أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
أثارت المسودة الأولية لمشروع قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء، التي وزعتها الولايات المتحدة الأمريكية على أطراف النزاع استعدادا للتصويت المرتقب نهاية أكتوبر الجاري، ردود فعل غاضبة داخل جبهة البوليساريو، بعدما تضمنت توجهات تعزز موقع مبادرة الحكم الذاتي المغربية في المسار التفاوضي. وسارعت الجبهة إلى التلويح بمغادرة العملية السياسية الأممية، في خطوة يُنظر إليها باعتبارها محاولة للتأثير في الصيغة النهائية للمشروع وتعديل مقتضياته.
واعتبر ممثل الجبهة لدى الأمم المتحدة، في رسالة موجهة إلى رئاسة مجلس الأمن، أن المسودة تعكس الموقفين الأمريكي والمغربي، واصفا ذلك بأنه انحراف عن المبادئ التي تستند إليها قضية الصحراء، وعن الأسس التي اعتمدها المجلس في تعامله مع الملف. وحذر من أن اعتماد المشروع دون إدخال تغييرات جوهرية قد يدفع الجبهة إلى الانسحاب من العملية السياسية برمتها.
وشملت أبرز المقترحات الواردة في المسودة إنهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «المينورسو» بحلول نهاية أبريل المقبل، قبل تحويلها إلى بعثة سياسية خاصة لمدة ستة أشهر، إلى جانب اعتماد مقترح الحكم الذاتي المغربي الموسع والمحيّن أساسا للمفاوضات. كما تضمنت دعوة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى استكمال تسجيل اللاجئين في مخيمات تندوف، بعيدا عن تدخل أي طرف.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك