الرياضة قبل الإفطار في رمضان بين فوائد النشاط ومخاطر الإرهاق الصامت

الرياضة قبل الإفطار في رمضان بين فوائد النشاط ومخاطر الإرهاق الصامت
صحة / الثلاثاء 24 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: صحة

مع حلول رمضان، يختار كثير من المواطنين في المغرب ممارسة الرياضة قبيل الإفطار بساعات قليلة، معتبرين أنها مفيدة للجسم وتساعد على تنشيط الدورة الدموية وحرق الدهون، كما يرون فيها وسيلة لكسر روتين الصيام وتمهيدًا للاستحمام ثم الإفطار في أجواء من الراحة الجسدية.

أنصار هذا التوجه يؤكدون أن التمارين الخفيفة إلى المتوسطة قبل الأذان قد تساهم في تحسين اللياقة البدنية والحفاظ على الوزن، خاصة إذا كانت المدة قصيرة والإيقاع معتدلًا، ويشددون على أن الجسم يتأقلم تدريجيًا مع نمط الصيام إذا تم احترام شروط السلامة وعدم المبالغة في الجهد.

في المقابل، تحذر بعض الآراء الطبية من ممارسة الرياضة المكثفة قبل الإفطار مباشرة، معتبرة أن الجسم في تلك اللحظات يكون في ذروة الإرهاق ونقص السوائل والطاقة، ما قد يؤدي إلى هبوط في ضغط الدم أو دوار أو تشنجات عضلية، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في اللياقة.

الفارق الجوهري يكمن في نوع التمارين ومدتها وحالة الشخص الصحية، فالتمارين العنيفة التي تتطلب مجهودًا كبيرًا قد تشكل ضغطًا إضافيًا على القلب والعضلات في ظل غياب التغذية والترطيب، بينما قد تكون التمارين الخفيفة كالمشي السريع أو تمارين الإطالة أقل خطورة إذا مورست بوعي واعتدال.

بين هذا الرأي وذاك، يبقى الاعتدال هو القاعدة الذهبية، فالصيام عبادة روحية وجسدية في آن واحد، وأي نشاط بدني خلاله ينبغي أن يراعي توازن الجسم وحاجته إلى الطاقة والسوائل، حتى تتحقق الفائدة دون الوقوع في مضاعفات يمكن تجنبها بحسن التقدير والانتباه لإشارات الجسد.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك