صواريخ إسرائيلية متطورة تدخل حسابات الجيش المغربي

صواريخ إسرائيلية متطورة تدخل حسابات الجيش المغربي
شؤون أمنية وعسكرية / الجمعة 14 غشت 2026 / لا توجد تعليقات: لمجيد

أنتلجنسيا:أبو فراس

يتجه المغرب نحو توسيع دائرة تعاونه الدفاعي مع شركة "رافائيل" الإسرائيلية، واضعاً نصب عينيه ترسانة متطورة من الصواريخ ومنظومات الدفاع الجوي التي من شأنها إعادة رسم موازين القوة الإقليمية وتعزيز الجاهزية العسكرية للقوات المسلحة الملكية في مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الرباط لم تعد تكتفي بالأنظمة الدفاعية التقليدية، بل انتقلت إلى مرحلة البحث عن حلول تكنولوجية متقدمة تشمل الصواريخ المضادة للدروع، ومنظومات اعتراض التهديدات الجوية، فضلاً عن أسلحة دقيقة بعيدة المدى قادرة على تنفيذ ضربات نوعية في مختلف الظروف العملياتية.

وفي هذا السياق، برزت منظومة "سبايك" الإسرائيلية ضمن أبرز الأنظمة التي عززت اهتمام المؤسسة العسكرية المغربية، لما توفره من قدرات عالية في استهداف الدبابات والعربات المدرعة بدقة كبيرة. وتشمل هذه العائلة عدة نسخ متفاوتة المدى والمهام، ما يمنح الوحدات البرية المغربية هامشاً أوسع للتحرك والمواجهة في مختلف البيئات القتالية.

أما على مستوى الدفاع الجوي، فقد اتجه المغرب نحو تعزيز شبكة الحماية الجوية عبر منظومة "سبايدر"، التي تعد من أكثر الأنظمة تطوراً في مواجهة الطائرات والمسيّرات وصواريخ الكروز والأهداف منخفضة الارتفاع. ويُرتقب أن تعمل هذه المنظومة بشكل تكاملي مع أنظمة دفاعية أخرى موجودة لدى القوات المسلحة الملكية، بما يخلق شبكة دفاع متعددة الطبقات قادرة على التعامل مع مختلف التهديدات.

ولم يتوقف الاهتمام المغربي عند هذه الحدود، إذ كشفت تقارير متخصصة عن تقييم الرباط لأنظمة أكثر تطوراً، من بينها "سكاي سبير" المخصص للاشتباك مع الأهداف الجوية على مسافات بعيدة، و"سكاي سونيك" المصمم لاعتراض الصواريخ الباليستية والتهديدات فرط الصوتية، وهي تقنيات تمثل الجيل الجديد من منظومات الدفاع الاستراتيجي.

وفي موازاة ذلك، تواصل الأوساط العسكرية متابعة المباحثات المرتبطة بصاروخ "دليلة" الجوال، المعروف بقدرته على تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف ثابتة ومتحركة من مسافات بعيدة. وتفيد التقديرات بأن المشروع لا يقتصر على اقتناء الصاروخ فقط، بل يمتد إلى دراسة إمكانيات التصنيع أو التجميع المحلي، ما قد يشكل نقلة نوعية في مسار تطوير الصناعة الدفاعية المغربية.

كما يبرز اهتمام متزايد بمنظومة "الشعاع الحديدي" الليزرية، التي تُعد من أحدث الحلول المطروحة عالمياً لمواجهة الطائرات المسيّرة والتهديدات الجوية منخفضة التكلفة، بفضل قدرتها على خفض تكاليف الاعتراض مقارنة بالأنظمة الصاروخية التقليدية.

وتكشف هذه التحركات عن استراتيجية مغربية واضحة تهدف إلى بناء منظومة دفاعية متكاملة تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة والردع متعدد المستويات، في ظل التحولات الجيوسياسية والأمنية المتسارعة التي تعرفها المنطقة. كما تعكس رغبة المملكة في الانتقال من مرحلة اقتناء السلاح فقط إلى مرحلة تطوير شراكات صناعية وتقنية قادرة على تعزيز السيادة الدفاعية الوطنية.

ومع استمرار المفاوضات والتقييمات الجارية، تبدو شركة "رافائيل" مرشحة لتعزيز حضورها داخل السوق الدفاعية المغربية، في وقت يواصل فيه المغرب تنفيذ واحدة من أكبر عمليات تحديث قواته المسلحة خلال العقود الأخيرة، واضعاً نصب عينيه بناء جيش أكثر تطوراً وقدرة على مواكبة تحديات المستقبل.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك