فوضى الصيف في المغرب تضع المستهلك والسائح في مواجهة الاستغلال وسط مطالب برقابة صارمة على الأسواق والخدمات

فوضى الصيف في المغرب تضع المستهلك والسائح في مواجهة الاستغلال وسط مطالب برقابة صارمة على الأسواق والخدمات
تقارير / الثلاثاء 14 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا

مع حلول فصل الصيف من كل سنة، تعود إلى الواجهة مجموعة من الممارسات التي تثير استياء المواطنين وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، فضلاً عن السياح الوافدين إلى المملكة، حيث تشهد عدة قطاعات حالة من الفوضى والاستغلال في ظل الإقبال الكبير على المدن الساحلية والوجهات السياحية.

ويؤكد متابعون أن هذه الاختلالات تتكرر بشكل موسمي، ما يستدعي تدخلاً أكثر صرامة من الجهات المختصة لضمان احترام القوانين وحماية حقوق المستهلكين والحفاظ على صورة المغرب كوجهة سياحية آمنة وجاذبة.

وتتصدر قضية ارتفاع الأسعار دون مبرر قانوني قائمة الانشغالات التي يواجهها المواطنون خلال موسم الاصطياف، إذ يعمد عدد من التجار إلى فرض أثمان تختلف من زبون إلى آخر، في غياب واضح للوائح الأسعار التي يفرض القانون تعليقها داخل المحلات التجارية، ويؤدي هذا الوضع إلى خلق حالة من الغموض وفتح الباب أمام ممارسات غير قانونية تضر بالقدرة الشرائية للمواطن وتضعف الثقة في المعاملات التجارية، خاصة في المناطق التي تعرف إقبالاً كبيراً خلال العطلة الصيفية.

ولا تقل سوق كراء المنازل والشقق المخصصة للاصطياف إثارة للجدل، حيث يشتكي عدد من أفراد الجالية المغربية والسياح من الارتفاع الكبير في أسعار الإيجار، إضافة إلى غياب عقود واضحة في كثير من الحالات، الأمر الذي يفتح المجال أمام النزاعات وعمليات الاستغلال، ويرى مهتمون أن تنظيم هذا القطاع أصبح ضرورة ملحة من خلال اعتماد آليات قانونية تضمن حقوق المالك والمكتري معاً، وتحد من الممارسات العشوائية التي تتكرر كل صيف.

أما قطاع النقل، فيظل بدوره من بين أكثر المجالات التي تثير شكاوى المسافرين، سواء داخل المدن أو بينها، بسبب تسجيل زيادات غير قانونية في بعض التعريفات وعدم الالتزام بالتسعيرة الرسمية التي يفترض أن تكون معلقة بشكل واضح داخل المحطات ووسائل النقل.

ويؤكد عدد من المواطنين أن مثل هذه التجاوزات تؤثر بشكل مباشر على تجربة السفر، خاصة بالنسبة لأفراد الجالية والسياح الذين يجدون أنفسهم في كثير من الأحيان غير قادرين على التمييز بين التسعيرة القانونية وغير القانونية.

ويحذر متابعون من أن انتشار مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لسياح يتحدثون عن تعرضهم للنصب أو الاستغلال يمكن أن ينعكس سلباً على صورة المغرب في الخارج، خصوصاً في ظل المنافسة القوية بين الوجهات السياحية العالمية، فالتجربة السياحية لا تقتصر على المناظر الطبيعية أو الشواطئ، بل تشمل أيضاً جودة الخدمات، واحترام القانون، وحسن استقبال الزوار، وهي عناصر أصبحت اليوم معياراً أساسياً في اختيار الوجهات السياحية.

كما يطالب فاعلون بضرورة مواصلة تحسين جمالية المدن والمناطق السياحية، من خلال تعزيز النظافة، وصيانة الفضاءات العمومية، والاهتمام بالمرافق الأساسية، وتطوير جودة الخدمات المقدمة للزوار، فالسائح أصبح أكثر وعياً ويقارن بين مختلف الوجهات، الأمر الذي يجعل الاستثمار في جودة الخدمات واحترام المعايير الدولية عاملاً أساسياً لتعزيز تنافسية القطاع السياحي الوطني.

وفي الجانب الأمني، ورغم المجهودات الكبيرة التي تبذلها المصالح الأمنية بمختلف المدن المغربية، يرى عدد من المهتمين أن الموسم الصيفي يتطلب تعزيزاً إضافياً للتواجد الأمني، خاصة في الشواطئ والمنتزهات والأماكن التي تعرف كثافة بشرية كبيرة.

ويأتي ذلك في ظل تسجيل بعض حالات السرقة والاعتداء التي تستهدف المواطنين والسياح، وهو ما يستدعي تكثيف الدوريات الأمنية وتعزيز الإحساس بالأمن، بما يضمن مرور الموسم الصيفي في ظروف آمنة ويحافظ على سمعة المغرب كبلد يوفر الأمن والاستقرار لزواره ومواطنيه على حد سواء.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك