أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل
صعّد الأمين العام لحزب العدالة
والتنمية عبد الإله بنكيران لهجته تجاه حكومة عزيز أخنوش، موجهاً انتقادات حادة
إلى حصيلتها وطريقة تدبيرها للشأن العام، وذلك بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات
التشريعية المقررة في 23 سبتمبر الجاري. ويأتي تحرك بنكيران في مرحلة سياسية تتسم
بتصاعد المنافسة بين الأحزاب، حيث تسعى مختلف القوى إلى استقطاب الناخبين وتقديم
نفسها باعتبارها البديل القادر على معالجة الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي
تشغل المواطنين.
وركز بنكيران في انتقاداته على ما
يعتبره اختلالات في أداء الحكومة، خصوصاً فيما يتعلق بتدبير الموارد العمومية
والسياسات المتبعة خلال الولاية الحالية. ويحاول حزب العدالة والتنمية، من خلال
هذا الخطاب، إعادة طرح نفسه بقوة في المشهد السياسي بعد النتائج الصعبة التي حققها
في انتخابات 2021، والتي أدت إلى انتقاله من قيادة الحكومة إلى صفوف المعارضة، في
واحدة من أكبر التحولات التي شهدها المشهد الحزبي المغربي خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي عودة بنكيران إلى واجهة الخطاب
الانتخابي في وقت تسعى فيه الأحزاب إلى حشد أكبر قدر ممكن من الأصوات قبل موعد
الاقتراع، وسط نقاش واسع حول أداء الحكومة وقضايا المعيشة والتشغيل والخدمات
العمومية. ويعتمد حزب العدالة والتنمية على انتقاد السياسات الحكومية واستحضار
تجربته السابقة في الحكم، في محاولة لإقناع الناخبين بأن الحزب قادر على استعادة
جزء من حضوره الذي فقده خلال الانتخابات الماضية.
في المقابل، تدافع الأغلبية الحكومية
عن حصيلتها وتؤكد أنها نفذت عدداً من الإصلاحات والبرامج في مجالات اجتماعية
واقتصادية مختلفة، فيما ترى أن تقييم عملها يجب أن يتم في ضوء الظروف الاقتصادية
والتحولات التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة. ويجعل هذا التباين بين خطاب
المعارضة ودفاع الأغلبية من الحملة الانتخابية الحالية محطة مهمة لقياس اتجاهات
الناخبين ومدى اقتناعهم بالبرامج والوعود التي تطرحها الأحزاب.
ومع اقتراب يوم التصويت، من المتوقع
أن تتجه المواجهة السياسية إلى مزيد من التصعيد، خصوصاً بين الأحزاب التي تراهن
على استعادة مواقعها السابقة وتلك التي تسعى إلى الحفاظ على حضورها داخل الأغلبية.
ويضع حزب العدالة والتنمية خطاب بنكيران في قلب هذه المنافسة، في محاولة لتحويل
الانتقادات الموجهة إلى الحكومة إلى رصيد انتخابي، بينما تظل صناديق الاقتراع هي
الفيصل في تحديد موازين القوى السياسية خلال المرحلة المقبلة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك