نتائج الحوار الاجتماعي بقطاع الفلاحة تكشف وعوداً جديدة وتعثرات مستمرة

نتائج الحوار الاجتماعي بقطاع الفلاحة تكشف وعوداً جديدة وتعثرات مستمرة
تقارير / الجمعة 20 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:فتيحة الوديع

أسفر الاجتماع الذي جمع الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، بوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عن حزمة من الالتزامات والتوجيهات همّت ملفات مهنية واجتماعية عالقة، مقابل تسجيل استمرار تعثر عدد من القضايا ذات الأثر المالي بسبب ما وصفته الجامعة بتعقيدات مرتبطة بالوزارة المكلفة بالميزانية وجهات حكومية أخرى.

ووفق بلاغ للجامعة الوطنية، فاللقاء الذي احتضنه مقر الوزارة بالرباط يوم 17 فبراير 2026 بحضور مسؤولين مركزيين ومديري مؤسسات عمومية تابعة للقطاع، خُصص لتدارس تنفيذ محاضر اتفاق سابقة موقعة خلال سنتي 2024 و2025، إلى جانب مطالب جديدة تهم موظفي ومستخدمي وعمال القطاعين الفلاحي والبحري وقطاع المياه والغابات. وبعد نقاش موسع، تم حصر مخرجات الاجتماع وإخضاعها لتقييم أولي من طرف القيادة النقابية.

في مقدمة الالتزامات التي جرى تجديدها، تعهد الوزير بمواصلة التنسيق مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية للتعجيل بإخراج الأنظمة الأساسية لعدد من المؤسسات، من بينها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ووكالة التنمية الفلاحية، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، والمدرسة الوطنية للفلاحة، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، والمعهد الوطني للبحث الزراعي، وفق الصيغ المتوافق بشأنها مع النقابة. كما شملت التعهدات تسوية الاتفاقات ذات الأثر المالي الخاصة بموظفي الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وعرض التعديلات المقترحة على مجلس إدارتها في أقرب الآجال.

ومن بين النقاط المطروحة كذلك، إدماج حاملي الشهادات غير المرتبين في السلاليم المناسبة خلال تعديل الأنظمة الأساسية، ومضاعفة ميزانية مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية لقطاع الفلاحة لتوسيع خدماتها وتحقيق الإنصاف بين المركز والجهات، إضافة إلى المطالبة بدعم تسوية ملفات موظفي الصيد البحري ذات الانعكاس المالي.

وعلى مستوى القضايا الاستعجالية، أصدر الوزير توجيهات لتسريع مفاوضات تعديل الأنظمة الأساسية لمستخدمي الغرف الفلاحية والشركة الملكية لتشجيع الفرس، وعقد لقاءات تقنية لتوحيد مساطر تنزيل الأنظمة الأساسية بالمكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي ومعالجة ملفات التعويضات والسكن ومنح الأعياد. كما تعهد بالتدخل لإخراج مشروع قانون خاص بمؤسسة الأعمال الاجتماعية للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية إلى المسطرة التشريعية، ورفع العراقيل القانونية أمام استفادة بعض فئات المتقاعدين.

وتضمنت المخرجات إجراءات مرتبطة بتحسين أوضاع الشغيلة، من قبيل جرد العقارات التابعة للوزارة لتعبئتها لفائدة مشاريع سكنية للموظفين، والبحث عن صيغ لإحداث أنظمة تقاعد تكميلي، والرفع من التعويضات عن التنقل، وإصلاح البنايات الإدارية، وتوفير وسائل عمل ملائمة، وتمكين الموظفين في وضعية إعاقة من ظروف عمل تراعي خصوصياتهم، إلى جانب معالجة الخصاص في الموارد البشرية وتأهيل مؤسسات التكوين الفلاحي.

كما تناول الاجتماع ملفات القطاع الخاص الفلاحي، حيث أكد الوزير مواصلة العمل لإقرار المساواة التدريجية في الحد الأدنى للأجور بالقطاع الفلاحي مع باقي القطاعات في أفق 2028، ومعالجة إشكالات نقل العمال الزراعيين، واستكمال مشاريع البنيات التحتية بإقليم اشتوكة آيت باها، وتسوية نزاعات الشراكة على أراضي الدولة، فضلاً عن التحضير لاجتماعات خاصة بممثلي الفلاحين.

وفي محور مأسسة الحوار الاجتماعي، جدد الوزير التزامه بعقد دورتين سنويتين للحوار القطاعي، وتتبع تنفيذ المحاضر، وتنظيم لقاءات مع تنظيم المرأة والمتقاعدين، ومعالجة حالات اعتبرتها النقابة متضررة بسبب انتمائها النقابي.

ورغم إشادتها بالأجواء التي وصفتها بالإيجابية، سجلت الجامعة استمرار تعثر ملفات أساسية تهم آلاف العاملين بالقطاع، محذرة من أن استمرار التأجيل قد يفرغ الحوار من مضمونه ويعمق حالة الانتظار داخل صفوف الشغيلة. وأعلنت في ختام بلاغها إحالة نتائج الاجتماع على المكتب الجامعي قصد التقييم واتخاذ الموقف المناسب بشأنها.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك