ليلة الرعب في كييف:صواريخ ومسيرات تحول الأحياء السكنية إلى ساحات دما

ليلة الرعب في كييف:صواريخ ومسيرات تحول الأحياء السكنية إلى ساحات دما
شؤون أمنية وعسكرية / الخميس 02 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أميمة . م

استيقظت العاصمة الأوكرانية كييف على واحدة من أعنف الليالي منذ أشهر بعدما تعرضت لهجوم واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في تصعيد جديد أعاد مشاهد الحرب إلى قلب الأحياء السكنية وأثار حالة من الذعر بين السكان الذين هرع الآلاف منهم إلى الملاجئ ومحطات المترو بحثًا عن الأمان.

وامتد القصف لساعات متواصلة، حيث دوّت الانفجارات في مناطق متفرقة من المدينة، بينما عملت أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض عدد كبير من المقذوفات، إلا أن كثافة الهجوم أدت إلى سقوط صواريخ وطائرات مسيرة في عدة مواقع مأهولة بالسكان، مخلفة خسائر بشرية ومادية كبيرة.

وأسفر الهجوم عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، فيما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث تحت أنقاض المباني المنهارة خشية وجود ناجين أو ضحايا آخرين، في وقت أعلنت فيه السلطات حالة استنفار قصوى داخل العاصمة.

وأظهرت المشاهد القادمة من كييف مباني سكنية تعرضت لانهيارات جزئية وكاملة، وسيارات محترقة، وشوارع غطاها الركام والزجاج المتناثر، بينما اضطر سكان أحياء كاملة إلى مغادرة منازلهم بعد تعرضها لأضرار جسيمة جعلتها غير صالحة للسكن.

كما لحقت أضرار بعدد من المرافق الحيوية، بما في ذلك منشآت خدمية وطبية، الأمر الذي زاد من تعقيد جهود الإسعاف والإغاثة، خاصة مع استمرار خطر تجدد الغارات الجوية في أي لحظة.

وشهدت المستشفيات تدفقًا كبيرًا للمصابين، في حين واصلت سيارات الإسعاف التنقل بين مواقع القصف لنقل الجرحى، وسط ظروف ميدانية صعبة فرضتها كثافة الدمار وإغلاق بعض الطرق بسبب الأنقاض.

وعاش آلاف السكان ساعات طويلة داخل الملاجئ ومحطات المترو، حيث لجأت عائلات بأكملها إلى الاحتماء تحت الأرض مع أطفالها، في مشهد يعكس حجم الخوف الذي بات يرافق الحياة اليومية في العاصمة الأوكرانية.

ويرى مراقبون أن الهجوم يمثل مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، إذ تميز باستخدام أعداد كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة في توقيت واحد، وهو ما شكل ضغطًا هائلًا على منظومات الدفاع الجوي.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا، حيث تشهد الجبهات المختلفة تبادلًا للهجمات، بينما تتزايد المخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية خلال المرحلة المقبلة.

ويؤكد الهجوم مجددًا أن المدنيين يظلون الحلقة الأضعف في النزاعات المسلحة، إذ تتحول الأحياء السكنية والبنية التحتية إلى ساحات مواجهة، فيما يدفع السكان ثمن الحرب من أرواحهم ومنازلهم واستقرارهم اليومي.

وتتواصل عمليات إزالة الأنقاض وإصلاح الأضرار الأولية، بينما تترقب السلطات انتهاء أعمال البحث والإنقاذ لحصر الحجم الكامل للخسائر البشرية والمادية التي خلفها هذا الهجوم العنيف.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك