أنتلجنسيا:أبو آلاء
في تصعيد جديد داخل أوساط الجسم المهني للمحاماة بالمغرب، خرج رؤساء ونقباء سابقون بنبرة حادة غير مسبوقة، مطالبين بإعادة النظر جذرياً في مسار التعاطي مع مشروع قانون المهنة رقم 66.23، الذي يعتبرونه تهديداً مباشراً لبنية المهنة واستقلاليتها التاريخية، في سياق وُصف بأنه يزداد توتراً على المستويين المهني والتشريعي.
وأكد النقباء السابقون، في بيان جماعي، اصطفافهم خلف كل التحركات الرافضة لما اعتبروه “مساراً تشريعياً متسارعاً” يضرب في العمق أسس المهنة، محذرين من أن الاستمرار في هذا النهج قد يؤدي إلى تقويض مكتسبات تراكمت عبر عقود. كما دعوا إلى عقد ندوة للنقباء يوم 30 ماي الجاري، مع اقتراح تنظيم جموع عامة للهيئات المهنية في 26 يونيو 2026، في محاولة لإعادة ترتيب الصف الداخلي لمواجهة التطورات.
ويرى الموقعون على البيان أن مشروع القانون المذكور يتضمن، بحسب تعبيرهم، تراجعات خطيرة مقارنة بالقانون 28.08، خصوصاً في ما يتعلق بشروط الولوج إلى المهنة، وضمانات الاستقلالية، ونطاق الممارسة المهنية، فضلاً عن آليات التأديب التي يعتبرونها أكثر تشدداً وقد تفتح الباب أمام تضييق غير مسبوق على المحامين.
وفي سياق متصل، شدد البيان على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل مزيداً من التشتت داخل الجسم المهني، داعياً إلى تعبئة شاملة تعيد توحيد الصفوف بين مختلف مكونات المهنة، من القواعد إلى المؤسسات، من أجل بلورة برنامج نضالي واضح للدفاع عن استقلالية المحاماة بعيداً عن الحسابات التنظيمية الضيقة.
كما اعتبر النقباء السابقون أن الوقت لم يعد يسمح بالاكتفاء بالمشاورات الشكلية، مؤكدين أن ندوة النقباء، بصيغتها الحالية، لا ترقى إلى مستوى اتخاذ القرارات المصيرية التي يتطلبها الوضع. وفي هذا السياق، طالبوا بإلغاء الدعوة الموجهة لعقدها، وتعويضها بانعقاد مجلس الجمعية مع توسيع دائرة الانخراط لتشمل نقباء غير ممثلين، إضافة إلى تقديم مواعيد الجموع العامة إلى بداية يونيو، محذرين من أن أي تأخير إضافي قد يزيد من تعقيد المشهد المهني ويعمّق الاحتقان
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك