غوتيريش يُحذر من تصعيد جديد بالصحراء المغربية ويدعو لتمديد ولاية "المينورسو"والأمم المتحدة تتبنى تقريره

غوتيريش يُحذر من تصعيد جديد بالصحراء المغربية ويدعو لتمديد ولاية "المينورسو"والأمم المتحدة تتبنى تقريره
سياسة / الأحد 25 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

كرّس التقرير النهائي للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشأن الصحراء المغربية، الدعوة إلى تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو» سنة إضافية، إلى غاية 31 أكتوبر 2027، محذراً من أن غياب البعثة قد يرفع مخاطر تصعيد الأعمال العدائية، في ظل استمرار التوترات الميدانية وتعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.

وأكد التقرير أهمية استثمار أي استئناف للحوار المباشر بين المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، بدعم من الولايات المتحدة ودول أعضاء أخرى في الأمم المتحدة، من أجل الدفع نحو تسوية سياسية للنزاع، مشدداً على ضرورة اغتنام الفرص المتاحة لإعادة إطلاق المسار التفاوضي وتفادي مزيد من التدهور في الأوضاع الميدانية.

وفي هذا السياق، أبرز غوتيريش أن المفاوضات ينبغي أن تتيح بحث إمكانية منح سكان الصحراء حكماً ذاتياً حقيقياً، في إطار المساعي الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي مقبول من الأطراف، مستنداً إلى المرجعيات التي أشار إليها التقرير، ومنها قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر سنة 2025.

ودعا الأمين العام الأطراف المعنية إلى وقف الأعمال العدائية والامتناع عن اتخاذ خطوات من شأنها تقويض الثقة أو إضعاف فرص استئناف المفاوضات، محذراً من أن استمرار المواجهات من شأنه تعميق حالة عدم الاستقرار وتعقيد الجهود الدولية الرامية إلى احتواء النزاع.

كما شدد التقرير على استمرار أهمية الدور الميداني الذي تضطلع به بعثة «المينورسو»، من خلال رصد الحوادث والتحقيق فيها والإبلاغ عنها، إلى جانب التواصل مع الأطراف المعنية للمساهمة في احتواء التوترات ومنع اتساع نطاق المواجهات، بما يحافظ على الحد الأدنى من الاستقرار في المنطقة.
ولفت غوتيريش إلى أن البعثة تواجه صعوبات لوجستية ومالية تؤثر في قدرتها على تنفيذ مهامها، مسجلاً تراجع عدد المراقبين العسكريين المنتشرين إلى 153 مراقباً من أصل 218 معتمداً، الأمر الذي انعكس على حجم الدوريات البرية وأنشطة إزالة الألغام والقدرات الجوية المتاحة، في وقت تظل فيه هذه الإمكانات ضرورية لمتابعة التطورات الميدانية والحد من مخاطر التصعيد.

وحذر الأمين العام من أن استمرار الأعمال العدائية لا يهدد الاستقرار داخل المنطقة فحسب، بل قد ينعكس أيضاً على الأمن الإقليمي، داعياً إلى تفادي أي خطوات من شأنها توسيع دائرة التوتر، وإلى إعطاء الأولوية للمسار السياسي باعتباره الإطار الأمثل لتسوية النزاع.

وتترقب الأنظار، في ظل هذه المعطيات، مداولات مجلس الأمن بشأن مستقبل بعثة «المينورسو» والقرار المرتقب حول تمديد ولايتها، وسط دعوات أممية إلى استثمار الجهود الدبلوماسية لإحياء المفاوضات والبحث عن تسوية سياسية تضمن حلاً مستداماً ومقبولاً من الأطراف.


لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك