لقجع من زاكورة يرفع سقف ويؤكد:3000 درهم للمتقاعدين و1000 درهم للدعم وفك العزلة

لقجع من زاكورة يرفع سقف ويؤكد:3000 درهم للمتقاعدين و1000 درهم للدعم وفك العزلة
سياسة / الإثنين 14 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

من قلب زاكورة، اختار فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن يضع الملفات الاجتماعية والمجالية في صدارة العرض الانتخابي لحزبه، مقدماً جملة من الالتزامات المرتبطة بالقدرة الشرائية، ودعم الأسر، ومعاشات المتقاعدين، والماء، والفلاحة، والتعليم الجامعي، إلى جانب فك العزلة وتعزيز البنيات الأساسية.

وخلال لقاء انتخابي يوم الأحد 13 شتنبر الجاري، قدم لقجع ما وصفه بتصور عملي يستند إلى تشخيص للأوضاع التي تعيشها ساكنة الإقليم، مؤكداً أن حزب الأصالة والمعاصرة يريد الانتقال من مرحلة تشخيص المشاكل إلى اقتراح حلول مرتبطة بإمكانات التمويل وقابلة للتنفيذ في حال حصل على ثقة الناخبين في اقتراع 23 شتنبر.

وأكد القيادي الحزبي أن «البام» ينطلق، بحسب تعبيره، من «مدرسة العمل والجد والجدية»، معتبراً أن هذه المبادئ ينبغي ألا تبقى مجرد شعارات سياسية، وإنما تتحول إلى ممارسة يومية مرتبطة بالحاجيات الفعلية للمواطنين.

وفي حديثه عن واقع الإقليم، توقف لقجع عند عدد من المطالب التي نقلها إليه أحد مرشحي الحزب خلال الطريق إلى اللقاء، وفي مقدمتها الحاجة إلى إحداث نواة جامعية تستفيد منها ساكنة تقارب 400 ألف نسمة، بما يسمح لأبناء المنطقة بمتابعة دراستهم الجامعية بالقرب من أسرهم بدل تحمل أعباء التنقل والإقامة خارج الإقليم.

ووصف لقجع هذا الوضع بالمؤلم، مؤكداً أن ملف التعليم الجامعي والخصاص المسجل في عدد من مناطق زاكورة ينبغي أن يحظى بالاهتمام، ومشيراً إلى أن معالجة هذه المطالب تدخل، وفق التصور الذي قدمه، ضمن المسؤولية المرتبطة بخدمة المواطنين والاستجابة لحاجياتهم الأساسية.

كما وضع الماء في قلب التحديات التي تواجه الإقليم، بالنظر إلى ارتباط جزء مهم من النشاط الاقتصادي والاجتماعي بالزراعة والواحات، مؤكداً أن البرنامج الذي يقترحه الحزب يتضمن إجراءات للتعامل مع إشكالية الموارد المائية، والبحث عن حلول مستدامة تضمن استمرار النشاط الفلاحي وتحافظ في الوقت نفسه على حاجيات السكان.

ولم يغب ملف العزلة المجالية عن خطاب لقجع، حيث شدد على ضرورة تحسين الربط الطرقي والبنيات الأساسية في المناطق التي تعاني ضعفاً في التجهيزات، معتبراً أن التنمية الاقتصادية لا يمكن أن تتحقق في غياب شبكة تسمح بتنقل المواطنين والسلع وربط الجماعات والمناطق بمختلف مراكز النشاط الاقتصادي.

وأشار في هذا السياق إلى وجود مشاريع محلية عرفت التعثر، مؤكداً أن معالجة الخصاص لا ينبغي أن تقتصر على مراكز محددة، بل يتعين أن تمتد إلى مختلف الجماعات بحسب حاجياتها الحقيقية وأولوياتها التنموية.

وفي الشق الاجتماعي، جدد لقجع التزام حزب الأصالة والمعاصرة برفع الحد الأدنى لمعاشات المتقاعدين إلى 3000 درهم شهرياً، إلى جانب رفع الدعم المباشر الموجه إلى الأسر المحتاجة إلى 1000 درهم، فضلاً عن إجراءات أخرى قال إنها تستهدف تخفيف ضغط الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

واعتبر أن التدابير المالية التي استفادت منها الأسر خلال السنوات الماضية لم تعد، بالنظر إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، تحقق الأثر نفسه على الحياة اليومية، وهو ما يدفع الحزب، وفق عرضه، إلى جعل حماية القدرة الشرائية إحدى الأولويات الأساسية في المرحلة المقبلة.

وشدد لقجع على أن قضايا الأسعار والدعم المباشر والتقاعد ليست ملفات تقنية معزولة، وإنما ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للأسر المغربية، مؤكداً أن البرنامج الانتخابي للحزب يضع هذه الملفات ضمن التعاقد المقترح مع الناخبين.

واستخدم القيادي في «البام» تعبير «الكونطرا» لوصف طبيعة العلاقة التي يريد الحزب إقامتها مع المواطنين، داعياً الناخبين إلى قراءة البرنامج الانتخابي ومساءلة الحزب مستقبلاً حول مدى التزامه بما ورد فيه من تعهدات.

وأكد أن المسؤولين الذين سيحصلون على ثقة المواطنين سيكونون مطالبين بتحمل مسؤوليتهم كاملة والعمل على تحقيق الانتظارات، معتبراً أن قيمة أي برنامج انتخابي لا تقاس فقط بما يتضمنه من وعود، وإنما بمدى القدرة على تحويلها إلى إجراءات ونتائج ملموسة.

وفي السياق نفسه، شدد لقجع على أن تصور الحزب لا يقتصر على فترة انتخابية محدودة، بل يندرج ضمن طموح أوسع لبناء مغرب صاعد في أفق 2031، قادر على تعزيز موقعه بين الدول الصاعدة وتحقيق تنمية أكثر توازناً بين مختلف جهات المملكة.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، وجه لقجع دعوة إلى ساكنة زاكورة للمشاركة بقوة في انتخابات 23 شتنبر ومنح مرشحي حزب الأصالة والمعاصرة فرصة تنفيذ البرنامج الذي عرضه، واضعاً بذلك ملفات الماء والجامعة والقدرة الشرائية والتقاعد والدعم وفك العزلة في قلب المنافسة الانتخابية بالإقليم.

وبينما يقدم «البام» هذه الالتزامات باعتبارها تعاقداً مع المواطنين، فإن الاختبار الحقيقي سيبدأ بعد صناديق الاقتراع، حيث ستنتقل هذه التعهدات من الخطاب الانتخابي إلى امتحان التنفيذ والتمويل والنتائج، خصوصاً في إقليم تظل فيه قضايا الماء والتعليم الجامعي والربط والبنيات الأساسية من أبرز المطالب المطروحة على طاولة التنمية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك