أنتلجنسيا المغرب: أميمة . م
حذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس
من التداعيات الخطيرة لتوسع الحوثيين على أجزاء من السواحل اليمنية، معتبرة أن هذا
التطور لا يرتبط فقط بمستقبل الصراع داخل اليمن، بل يحمل أبعاداً إقليمية واسعة
وقد يخدم استراتيجية إيران في المنطقة، خصوصاً مع تزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة
في البحر الأحمر والمناطق القريبة من باب المندب الذي يعد من أبرز الممرات البحرية
الحيوية للتجارة العالمية ونقل إمدادات الطاقة .
ودعت كالاس خلال مداخلتها أمام البرلمان الأوروبي إلى خفض
التصعيد ووقف الهجمات الإيرانية التي وصفتها بالعشوائية ضد دول المنطقة، مؤكدة في
الوقت نفسه ضرورة احترام حرية الملاحة الدولية في مضيقي هرمز وباب المندب، في ظل
الأهمية الكبيرة التي يتمتع بها الممران بالنسبة لحركة السفن والطاقة، بينما تواصل
التطورات العسكرية المتسارعة إثارة القلق بشأن إمكانية اتساع دائرة التهديدات التي
تواجه الملاحة الدولية وارتفاع المخاطر المرتبطة بعبور السفن .
وفي ما يتعلق بالملف اليمني، أكدت المسؤولة الأوروبية أن
الاتحاد الأوروبي مطالب ببذل المزيد من الجهود لدعم الحكومة اليمنية ومواجهة
عمليات التهريب، مشيرة إلى أن المهمة البحرية الأوروبية أسبيدس تواصل تحركاتها
لحماية السفن في البحر الأحمر، بالتزامن مع تعزيز التنسيق مع التحالف البحري
بقيادة السعودية، وجاء ذلك في وقت تصاعدت فيه المواجهات بين القوات الحكومية
والحوثيين على الساحل الغربي، خاصة في مناطق المخا وذوباب، وسط استمرار العمليات
العسكرية والضربات الجوية .
وتزامن التصعيد الأمني والعسكري مع تدهور متواصل للأوضاع الإنسانية
في اليمن، بعدما أدت عودة المعارك إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان داخل البلاد،
فيما اضطر آلاف آخرون إلى عبور البحر باتجاه جيبوتي، وهو ما يزيد من حجم الضغوط
التي تواجهها المنظمات الإنسانية في التعامل مع تداعيات الأزمة، كما يثير استمرار
القتال مخاوف من موجات نزوح جديدة إذا توسعت المواجهات نحو مناطق ساحلية أخرى أو
استمرت العمليات العسكرية لفترة أطول .
وفي ملف منفصل لكنه مرتبط
بالتوترات الإقليمية، شددت كالاس على ضرورة التزام إيران بمقتضيات معاهدة عدم
انتشار الأسلحة النووية، في ظل عودة البرنامج النووي الإيراني إلى صدارة الخلافات
بين طهران والدول الغربية، كما تطرقت إلى الوضع في الأراضي الفلسطينية محذرة من
تصاعد التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين إلى مستويات غير مسبوقة، مؤكدة بذلك أن
الاتحاد الأوروبي يواجه مجموعة مترابطة من الأزمات الإقليمية التي تتطلب تحركاً دبلوماسياً
وأمنياً متزامناً للحد من التصعيد وحماية الاستقرار في المنطقة .
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك