إيران ترفع سقف التحدي وتهدد بعمليات خاطفة وسط تصاعد المواجهة مع واشنطن

إيران ترفع سقف التحدي وتهدد بعمليات خاطفة وسط تصاعد المواجهة مع واشنطن
سياسة / الخميس 10 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

رفعت إيران مجدداً من لهجة التحدي تجاه الولايات المتحدة، في وقت تتزايد فيه مؤشرات التصعيد بين الطرفين على خلفية التوترات العسكرية والنووية وأزمة الملاحة في المنطقة، وأعلن قائد في الحرس الثوري الإيراني أن القوات الإيرانية على استعداد لتنفيذ عمليات هجومية خاطفة، مؤكداً أن وحدات بلاده قادرة على التحرك بسرعة نحو أي نقطة داخل الأراضي الإيرانية والتعامل مع ما وصفه بالعدو مهما كانت وضعيته، في رسالة تعكس استعداد طهران للانتقال من الخطاب الدفاعي إلى إظهار قدرة أكبر على المبادرة العسكرية إذا تطورت المواجهة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل محاولة القيادة الإيرانية التأكيد على أن قواتها المسلحة لا تزال تحتفظ بقدراتها العسكرية رغم الضغوط والتهديدات التي تواجهها، حيث اعتبر قائد الحرس الثوري أن النهج الهجومي يحمل رسالة واضحة إلى خصوم بلاده، موجهاً في الوقت نفسه انتقادات حادة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقال إنهما يواجهان صعوبة في التعامل مع الرأي العام والنخب داخل بلديهما، مضيفاً أن القوات المسلحة الإيرانية باتت، وفق روايته، أكثر قدرة على مواجهة خصومها مما كانت عليه في السابق، في محاولة واضحة لإظهار أن الضغوط العسكرية لم تنجح في دفع طهران إلى التراجع.

وفي المقابل، تواصل واشنطن رفع مستوى التحذيرات الموجهة إلى إيران، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة قد توجه ضربة قوية إلى طهران إذا استمرت أنشطة مرتبطة بمنشأة نووية جديدة في منطقة جبل الفأس بالقرب من نطنز، وقال ترامب إن بلاده تراقب ما وصفه بأنشطة بسيطة في الموقع، محذراً القيادة الإيرانية من القيام بما اعتبره محاولات للمراوغة، ومؤكداً أن الولايات المتحدة قد لا تجد خياراً آخر سوى توجيه ضربة شديدة إذا استمرت تلك الأنشطة، وهو ما يضيف بعداً جديداً إلى المواجهة التي تدور منذ فترة على أكثر من جبهة.

وتزداد المخاوف من اتساع نطاق الأزمة مع ورود تحذيرات من داخل الإدارة الأميركية بشأن إمكانية استمرار الصراع مع إيران لفترة طويلة، وربما امتداده إلى نهاية ولاية ترامب، وهو سيناريو يرفع مستوى القلق في الأوساط السياسية والعسكرية، خصوصاً أن أي مواجهة مفتوحة بين واشنطن وطهران قد تكون لها تداعيات تتجاوز حدود البلدين لتطال أمن الملاحة والطاقة والأسواق العالمية، كما أن استمرار التهديدات المتبادلة يضيّق مساحة المناورة أمام الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد، ويجعل أي حادث عسكري جديد قابلاً للتحول إلى مواجهة أوسع يصعب التحكم في مسارها.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع احتدام ما بات يعرف بحرب السفن في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، إلى جانب استمرار الضغوط الأميركية على الموانئ الإيرانية، الأمر الذي يزيد حساسية الوضع بالنسبة إلى الأسواق الدولية والدول المستوردة للنفط والغاز، ومع استمرار التصعيد الكلامي والعسكري، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الخطورة، حيث تتقاطع الحسابات النووية مع التهديدات العسكرية وأمن الملاحة، فيما يبقى احتمال الانزلاق إلى مواجهة أوسع قائماً ما لم تنجح الاتصالات السياسية في كسر دائرة التهديد والرد والتهديد من جديد، لتظل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت هذه المواجهة ستبقى في إطار الضغط المتبادل أم ستتحول إلى صدام عسكري مباشر واسع النطاق.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك