ولد الرشيد يفجرها من العيون:إعفاء ضريبي لـ50 سنة وتشغيل آلاف الشباب من ثروة الفوسفاط

ولد الرشيد يفجرها من العيون:إعفاء ضريبي لـ50 سنة وتشغيل آلاف الشباب من ثروة الفوسفاط
سياسة / الإثنين 14 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو ٱلاء 

في واحدة من أقوى الرسائل السياسية والاجتماعية التي شهدتها الحملة الانتخابية بالأقاليم الجنوبية، رفع مولاي حمدي ولد الرشيد، وكيل لائحة حزب الاستقلال بدائرة العيون، سقف المطالب إلى مستويات غير مسبوقة، داعياً إلى اعتماد إعفاء ضريبي خاص بالمنطقة يمتد ما بين 30 و50 سنة، مع استثمار الثروة الفوسفاطية في خلق فرص شغل مباشرة لفائدة أبناء الجهة.

وخلال المهرجان الجماهيري الضخم الذي احتضنته مدينة العيون بحضور الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، وضع ولد الرشيد ملف التشغيل في صدارة الأولويات، مؤكداً أن نسبة البطالة بإقليم العيون تبلغ نحو 26 في المائة، وهو رقم اعتبره مقلقاً بالنظر إلى الإمكانات الاقتصادية والثروات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة.

وشدد القيادي الاستقلالي على أن الوضع الحالي، القائم على عدم التطبيق الفعلي لبعض الضرائب دون وجود إطار قانوني واضح، لا يوفر الضمانات الكافية لجذب المستثمرين، داعياً إلى إصدار قانون صريح يمنح إعفاءات ضريبية طويلة الأمد من أجل تحويل الأقاليم الجنوبية إلى قطب اقتصادي واستثماري قادر على استقطاب الرساميل الوطنية والدولية.

وفي ملف الفوسفاط، اعتبر ولد الرشيد أن الثروة الفوسفاطية التي تزخر بها المنطقة يجب أن تتحول إلى رافعة حقيقية للتشغيل والتنمية المحلية، مطالباً بتخصيص مناصب شغل لفائدة الشباب وحاملي الشهادات العليا، وربط الاستثمارات المرتبطة بهذا القطاع بخلق فرص عمل مباشرة لأبناء الجهة.

وكشف أن حزب الاستقلال سيدافع داخل البرلمان عن مشاريع وبرامج قادرة على توفير ما بين ألف وألفي منصب شغل سنوياً، من خلال استثمارات مرتبطة بالفوسفاط والأنشطة الاقتصادية الموازية له، بهدف الحد من البطالة وفتح آفاق جديدة أمام الشباب الصحراوي.

كما دعا إلى تعزيز العرض الجامعي بمدينة العيون وتوسيع فرص التكوين والتعليم العالي، معتبراً أن التنمية الحقيقية لا تكتمل فقط بالموانئ والطرق والبنيات التحتية، بل تحتاج أيضاً إلى جامعة قوية وفرص شغل مستقرة تضمن للشباب مستقبلاً داخل مناطقهم.

ويرى متابعون أن هذه المطالب تعكس انتقال النقاش في الأقاليم الجنوبية من مرحلة تثبيت البنيات الأساسية إلى مرحلة البحث عن أثر اقتصادي واجتماعي مباشر يشعر به المواطن في حياته اليومية، خاصة في مجالات التشغيل والدخل والتكوين.

وبين الدعوة إلى إعفاء ضريبي تاريخي قد يمتد لنصف قرن، والمطالبة بتحويل ثروة الفوسفاط إلى محرك للتشغيل، وجه مولاي حمدي ولد الرشيد رسالة واضحة مفادها أن التنمية الحقيقية لا تقاس فقط بحجم المشاريع، بل بعدد مناصب الشغل التي تخلقها، وبقدرتها على منح شباب العيون أملاً حقيقياً في المستقبل.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك