أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل
كشف النسيج
الجمعوي لرصد الانتخابات، المكوّن من 78 جمعية على الصعيد الوطني، ضمن تقريره
الأولي بشأن مسار الانتخابات التشريعية لسنة 2026، عن رصد 53 حالة لاستعمال
ممتلكات عمومية لفائدة مرشح أو حزب سياسي خلال مرحلة الحملة الانتخابية، إلى جانب
تسجيل حالات لتوجيه الناخبين لصالح مرشح أو لائحة في 6 في المائة من أصل 4645 مكتب
تصويت، أي ما يقارب 279 مكتباً، وذلك خلال عملية الملاحظة التي واكبها النسيج في
مختلف مراحل الاستحقاق الانتخابي.
وجاءت هذه
المعطيات خلال ندوة صحافية عقدها النسيج الجمعوي، الذي حصل 1455 من ملاحظيه على
الاعتماد، الخميس، حيث أوضحت المعالجة الأولية لتحليل 676 استمارة خاصة بملاحظة
الحملة الانتخابية، رصد 53 حالة لاستعمال الممتلكات العمومية لفائدة مرشح أو حزب
سياسي، فيما أفاد المصدر نفسه بأن 12 في المائة من الحالات المرصودة في الاستمارات
نفسها تتعلق بتعليق إعلانات انتخابية في أماكن عمومية غير مخصصة لذلك.
كما رصد
ملاحظو وملاحظات النسيج الجمعوي، الذي يشارك في ملاحظة الانتخابات منذ سنة 2002،
59 حالة اشتباه في استعمال المال والرشوة لاستمالة أصوات الناخبين، وهي معطيات
تندرج ضمن النتائج الأولية لعملية الملاحظة التي شملت مختلف مراحل العملية الانتخابية،
في وقت يواصل فيه التنظيم جمع وتحليل المعطيات الميدانية المرتبطة بالاستحقاق
التشريعي لسنة 2026.
وبشأن يوم
الاقتراع، أفادت حورية كمال، عضو مكتب النسيج الجمعوي، بأن التنظيم أجرى زيارات
إلى 4645 مكتب تصويت، مع توزيع الملاحظين على 91 دائرة انتخابية محلية، وفق منهجية
الملاحظة الثابتة والمتحركة، واستمرار عملية الرصد منذ افتتاح المكاتب إلى حين
تحرير المحاضر وتسليمها، حيث اعتمد النسيج شبكة من الملاحظين والملاحظات لمتابعة
مختلف مراحل اليوم الانتخابي.
وأظهرت
النتائج تسجيل 40 حالة شملت منع ملاحظين وملاحظات من الولوج إلى مكاتب التصويت،
فضلاً عن تسجيل 21 في المائة، أي حوالي 975 مكتب تصويت، صفاً من المصوتين قبل فتح
مكاتب التصويت، علماً أن 87 في المائة من إجمالي المكاتب افتتحت مع الساعة الثامنة
صباحاً، كما سجل المصدر نفسه أن 28 في المائة من الحالات المرصودة، أي أكثر من
1300 مكتب، شهدت عدم أخذ الناخب ورقة التصويت بنفسه.
وفي السياق
نفسه، رصد ملاحظو وملاحظات النسيج في 6 في المائة من إجمالي الحالات، أي في 279
مكتباً للتصويت، حالات لتوجيه الناخبين لصالح مرشح أو لائحة، فيما أوضح كمال
لحبيب، منسق النسيج، رداً على سؤال حول ما إذا كان التنظيم قد رصد حالات مماثلة
لما جرى تداوله بشأن إيداع أوراق تصويت مرتبة في الصندوق بأحد مكاتب التصويت
بطنجة، أن هذه الحالات ربما لم يصل إليها الملاحظون، لكن ذلك لا يعني أنها غير
موجودة، وإنما لا تتوفر لدى النسيج تحريات بشأنها.
وأضاف كمال
لحبيب أن من بين توصيات النسيج للدولة تزويده بالمعلومات المتعلقة بالوقائع التي
فُتحت بشأنها مسطرة قضائية، مشيراً إلى حرص التنظيم على التزود بالمعلومات حول
مختلف ما جرى خلال العملية الانتخابية، موضحاً أن هناك حالات أخرى أرسلها
الملاحظون إلى النسيج، لكنها لم تكن موثقة بالشكل الكافي، وهو ما يجعل المعطيات
الحالية أولية وقابلة للاستكمال في التقرير النهائي.
وبخصوص مرحلة
ما قبل الحملة الانتخابية، أظهرت المعالجة الأولية لـ396 استمارة وجود 106 حالات،
تمثل ما يقرب من 27 في المائة، تتعلق باستعمال مشاريع عمومية وممتلكات وخدمات عمومية
في سياق انتخابي، كما رصد النسيج الجمعوي 70 حالة، تمثل ما يقرب من 18 في المائة،
تتعلق بإطلاق أنشطة جمعوية تصب في المصلحة الانتخابية لحزب أو مرشح في سياق
انتخابي.
ونبّه ملاحظو
التنظيم إلى ما وصفوه بـ"حياد سلبي" للسلطة إزاء ما اعتبروه استغلالاً
للمشاريع العمومية والجمعوية والممتلكات العامة، رغم المذكرات الرسمية الصادرة عن
وزارة الداخلية التي تنص على منع كل التمويلات والعمليات الخيرية خلال مرحلة
الإعداد للانتخابات، فيما أشار النسيج، بخصوص مرحلة إيداع الترشيحات، إلى أنه من
أصل 75 مكتباً مخصصاً لهذه العملية تمت ملاحظتها، وأكثر من 179 استمارة تم
تحليلها، تم رصد 11 حالة إسقاط لوائح حزب ما لم يتم تعويضها.
وفي ما يتعلق
بالحملة الانتخابية في الإعلام والفضاء الرقمي، كشف النسيج، وفق القراءة
الموضوعاتية التي قدمها محمد طارق، أستاذ القانون بكلية العلوم القانونية والاقتصادية
والاجتماعية بالمحمدية، عن تسجيل 66 حالة لمحتوى مولد بالذكاء الاصطناعي أو تعديل
محتوى انتخابي كاذب ومزيف، وذلك رغم تجريم المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات
لهذا السلوك تحت طائلة عقوبات مشددة، كما رصد، وفق الأستاذ الجامعي نفسه، أن 150
ألف دولار تشكل أعلى مبلغ إنفاق لحزب واحد فقط على الإعلانات بمنصة
"فيسبوك" خلال الثلاثين يوماً السابقة للاقتراع، وهو مبلغ يمثل أكثر من
إنفاق باقي الأحزاب مجتمعة، دون تحديد الحزب المعني.
أما بخصوص
مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة، فقد سجل النسيج الجمعوي أن 27 في المائة من مكاتب
التصويت لا تسمح للأشخاص في وضعية إعاقة بالولوج والتنقل والتصويت، لتكشف هذه
المعطيات، إلى جانب باقي الملاحظات المسجلة خلال مراحل العملية الانتخابية، عن
مجموعة من الإشكالات التي قال النسيج إنه سيضمنها ضمن خلاصاته وتوصياته المرتبطة
بمسار الانتخابات التشريعية لسنة 2026.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك