سبتة تستيقظ على أكبر عملية إخلاء منذ يوليوز والشرطة تطوق ميناء بونيينتي فجرا

 سبتة تستيقظ على أكبر عملية إخلاء منذ يوليوز والشرطة تطوق ميناء بونيينتي فجرا
تقارير / الأحد 08 نونبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:ياسر اروين(إسبانيا)

حاصرت الشرطة الإسبانية في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد 08 نونبر الجاري مخيما مؤقتا للمهاجرين غير النظاميين في ميناء سبتة المحتلة، من أجل إفراغه والعمل على إعادة قاطنيه إلى المغرب.

وطوقت الشرطة الإسبانية المخيم وحاصرته فجر اليوم، من أجل ضمان عدم مغادرة أي مهاجر، قبل أن تعمد إلى تجميع العشرات منهم ونقلهم إلى المعبر الحدودي، تمهيدا لإعادتهم للمغرب، وإغلاق هذا المخيم الذي أقيم لاستيعاب تدفق المهاجرين نهاية يوليوز الماضي.

كما أن العملية انطلقت، بحسب الصحافة الإسبانية، عند الساعة السادسة صباحا في رصيف بونيينتي بالميناء، حيث نشرت الشرطة الوطنية جهازا أمنيا مكثفا لتأمين محيط المخيم ومنع أي محاولة للمغادرة قبل بدء الإخلاء.

ونقل جل المهاجرين في سيارات وحافلات صوب معبر تراخال، حيث تم إرجاع كل الذين رفضت طلبات لجوئهم، في حين اضطر آخرون إلى إنهاء معاناتهم التي استمرت 100 يوم، في ظل الصعوبات التي واجهوها والانتهاكات التي تعرضوا لها ورصدتها العديد من الهيئات.

ومن جهة أخرى أكدت صحيفة إل باييس أن التدخل استهدف إفراغ 50 خيمة تابعة للوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، كانت منصوبة في الميناء منذ أزمة يوليوز، ونقل قاطنيها في حافلات إلى مركز الاستقبال المؤقت للأجانب في تراخال قرب الحدود مع المغرب.

وأوضحت الصحافة الإسبانية أن المخيم الذي يضم حوالي 50 خيمة كان يأوي راشدين تقدموا بطلبات لجوء وآخرين لم يتقدموا بأي طلب، إلى جانب قاصرين. وقد تمت إعادة كل من رفض طلبه أو لم يتقدم به، في حين غادر آخرون طوعا إلى بلدهم، وتم نقل من تبقى، خاصة القاصرين، إلى مراكز إيواء.

كما أن هذا الإجراء يندرج، وفق نفس المصادر، ضمن بداية الإغلاق التدريجي للأجهزة الاستثنائية التي أحدثتها الحكومة الإسبانية لاستقبال المهاجرين بعد التدفق الكبير يومي 30 و31 يوليوز الماضي، بعدما أصبحت مراكز الإيواء تتوفر على أماكن شاغرة.

ومن جهة أخرى ليست هذه أول عملية من هذا النوع، فقد سبق للشرطة في سبتة المحتلة أن فككت مخيمات منظمة وعشوائية وعملت على إرجاع المهاجرين. وتأتي هذه العملية الجديدة في خطوة ترمي إلى إغلاق المخيمات واستعادة الفضاءات التي أقيمت عليها، بعدما باتت مراكز الإيواء تضم أماكن شاغرة.

وأشار وزير السياسة الإقليمية أنخيل فيكتور توريس إلى أن مراكز الإيواء تتوفر على 1200 مكان، بعدما تم إرجاع حوالي 15 ألف مهاجر، وهو رقم يعكس حجم العودة التي سجلت منذ بداية الأزمة ويفسر قرار السلطات الشروع في تفكيك المخيمات المؤقتة.

كما أن الصحافة المحلية ذكرت أن عملية اليوم تمت بشكل مفاجئ، ولم تسجل خلالها أي حوادث أو مواجهات، وقد كان الحضور الأمني مكثفا، وجرى نقل أغلب المهاجرين إلى الحدود.

ومن جهة أخرى يرى متابعون أن هذه العملية تعكس تحولا في تدبير ملف الهجرة في سبتة، من منطق الاستقبال الطارئ في المخيمات المؤقتة إلى منطق الإغلاق التدريجي والعودة، سواء عبر الإرجاع الإداري أو عبر ما تصفه السلطات بالعودة الطوعية، في وقت لا تزال فيه منظمات حقوقية تحذر من ظروف الإقامة التي عاشها المهاجرون طيلة الأشهر الثلاثة الماضية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك