أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا
يعيش لبنان مرحلة شديدة الخطورة مع
تصاعد الغارات الإسرائيلية واتساع دائرة التوتر العسكري على الحدود الجنوبية، في
وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول المواجهات المتقطعة إلى حرب مفتوحة قد تمتد تداعياتها
إلى كامل المنطقة، خاصة مع استمرار حالة الاحتقان الإقليمي وتداخل الملفات الأمنية
والسياسية بين عدة أطراف إقليمية ودولية.
وقد شهدت الأيام الأخيرة تكثيفًا
ملحوظًا للهجمات الجوية وعمليات القصف التي استهدفت مناطق متعددة جنوب البلاد، إلى
جانب إصدار أوامر إخلاء دفعت آلاف العائلات إلى النزوح نحو مناطق أكثر أمنًا، وسط
حالة من الذعر الشعبي والانهيار المتواصل للأوضاع الاقتصادية والخدماتية التي
يعاني منها اللبنانيون منذ سنوات، ما جعل شبح الكارثة الإنسانية يقترب أكثر من أي
وقت مضى.
في المقابل، تتصاعد التحذيرات الدولية
من خطورة انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة قد تتجاوز الحدود اللبنانية، خصوصًا مع
الحديث عن إمكانية دخول أطراف إقليمية أخرى على خط التصعيد، الأمر الذي يهدد
بإشعال جبهة جديدة في الشرق الأوسط في توقيت يشهد أصلًا اضطرابات وحروبًا متعددة
في أكثر من ساحة حساسة داخل المنطقة.
كما تواجه الحكومة اللبنانية تحديات
هائلة في احتواء التداعيات السياسية والأمنية لهذا التصعيد، في ظل انقسام داخلي
حاد وضعف الإمكانيات الاقتصادية والعسكرية للدولة، بينما يجد المواطن اللبناني
نفسه مرة أخرى أمام واقع ثقيل يختلط فيه الخوف من الحرب بالعجز عن مواجهة أزمات
المعيشة والانهيار المالي وغياب الاستقرار السياسي المستمر منذ سنوات طويلة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الوضع
دون تدخل دبلوماسي عاجل قد يدفع المنطقة إلى مرحلة غير مسبوقة من الفوضى والتوتر،
خاصة إذا استمرت العمليات العسكرية بوتيرة متصاعدة، وهو ما يجعل لبنان اليوم يقف
فعليًا فوق صفيح مشتعل، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات الدولية ومحاولات احتواء
الانفجار قبل أن يتحول إلى مواجهة إقليمية واسعة يصعب التحكم في نتائجها.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك