أنتلجنسيا:عبد الفتاح الحيداوي
تمهيد: من موضوع السجن إلى تجربة السجن
ينفتح كتاب الدراس على فكرة مركزية يمكن اتخاذها أساسا لقراءة كتاب الصديق أحمد الحو: ليس السجن مكانا فحسب، بل نظام لغوي واجتماعي ووجودي يعيد تشكيل الإنسان الذي يدخله. ومن ثم فإن الكتاب لا يقرأ بوصفه معجما لمفردات غريبة، ولا باعتباره مجرد شهادة شخصية عن الاعتقال، بل بوصفه محاولة لاستعادة مجتمع مغلق من خلال لغته وذاكرته وعلاقاته اليومية.
تنبع فرادة هذه التجربة من موقع الكاتب داخل العالم الذي يصفه. فهناك فرق بين من يكتب عن السجن من خارجه، ومن يكتب من داخله، ثم هناك فرق أشد عمقا بين من يكتب من زنزانة عادية ومن يكتب من حي الإعدام. إن المكان هنا لا يمثل خلفية محايدة للأحداث، وإنما يحدد طبيعة المعرفة التي ينتجها الكاتب. فالصمت الذي يشبه صمت القبور، والانتظار المرتبط بالموت، والعيش في جوار المحكومين بأقسى العقوبات، كلها عناصر تجعل اللغة نفسها مشبعة بإحساس الخطر والحدود والمصير.
وعلى هذا الأساس، يمكن القول إن قيمة الكتاب لا تكمن في عدد المصطلحات التي يجمعها، بل في أنه يبين كيف تصنع جماعة محاصرة لغتها الخاصة، وكيف تتحول هذه اللغة إلى أداة لفهم المكان وتنظيم العلاقات وحماية الذات وحفظ الذاكرة. إن الكلمة السجنية، في هذا التصور، ليست لفظا منعزلا عن سياقه، بل أثر اجتماعي مكثف يختزن حادثة أو علاقة أو صراعا أو طريقة في توزيع القوة.
خصوصية موقع أحمد الحو بوصفه شاهدا من الداخل
يضع النص أحمد الحو في موقع مركب داخل التجربة السجنية، فهو معتقل سياسي ومثقف وشاهد معاش، عاش في الوقت نفسه داخل فضاء اختلطت فيه فئات سجنية متعددة، من المعتقلين السياسيين إلى سجناء الحق العام، ومن المحكومين بعقوبات مختلفة إلى من كانوا ينتظرون الإعدام. ويمنحه هذا الموقع قدرة مزدوجة على الرؤية، فمن جهة، يحتفظ بمسافة نقدية تجاه المؤسسة السجنية، بحكم السياق السياسي الذي قاده إلى الاعتقال وما يحمله من وعي بطبيعة الاعتقال ودلالاته وعلاقة السجين بالسلطة وأدوات الضبط والمراقبة. ومن جهة أخرى، لا يبقى خارج الحياة اليومية للسجناء، بل يعيش تفاصيلها ويضطر إلى فهم قواعدها والتكيف مع إيقاعها وتوتراتها وعلاقاتها.
وتكتسب هذه الوضعية أهميتها لأن الكاتب لا يتحدث عن السجناء باعتبارهم موضوعا خارجيا، ولا يتعامل مع لغتهم بوصفها ظاهرة غريبة أو مادة طريفة، وإنما يكتب من موقع من عاش الحاجة إلى هذه اللغة واستعملها وفهم دلالاتها في سياقها اليومي. فمعرفته بالسجن لا تقوم على الملاحظة العابرة، بل على معايشة طويلة جعلته قادرا على التمييز بين المعنى القاموسي للكلمة والمعنى الذي تكتسبه داخل الحياة السجنية. كما أن هذه المعايشة تمنحه قدرة على ربط اللغة بالشروط التي أنتجتها، بما فيها الخوف، والترقب، والعنف، والتضامن، والاحتيال، والدفاع عن النفس، والتفاوض المستمر مع الآخرين.
وتزداد أهمية هذه التجربة بحكم كون صاحبها مثقفا، فالثقافة لا تلغي تجربة السجين اليومية، لكنها تساعده على تنظيم ما عاشه وما سمعه وما شاهده، وتحويل التفاصيل المتفرقة إلى مادة مكتوبة قابلة للقراءة والتحليل، مع الاحتفاظ بصلتها بالواقع الذي نشأت فيه. ولذلك لا تتحول الكتابة إلى مجرد تسجيل للوقائع، بل تصبح وسيلة لحفظ تفاصيل الحياة داخل المؤسسة السجنية، بما فيها من علاقات ولغات وقواعد غير مكتوبة لا تظهر عادة في الوثائق الرسمية.
كما أن الإقامة في حي الإعدام تمنح التجربة خصوصية إضافية، لأن الكاتب عاش فضاء تتداخل فيه الحياة اليومية مع الانتظار والخوف والصمت واحتمال الموت. وفي مثل هذا المكان تصبح اللغة مرتبطة بتجربة إنسانية شديدة الخصوصية، ولا يعود فهمها ممكنا بالاعتماد على الوصف الخارجي وحده. فالاقتراب من المحكومين بالإعدام ومن عالمهم اليومي يفتح للكاتب مجالا لمعاينة أشكال مختلفة من التعامل مع الزمن والخوف والمصير، وهي عناصر تترك أثرها في اللغة وفي طريقة بناء العلاقات داخل المكان.
وفي الوقت نفسه، فإن مخالطة فئات متعددة من السجناء توسع مجال الكتابة وتمنع اختزال السجن في تجربة واحدة. فالمؤسسة السجنية ليست عالما متجانسا، وإنما تتعايش داخلها فئات مختلفة، لكل منها تجربتها ولغتها وطريقتها في فهم المكان والتعامل مع الآخرين. ومن خلال الاحتكاك بهذه الفئات يتسع معجم الكاتب ليس فقط من حيث عدد الكلمات والمصطلحات، وإنما أيضا من حيث الدلالات الاجتماعية والنفسية التي تحملها هذه اللغة. وهنا تصبح اللغة مدخلا لفهم العلاقات التي تتشكل داخل السجن، والفروق بين الفئات، وأشكال التضامن والصراع والتفاوض التي تنظم الحياة اليومية.
ومن هذه الزاوية، لا تكمن قيمة كتابة أحمد الحو في كونه سجينا سابقا فحسب، وإنما في موقعه داخل السجن وقدرته على تحويل تجربة المعايشة إلى شهادة مكتوبة. فهو يجمع بين وعي المعتقل السياسي، وقدرة المثقف على تنظيم المادة، وخبرة السجين الذي عاش اللغة والعلاقات من الداخل، وتجربة من أقام في حي الإعدام واحتك بفئات سجنية مختلفة. لذلك فإن الكاتب لا يصف عالما منفصلا عن ذاته، بل يصف عالما عاش فيه وترك آثاره في وعيه وذاكرته، ثم عاد إلى تلك الآثار ليمنحها شكلا لغويا. وبهذا المعنى، يصبح الشاهد والمادة التي يشهد عليها في الوقت نفسه، وتتحول الكتابة إلى وسيلة لحفظ جانب من الحياة السجنية لا يظهر عادة في السجلات الرسمية، وإتاحة معرفة من الداخل بطبيعة المكان، ولغته، وعلاقاته، وتجارب الأشخاص الذين عاشوا فيه.
السجن بوصفه مجتمعا مصغرا
يكشف النص أن السجن ليس فراغا اجتماعيا، حتى لو كان مكانا للعزل. فالعزل عن المجتمع الأوسع لا يلغي الاجتماع، بل يؤدي إلى نشوء مجتمع داخلي له مؤسساته غير الرسمية، ومراتبه، وعلاقاته، وأعرافه، ووسائل اتصاله. إن السجن يعيد إنتاج المجتمع في صورة مضغوطة ومتوترة، ويجعل كل علاقة أكثر كثافة لأن إمكان الانسحاب منها محدود.
من هنا تصبح مفردات مثل (الإمبراطور) و(الميكينة) و(الزمات) و(الحناطة) مفاتيح لفهم البنية الداخلية لا مجرد ألفاظ محلية. فكل مصطلح يدل على شخص أو جماعة أو سلوك، لكنه يدل أيضا على موقع داخل شبكة من القوة والضعف والولاء والخطر. ولا يمكن فهم هذه الكلمات من خلال تعريف معجمي مجرد، لأن معناها يتغير بحسب من ينطق بها، ولمن توجه، وفي أي موقف تستعمل.
اللغة السجنية، إذن، لا تصف العالم الداخلي فقط، بل تنظمه. فهي تمنح الأشياء أسماءها، وتضع الأشخاص داخل تصنيفات، وتحدد ما ينبغي الحذر منه، وتتيح تمرير المعنى بسرعة في فضاء قد لا يسمح بالكلام الصريح. وحين يتفق السجناء على تسمية شخص أو ممارسة أو جماعة باسم معين، فإنهم لا يصفونها وحسب، بل يضعونها داخل الوعي الجماعي للحي.
الكلمة السجنية بوصفها أداة نجاة
أهم ما يلفت في النص أن اللغة لا تظهر بوصفها ترفا ثقافيا. إن فهم المصطلح قد يكون مرتبطا بالقدرة على تقدير الموقف، واكتشاف الخطر، ومعرفة الشخص أو الجماعة التي ينبغي الاحتياط منها. لذلك فإن المعجم السجني هو معرفة عملية، أي إنه معرفة تستعمل في الفعل وتترتب عليها نتائج مباشرة.
في الحياة العادية يمكن للإنسان أن يطلب تفسير كلمة لم يفهمها أو أن يتجاهلها. أما في السجن فقد لا يكون ذلك ممكنا دائما. قد تحمل الكلمة تحذيرا، أو تحدد هوية شخص، أو تشير إلى ترتيب خفي، أو توحي بأن موقفا ما يتجه إلى العنف. وبذلك يصبح الجهل باللغة نوعا من التعرض للخطر، بينما يصبح الفهم وسيلة من وسائل الوقاية.
توضح الإشارة إلى (الحناطة) هذه الوظيفة. فالمصطلح لا يكتسب قيمته من معناه المعجمي المجرد، بل من الوضع الذي يحيل إليه: جماعة يمكن أن تتدخل في الاعتداء على النشال أو ملاحقته. إن معرفة الكلمة تعني امتلاك خريطة أولية للموقف. ومن يفهمها يعرف أن الأمر لا يتعلق بفرد معزول، بل باحتمال تدخل جماعي وبموازين قوة ينبغي حسابها.
فالكلمة الواحدة قد تختزل موقفا طويلا، وقد تتيح للسجين أن يفهم ما يجري دون أن يشرح الآخرون التفاصيل أمام من لا ينبغي أن يسمعها. وفي بيئة يكثر فيها الشك وتقل فيها الخصوصية، يصبح التكثيف اللغوي وسيلة للحماية.
اللغة والهوية: كيف يصنع السجناء (نحن) الخاصة بهم؟
إذا كان السجن ينتزع من الإنسان جزءا من هويته السابقة، فإنه لا يتركه بلا هوية. بل يفرض عليه سلسلة من التصنيفات الرسمية، ثم يتيح للسجناء أن يعيدوا بناء هوياتهم داخل عالمهم الخاص. وفي هذه العملية تؤدي اللغة دورا حاسما.
فاللغة المشتركة تصنع حدود الجماعة. من يفهم المصطلحات ويدرك دلالاتها يملك جزءا من عضوية العالم الداخلي. ومن يجهلها يبقى عرضة للالتباس أو العزلة. إن تعلم اللغة السجنية يشبه تعلم خريطة جديدة للمكان: أسماء مختلفة للأشخاص، ومعان جديدة للأفعال، ودرجات خفية للقرابة والخصومة.
لكن الهوية السجنية ليست موحدة. ولا سيما التوتر بين هوية المعتقل السياسي وواقع الاختلاط بسجناء الحق العام. لذلك لا توجد (لغة سجنية) واحدة مغلقة تماما، بل توجد طبقات لغوية تتقاطع بحسب الخلفية والتجربة والموقع. وقد يتعلم المعتقل السياسي مفردات البيئة التي يعيش فيها دون أن يتبنى بالضرورة قيمها كلها، كما قد يحتفظ بجزء من لغته ومبادئه السابقة وهو يتكيف مع قواعد المكان.
هنا تظهر اللغة كمساحة تفاوض بين هويات متعددة. فهي لا تلغي الفروق بين السجناء، لكنها تخلق إمكانية مؤقتة للتواصل. وقد تتيح للسجين السياسي أن يفهم الآخر لا بوصفه صورة نمطية، بل بوصفه إنسانا له تاريخ واحتياجات ومخاوف. وفي الوقت نفسه، قد تكشف اللغة عن استمرار الفوارق، لأن بعض الكلمات تحمل أحكاما ضمنية على الأشخاص وتضعهم في مراتب محددة.
إن هوية السجين، وفق هذه القراءة، تتكون من ثلاث طبقات:
هوية سابقة على السجن، مثل الانتماء السياسي أو الاجتماعي أو المهني.
هوية مفروضة من المؤسسة، تحددها الأرقام والملفات والأحكام.
هوية يصنعها السجناء داخل المكان، وتتشكل عبر الألقاب والسمعة واللغة والعلاقات.
والكتاب يتابع التفاعل بين هذه الطبقات، حتى لو لم يصرح بها في كل موضع. فالسجين لا يدخل المكان حاملا ذاته كاملة، ولا يخرج منه بالذات نفسها، إن السجن يعيد ترتيب علاقته بنفسه وبالآخرين، واللغة تحفظ آثار هذا الترتيب.
الكتابة بوصفها إنقاذا للغة من الاندثار
يحمل مشروع أحمد الحو بعدا أرشيفيا واضحا. فاللغة التي ولدت داخل بيئة محددة يمكن أن تختفي بانتهاء الظروف التي أنتجتها أو برحيل الجيل الذي استعملها. وما لم تكتب هذه الكلمات، فقد لا يبقى منها إلا شذرات متفرقة في ذاكرة أفراد.
لكن التوثيق هنا لا يعني تثبيت اللغة في صورة جامدة. فاللغة متحركة، وتتغير من سجن إلى آخر، ومن جيل إلى آخر، ومن جماعة إلى أخرى. ولذلك فإن أهمية الكتاب لا تتمثل في تقديم (القاموس النهائي) للسجن، بل في حفظ مقطع تاريخي واجتماعي من تطور هذه اللغة. إنه يثبت أن اللغة السجنية ليست معجما مغلقا، وإنما ممارسة تتشكل باستمرار.
وتنشأ من هنا مسؤولية الكاتب. فحين ينقل مفردات مرتبطة بالعنف أو المخدرات أو السرقة أو التمرد أو العلاقات الداخلية، فإنه يواجه سؤالا حساسا: كيف يوثق دون أن يشيئ أصحاب التجربة أو يحول معاناتهم إلى مادة للفرجة؟ يبدو أن النص المرفق يجيب عن هذا السؤال من خلال ربط كل كلمة بسياقها الإنساني والاجتماعي. فالمصطلح لا يقدم بوصفه طريفا، بل بوصفه أثرا من آثار حياة قاسية.
إن الكتابة، في هذه الحالة، تقوم بوظيفتين متكاملتين:
1.وظيفة الحفظ: إنقاذ الكلمات من النسيان والاندثار.
2.وظيفة إعادة الاعتبار: إظهار أن للسجناء عالما لغويا وثقافيا واجتماعيا لا تختزله الصور النمطية.
القيمة الأدبية والفكرية للكتاب
تتولد القيمة الأدبية للكتاب من تداخل ثلاثة أصوات: صوت المعجم، وصوت السيرة، وصوت التأمل. فالمعجم يمنح النص مادته الدقيقة، والسيرة تمنحه حرارة التجربة، والتأمل يمنحه القدرة على تجاوز الحادثة إلى السؤال.
ولا تنحصر القيمة الفكرية في دراسة اللغة. فالكتاب يدفع القارئ إلى طرح سؤال عن علاقة السلطة باللغة: ما الذي يحدث حين تحاصر جماعة داخل مؤسسة مغلقة؟ كيف تنتج الجماعة أسماءها الخاصة؟ وكيف تحاول أن تستعيد شيئا من السيطرة عبر التسمية؟
إن التسمية فعل معرفة، لكنها قد تكون أيضا فعلا من أفعال المقاومة. فالشيء الذي يسمى يصبح قابلا للتذكر والمناقشة، والشخص الذي يستعيد اسما أو لقبا أو قصة يستعيد جزءا من حضوره الإنساني. ومن ثم فإن المعجم السجني يواجه اللغة الرسمية التي قد تختزل السجين في وصف قانوني أو إداري، ويقدم بدلا منها لغة الحياة اليومية.
يمكن جمع دلالة الكتاب في ثلاث كلمات متكاملة: لغة، هوية، معاش.
السجن لغة لأنه ينتج مفرداته وإشاراته وطرائق تواصله، ولأن فهم هذه اللغة شرط لفهم المكان والتعامل مع مخاطره. وهو هوية لأنه يعيد ترتيب علاقة الإنسان بذاته وبغيره، ويجعل الانتماء إلى عالم السجناء مرتبطا بامتلاك رموزه وأسمائه وذاكرته. وهو معاش لأنه لا يظهر في الكتاب كفكرة مجردة، بل كتفاصيل يومية: صمت، انتظار، حذر، تفاوض، تضامن، صراع، وتعلم مستمر لقواعد الحياة.
وعليه، فإن كتاب أحمد الحو لا يكتفي بتسجيل ما فعله السجن بالإنسان. إنه يسجل أيضا ما فعله السجناء بالسجن: كيف صنعوا داخله علاقات، وكيف أنتجوا لغة، وكيف حافظوا على أشكال من المعنى، وكيف حولوا المكان المفروض عليهم إلى عالم قابل للفهم، ولو كان فهما مؤلما ومحدودا.
إن أهمية الكتاب تنبع من هذا التحول: تحويل التجربة من ألم خاص إلى معرفة عامة، ومن ذاكرة مهددة بالنسيان إلى وثيقة، ومن كلمات هامشية إلى مفاتيح لفهم مجتمع كامل. لذلك يمكن قراءته بوصفه شهادة على السجن، وشهادة على السجناء، وشهادة على قدرة اللغة على حفظ الإنسان حين تحاول المؤسسات اختزاله.
وفي المحصلة، تكشف قراءة الكتاب أن السجن لا ينجح تماما في عزل الإنسان عن صناعة المعنى. فحيث توجد الجماعة، توجد اللغة، وحيث توجد اللغة، توجد ذاكرة وهوية، وحيث توجد الذاكرة، تظل إمكانية الشهادة قائمة. وهذا هو الإنجاز الأهم في مشروع أحمد الحو: أنه أنقذ من فضاء الصمت معجما، ومن المعجم عالما، ومن العالم شهادة قابلة لأن تصل إلى القارئ خارج الأسوار.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك