أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا
مع الإعلان عن مقتل المرشد الإيراني
علي خمينائي وعدد من المقربين منه من الحرس وأفراد عائلته، تصاعدت وتيرة الرد
الإيراني بشكل لافت على قواعد أمريكية في الإمارات وقطر وعمان والكويت والبحرين،
مع توجيه ضربات قوية نحو عمق الأراضي المحتلة في تل أبيب، ما جعل المنطقة على حافة
مواجهة عسكرية مفتوحة.
التساؤل الأبرز حاليا هو مدى قدرة
الولايات المتحدة على الاكتفاء بالرد المحدود أم أنها ستجد نفسها مضطرة للتورط
بشكل مباشر مع إسرائيل في مواجهة إيران التي تمتلك ترسانة عسكرية متطورة وقدرات
صاروخية باليستية متقدمة، تجعل أي تصعيد يحمل مخاطرة عالية على الصعيد الإقليمي
والدولي.
المراقبون يشيرون إلى أن أمريكا قد
تبرر أي تدخل محتمل بحجة القضاء على النظام الخمينائي ومنع إيران من تنفيذ هجمات
إضافية على حلفائها، لكن هذا التبرير قد لا يمنع تحول الصراع إلى مواجهة شاملة إذا
استمرت الضربات الإيرانية المتكررة ضد أهداف أمريكية وإسرائيلية في المنطقة.
من جهة أخرى، إسرائيل تواجه ضغطا
داخليا متزايدا بعد الهجمات المباشرة على تل أبيب، ما يجعل خياراتها العسكرية
محدودة بين الدفاع عن أراضيها وحماية المدنيين، وبين احتمال الانزلاق في مواجهة
مباشرة مع إيران إذا استمر التصعيد دون تدخل دبلوماسي فعال.
التطورات تشير إلى أن أي خطوة إضافية
من الطرفين ستؤدي إلى سلسلة ردود فعل متسلسلة قد تتصاعد بسرعة، وهو ما يضع المجتمع
الدولي أمام اختبار صعب في ضبط التوتر ووقف الانزلاق نحو حرب إقليمية واسعة قد
تشمل دول الخليج ودول الجوار.
الرهان الأكبر الآن هو على القدرة
الدبلوماسية للحد من الاحتكاك المباشر، ومحاولات الوسطاء الإقليميين والدوليين
لفرض هدنة أو على الأقل وقف مؤقت للعمليات، لكن الثقة في جدوى الوساطة تتضاءل مع
كل ضربة إيرانية جديدة تصل إلى قلب الأهداف الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
في ظل هذه الأجواء المشحونة، يبقى
العالم يراقب عن كثب، فخطر الحرب الشاملة ليس مجرد احتمال بعيد، بل حقيقة قائمة،
والخيار بين التهدئة أو الانزلاق إلى صراع دموي واسع أصبح متوقفا على موازين
القوة، وحكمة القيادة السياسية والعسكرية لكل طرف.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك