أزيد من 337 ألف مغربي يحصلون على الباكالوريا والأرقام تمنح الصدارة للفتيات

أزيد من 337 ألف مغربي يحصلون على الباكالوريا والأرقام تمنح الصدارة للفتيات
تقارير / السبت 11 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

حملت نتائج امتحانات البكالوريا برسم دورة 2026 مؤشرات لافتة تعكس استمرار تفوق التلميذات على التلاميذ في مختلف المؤشرات المرتبطة بالنجاح، بعدما أظهرت المعطيات الرسمية أن الإناث واصلن فرض هيمنتهن على المشهد الدراسي الوطني، في وقت سجلت فيه النتائج العامة واحدة من أعلى نسب النجاح خلال السنوات الأخيرة.

وأفادت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأن العدد الإجمالي للناجحات والناجحين من المترشحين الممدرسين في مؤسسات التعليم العمومي والخصوصي، الذين تمكنوا من الحصول على شهادة البكالوريا بعد احتساب نتائج الدورتين العادية والاستدراكية، بلغ 337 ألفا و192 تلميذة وتلميذا، بنسبة نجاح وطنية وصلت إلى 81,6 في المائة.

وأكدت المعطيات الرسمية أن الدورة الاستدراكية مكنت عشرات الآلاف من التلاميذ من إنقاذ موسمهم الدراسي، بعدما تمكن 64 ألفا و586 مترشحة ومترشحا من اجتيازها بنجاح، فيما بلغت نسبة الحضور خلال هذه المحطة الحاسمة 86 في المائة، وهو ما يعكس حجم الإقبال والرهان الكبير الذي يضعه المترشحون على هذه الفرصة الثانية.

غير أن أبرز ما ميز نتائج دورة 2026 كان الفارق الواضح بين الجنسين، حيث واصلت الفتيات تأكيد تفوقهن اللافت في التحصيل الدراسي، بعدما بلغت نسبة النجاح في صفوف المترشحات 84,5 في المائة من مجموع الحاضرات لاجتياز الاختبارات، مقابل 78,6 في المائة فقط لدى الذكور، وهو فارق يعكس استمرار الحضور القوي للإناث داخل منظومة التعليم ويكرس هيمنتهن على مؤشرات التفوق الأكاديمي على الصعيد الوطني.

ويرى متابعون للشأن التربوي أن هذا التفوق النسائي لم يعد مجرد معطى ظرفي أو استثناء مرتبط بدورة معينة، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى ظاهرة متواصلة تؤكد التحولات التي يشهدها المشهد التعليمي المغربي، حيث أصبحت الفتيات يحققن نتائج أفضل في مختلف الأسلاك والمستويات الدراسية، سواء من حيث نسب النجاح أو معدلات التميز والاستحقاق.

أما بالنسبة لفئة المترشحين الأحرار، فقد بلغ عدد الناجحات والناجحين في مجموع الدورتين 31 ألفا و34 مترشحة ومترشحا، بنسبة نجاح بلغت 54,5 في المائة، فيما تمكن 9 آلاف و549 مترشحة ومترشحا من الظفر بشهادة البكالوريا عبر الدورة الاستدراكية، في مؤشر على الأهمية التي تكتسيها هذه المحطة بالنسبة لهذه الفئة.

وأشادت وزارة التربية الوطنية بالأجواء التي مرت فيها مختلف مراحل هذا الاستحقاق الوطني، مثمنة الجدية والانضباط اللذين أبان عنهما المترشحون والأطر التربوية والإدارية، وكذا المجهودات المبذولة للحفاظ على مصداقية شهادة البكالوريا وضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.

كما نوهت الوزارة بالدور الذي لعبته الأسر والسلطات المحلية والأجهزة الأمنية وكافة المتدخلين في تأمين ظروف مناسبة لاجتياز الامتحانات، إضافة إلى مساهمة وسائل الإعلام في مواكبة هذا الحدث التربوي الوطني الذي يشكل محطة مفصلية في المسار الدراسي لمئات الآلاف من الشباب المغاربة.

وتؤكد نتائج دورة 2026 أن المدرسة المغربية ما تزال قادرة على إنتاج مؤشرات إيجابية في جانب النجاح المدرسي، غير أن الرسالة الأبرز التي حملتها الأرقام هذا العام تبقى ذلك التفوق الواضح للفتيات، اللواتي واصلن ترسيخ موقعهن في صدارة المشهد التعليمي، في مشهد يعكس تحولات عميقة داخل المجتمع المغربي ويطرح في المقابل تساؤلات متزايدة حول أسباب تراجع أداء الذكور مقارنة بالإناث داخل الفصول الدراسية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك