حكومة أخنوش تُشهر "العصا الغليظة" في وجه المضاربين وقرارات صارمة تُهدد بحجز الأضاحي وإغلاق الأسواق قبل العيد(التفاصيل الكاملة)

حكومة أخنوش تُشهر "العصا الغليظة" في وجه المضاربين وقرارات صارمة تُهدد بحجز الأضاحي وإغلاق الأسواق قبل العيد(التفاصيل الكاملة)
تقارير / الخميس 21 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

دخلت حكومة عزيز أخنوش على خط الفوضى المحتملة في أسواق أضاحي العيد بقرارات استثنائية تمنح السلطات المحلية صلاحيات واسعة للتدخل الصارم، في محاولة لقطع الطريق أمام أي انفلات في الأسعار أو محاولات لخلق ندرة مصطنعة قد تُشعل جيوب المغاربة قبل المناسبة الدينية.

وبموجب قرار جديد نُشر في الجريدة الرسمية، منح رئيس الحكومة لعمال العمالات والأقاليم، أو من ينوب عنهم، صلاحيات مباشرة لتفعيل مقتضيات المادة 110 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، بما يتيح لهم اتخاذ إجراءات زجرية تشمل الإغلاق المؤقت لنقاط البيع، وحجز الأضاحي والمعدات المستعملة في ارتكاب المخالفات، في حال ثبت خرق القواعد الجديدة المنظمة لأسواق بيع الأضاحي.

القرار الحكومي، الذي يحمل رقم 3.26.26، جاء محملاً بإجراءات استثنائية ومؤقتة تمتد إلى غاية 29 ماي 2026، واضعاً نصب عينيه مواجهة أي ممارسات من شأنها دفع الأسعار إلى مستويات غير مبررة، عبر استهداف ما وصفه بـ“الاتفاقات والتحالفات الصريحة أو الضمنية” التي قد تؤدي إلى التحكم في السوق ورفع أثمنة الأضاحي بشكل مصطنع.

ولم يترك القرار مساحة واسعة للمناورة، إذ شدد على منع بيع الأضاحي خارج الأسواق المخصصة لذلك، باستثناء بعض الحالات المحددة مثل البيع المباشر بالضيعات أو داخل الأسواق المرخصة، في خطوة تروم إحكام الرقابة على حركة البيع والشراء وضمان تتبع مسار الأضاحي داخل قنوات واضحة ومراقبة.

كما فرضت الحكومة على الباعة التصريح المسبق لدى السلطات المحلية بهوياتهم وعدد الأضاحي المعروضة ومصدرها قبل دخول الأسواق، مع توسيع تطبيق هذا الإجراء حتى على الباعة الذين كانوا يزاولون نشاطهم قبل صدور القرار وما زالوا يشتغلون داخل الأسواق نفسها، في مؤشر على تشديد الخناق الرقابي ومنع أي تلاعب محتمل في المعطيات أو مصادر التوريد.

ومن بين أكثر المقتضيات إثارة، منع شراء الأضاحي داخل السوق بغرض إعادة بيعها، إلى جانب تجريم كل محاولات افتعال ارتفاع الأسعار عبر المزايدات المفتعلة أو أي وسائل تهدف إلى التأثير المصطنع على السوق، فضلاً عن حظر تخزين الأضاحي خارج قنوات التسويق الرسمية بهدف خلق الندرة ورفع الأثمان.

وترافق هذه التدابير مع تهديد واضح بعقوبات زجرية ثقيلة، تشمل الغرامات المالية والعقوبات الحبسية المنصوص عليها في قانون حرية الأسعار والمنافسة، في رسالة تبدو مباشرة إلى كل من يفكر في استغلال الطلب الموسمي لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب القدرة الشرائية للمواطنين.

وبينما تترقب الأسواق تأثير هذه الإجراءات على أسعار الأضاحي خلال الأسابيع المقبلة، يفتح القرار نقاشاً واسعاً حول مدى قدرة السلطات على فرض الانضباط داخل أسواق اعتادت، في كثير من الأحيان، على المضاربة والفوضى وارتفاع الأسعار مع اقتراب عيد الأضحى.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك