أنتلجنسيا:عبد الفتاح الحيداوي
في تصعيد جديد يعكس احتقاناً متزايداً، أعلنت التنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين عن خوض محطة احتجاجية مركزية بالعاصمة الرباط، في خطوة تؤشر على انتقال الملف من دائرة الانتظار إلى منطق الضغط الميداني من أجل انتزاع الحقوق.
البيان الصادر عن التنسيقية حمل نبرة حازمة، مؤكداً استمرارها في مسارها النضالي السلمي دفاعاً عن ما تعتبره مطالب عادلة تتعلق بإنصاف قدماء المعتقلين وتسوية أوضاعهم الاجتماعية والقانونية بما يضمن الكرامة وجبر الضرر.
وفي هذا السياق، حددت التنسيقية يوم 15 أبريل 2026 موعداً لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط، في خطوة رمزية تحمل رسائل مباشرة إلى المؤسسات المعنية بملف حقوق الإنسان، وتطالب بتدخل فعلي لإنهاء ما وصفته بحالة التهميش المستمرة.
البلاغ لم يكتفِ بإعلان الشكل الاحتجاجي، بل وجه نداءً مفتوحاً إلى مختلف الفاعلين الحقوقيين والإعلاميين، إضافة إلى عائلات المعنيين، من أجل الحضور المكثف والمساهمة في تسليط الضوء على هذا الملف الذي طال أمده، في محاولة لتوسيع دائرة التضامن والضغط.
وتأتي هذه الخطوة في ظرفية حساسة، حيث تسعى التنسيقية إلى إعادة إحياء النقاش حول ملف تعتبره عالقاً، وسط انتقادات ضمنية لما تصفه ببطء الاستجابة الرسمية، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة قد تتسم بتصعيد أكبر إذا لم يتم التفاعل مع هذه المطالب.
الرسالة التي خرج بها البيان واضحة: المعركة لم تنتهِ بعد، والرهان اليوم هو تحويل هذا الملف من مجرد قضية مؤجلة إلى أولوية حقوقية ملحة، في وقت يتشبث فيه المعنيون بشعار مفاده أن الحقوق لا تُمنح بل تُنتزع بالنضال المستمر.
وهذا النص الكامل للبيان كما توصلت الجريدة بنسخة منه:
بيان إلى الرأي العام
بسم الله الرحمن الرحيم
في سياق مواصلة الجهود الترافعية الهادفة إلى إنصاف قدماء المعتقلين الإسلاميين وتسوية أوضاعهم بما يحفظ كرامتهم ويضمن حقوقهم المشروعة تؤكد التنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين عزمها على الاستمرار في نهجها النضالي السلمي والمسؤول دفاعا عن مطالبها العادلة
وإذ تستحضر التنسيقية أهمية هذه المرحلة وما تتطلبه من تظافر الجهود فإنها تدعو كافة الفاعلين الحقوقيين والإعلاميين وكل الضمائر الحية إلى مواكبة هذا الملف وإسناد مطالبه المشروعة بما يسهم في تحقيق جبر الضرر وإنصاف المتضررين
وفي هذا الإطار تعلن التنسيقية عن تنظيم وقفة احتجاجية مركزية وفق المعطيات التالية
المكان امام مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان بمدينة الرباط
الزمان يوم الأربعاء 15 أبريل 2026 على الساعة 11h30
وختاما تجدد التنسيقية دعوتها لكافة قدماء المعتقلين وعائلاتهم ولكل الحقوقيين والإعلاميين إلى الحضور والمشاركة المكثفة في هذه المحطة النضالية تأكيدا على وحدة الصف وتمسكا بالحقوق المشروعة حتى تحقيق كافة المطالب
وما ضاع حق وراءه مطالب
عن المكتب التنفيذي
التنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين
بتاريخ 11 أبريل 2026
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك