تسجيل ملاحظات حول التشهير والاستهداف الرقمي والمساس بالحياة الخاصة لبعض المترشحات، وهي ممارسات يمكن أن تؤثر على حضور المرأة في المجال السياسي وتزيد من صعوبة خوضها لحملة انتخابية تقوم على التنافس حول البرامج والأفكار،

وتبرز مواقع التواصل الاجتماعي بشكل خاص في هذا النقاش، بعدما أصبحت جزءاً أساسياً من الحملات الانتخابية الحديثة، إذ تمنح المرشحين والمرشحات فرصة واسعة للتواصل مع الناخبين، لكنها في الوقت نفسه تحولت إلى فضاء يمكن أن تنتشر فيه حملات التشهير والمعلومات غير الدقيقة والاستهداف الشخصي، وهو ما يجعل حماية الحياة الخاصة للمرشحات وضمان نقاش سياسي قائم على البرامج من الملفات التي تحظى باهتمام متزايد،

وتحاول الأحزاب السياسية تعزيز حضور النساء في المشهد الانتخابي من خلال تقديم مرشحات في عدد من الدوائر، كما أن القواعد الانتخابية تتضمن آليات تهدف إلى رفع مستوى التمثيلية النسائية داخل مجلس النواب، غير أن المشاركة الفعلية لا ترتبط فقط بوجود النساء في اللوائح، وإنما أيضاً بمواقعهن داخل هذه اللوائح وبمدى قدرتهن على خوض منافسة حقيقية داخل الدوائر التي يترشحن فيها،

وفي المقابل، تواجه المرشحات تحديات أخرى مرتبطة بطبيعة المنافسة الانتخابية نفسها، حيث يمكن أن تتحول المنافسة بين الأحزاب والمرشحين إلى صراع حاد على الأصوات، خصوصاً في الدوائر التي تعرف تعدداً كبيراً في اللوائح، ومع اقتراب موعد الاقتراع تصبح الحملات أكثر كثافة، ما يرفع في الوقت نفسه من مستوى الضغط على مختلف المرشحين والمرشحات،

ويأتي هذا النقاش في وقت تحاول فيه السلطات والهيئات المعنية بالانتخابات التأكيد على ضرورة احترام القواعد المنظمة للحملة الانتخابية، كما تتزايد الدعوات المدنية إلى مواجهة خطاب الكراهية والتشهير والاستهداف الرقمي، خصوصاً عندما يتحول النقاش السياسي من تقييم البرامج والمواقف إلى استهداف الأشخاص والحياة الخاصة، وهي ممارسات يمكن أن تؤثر على طبيعة المشاركة السياسية وتضعف قدرة المواطنين على متابعة المنافسة الانتخابية بشكل موضوعي،

ومع اقتراب يوم الاقتراع في 23 شتنبر، يبقى حضور النساء في الانتخابات أحد الملفات التي ستظل مطروحة بقوة خلال الأيام الأخيرة من الحملة، ليس فقط من زاوية عدد المرشحات، وإنما أيضاً من زاوية الظروف التي يخضن فيها المنافسة وقدرتهن على الوصول إلى المؤسسات المنتخبة، وبينما تستعد الأحزاب لإنهاء حملاتها، تتجه الأنظار إلى ما ستفرزه صناديق الاقتراع بشأن التمثيلية النسائية، وإلى ما إذا كان النقاش حول مشاركة المرأة سيستمر بعد الانتخابات باعتباره جزءاً من سؤال أوسع يتعلق بمستقبل حضور النساء في الحياة السياسية المغربية،

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك