أنتلجنسيا:أبو جاسر
انتقل النزاع بشأن نتائج الانتخابات التشريعية بدائرة تيفلت–الرماني إلى المحكمة الدستورية، بعدما أودع تحالف اليسار، مساء الخميس 22 أكتوبر 2026، عريضة طعن ترمي إلى إلغاء انتخاب عبد الصمد عرشان، وكيل لائحة حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، عضوا بمجلس النواب، على خلفية اتهامات تتعلق بخروقات انتخابية واستعمال موارد جماعة تيفلت خلال الحملة الانتخابية.
وجرى إيداع العريضة بالرباط في اليوم الأخير من الأجل القانوني المحدد في ثلاثين يوما الموالية لإعلان النتائج، وفق المعطيات المتوفرة، التي تفيد باستيفاء الطعن الشكليات المطلوبة وتسلم دفاع الجهة الطاعنة وصلا نهائيا من كتابة ضبط المحكمة الدستورية، بما يتيح الشروع في المسطرة القضائية.
وتستند العريضة إلى معطيات ميدانية وإفادات ووثائق مرفقة، تتضمن اتهامات بوجود مناورات تدليسية واستغلال موارد بشرية ومادية تابعة لجماعة تيفلت لخدمة الحملة الانتخابية للمرشح المطعون في انتخابه، وهي ادعاءات تظل موضوع نظر قضائي ولم يصدر بشأنها قرار نهائي.
وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، تشير دفوع الطعن إلى تنظيم لقاء انتخابي لفائدة موظفين وموظفات بالجماعة، قيل إنهم يوجدون تحت السلطة الرئاسية للمعني بالأمر، مع حثهم على التصويت. أما بخصوص الموارد المادية، فتتحدث العريضة عن رصد مركبة نفعية تحمل شعارات الحزب وهويته البصرية داخل مقر القصر البلدي بتيفلت، خلال وقت متأخر من الليل، أثناء إنزال معدات تابعة للجماعة.
وتؤكد الجهة الطاعنة أن هذه الوقائع جرى توثيقها بواسطة محاضر رسمية أنجزها مفوضون قضائيون، إلى جانب تسجيلات مرئية ووثائق تعتبرها داعمة لدفوعها، في انتظار ما ستخلص إليه المحكمة الدستورية عند فحص عناصر الملف وتقييم حججه.
وامتدت أوجه الاعتراض، بحسب المعطيات المقدمة، إلى مرحلة ما قبل الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية، إذ تتضمن العريضة واقعة تنظيم لقاء تواصلي بجماعة مقام الطلبة التابعة لدائرة تيفلت–الرماني، قيل إنه سبق الموعد القانوني للحملة، ووُثق بشريط مرئي يتضمن دعوة منسوبة إلى المرشح المعني لحث الساكنة على تحقيق التفوق والظفر بالمقعد البرلماني.
ويقول تحالف اليسار إن تحركه القضائي يهدف إلى حماية حرية التصويت وضمان نزاهة الاستحقاقات الانتخابية، ملتمسا إصدار حكم يقضي بإلغاء انتخاب عبد الصمد عرشان وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك، بما فيها الدعوة إلى تنظيم انتخابات جزئية بالدائرة المعنية.
وفي انتظار البت في العريضة، لا يحدد القانون التنظيمي، وفق الإفادات المرتبطة بالملف، أجلا زمنيا ملزما للمحكمة الدستورية لإصدار قرارها النهائي، إذ يرتبط توقيت الحسم بطبيعة كل قضية وما تستلزمه من دراسة وتدقيق. وشددت الجهة الطاعنة على تمسكها بالمسار القضائي والمؤسساتي لمعالجة الاعتراض، بعيدا عن التجاذبات السياسية، في انتظار القرار الذي ستصدره المحكمة المختصة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك