أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
في تطور جديد أثار موجة استنكار واسعة داخل الأوساط الحقوقية والمدنية المغربية، عبّرت هيئات ومنظمات إلى جانب عشرات النشطاء عن إدانتهم الشديدة لقيام القوات الإسرائيلية باعتراض سفن تابعة لـ“أسطول الصمود العالمي” الذي كان في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، حيث تم توقيف واحتجاز مشاركين ينتمون إلى حوالي 40 دولة، من ضمنهم سبعة مواطنين مغاربة، في واقعة وُصفت بأنها تصعيد خطير واستهداف مباشر لجهود التضامن المدني الدولي. وطالبت هذه الهيئات السلطات المغربية بالتدخل الفوري والعاجل من أجل ضمان سلامة مواطنيها والعمل على الإفراج عنهم دون تأخير، معتبرة أن ما جرى يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واعتداءً على العمل الإنساني في عرض البحر.
وفي موقف حاد، أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان هذه العملية ووصفتها بأنها قرصنة بحرية تمت في المياه الدولية، مؤكدة تضامنها الكامل مع جميع المحتجزين، وداعية الدولة المغربية إلى تحرك دبلوماسي عاجل لحماية مواطنيها. كما شددت الجمعية على دعمها المستمر لكل المبادرات المدنية الساعية إلى إنهاء الحصار المفروض على غزة، محمّلة في الوقت ذاته المجتمع الدولي مسؤولية ما وصفته بتفاقم الأوضاع الإنسانية الخطيرة التي يعيشها الفلسطينيون، معتبرة أن استمرار هذه الممارسات يرقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المحاسبة.
من جهتها، عبّرت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع عن إدانة قوية لما اعتبرته اعتداءً مسلحاً وقرصنة ضد سفن مدنية غير مسلحة ضمن “أسطول الصمود”، مؤكدة أن عدد المعتقلين المغاربة مرشح للارتفاع، ومشددة على أن هذا الهجوم يشكل خرقاً واضحاً لكافة القوانين والأعراف الدولية التي تضمن حرية الملاحة وحماية المتطوعين في الأعمال الإنسانية. وأضافت أن استمرار استعمال القوة ضد مبادرات مدنية سلمية يعكس استهتاراً خطيراً بالشرعية الدولية.
كما وجهت الجبهة دعوة للمجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، إلى كسر الصمت والتحرك بشكل عاجل لوقف هذه الانتهاكات، مطالبة الدول التي ينتمي إليها المتضامنون، ومن ضمنها المغرب، بالضغط من أجل ضمان سلامة المحتجزين والإفراج عنهم بشكل فوري ودون شروط. وفي السياق نفسه، جدّدت الجبهة إدانتها لما وصفته بجرائم الاحتلال في حق الفلسطينيين، مؤكدة أن الحق في إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة حق أصيل وغير قابل للمصادرة، وأن مثل هذه العمليات لن توقف المد التضامني العالمي المتصاعد لكسر الحصار.
ومع انتشار خبر اعتراض السفن واحتجاز المتضامنين، خصوصاً المغاربة منهم، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بموجة غضب واستنكار واسعة، حيث عبّر عشرات النشطاء عن رفضهم الشديد لما وقع، مطالبين السلطات المغربية والهيئات الدولية بالتدخل العاجل من أجل إطلاق سراح المحتجزين ومحاسبة المسؤولين عن هذه العملية التي اعتبروها تصعيداً خطيراً يمسّ العمل الإنساني الدولي ويزيد من تأزيم الوضع في المنطقة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك